اكد وزير الدفاع واسناد القوات المسلحة الايرانية العميد امير حاتمي بان اميركا والكيان الصهيوني يستخدمان الارهاب، كلما وجدا الفرصة، اداة لفرض نفوذهم وتحقيق اغراضهما.
وقال العميد حاتمي في كلمته اليوم الخميس خلال اجتماع وزراء الدفاع للدول المطلة على المحيط الهندي: ان الاحداث والتطورات الامنية خلال العقود الاخيرة تذكّر العالم بنقطة مهمة وهي انه ما مدى حاجة العالم لهندسة جديدة في النظام العالمي على اساس العناصر جديدة الظهور للقدرة والانعتاق من الاستقطابات التقليدية.
واضاف: ان الاحداث المرة خلال العقد الاخير اثبتت لنا بان النماذج المعروضة من قبل قوى الهيمنة لا نتيجة من ورائها سوى العنف والتطرف والارهاب والمجازر والخلافات الحدودية والحرب وزعزعة الامن ونشر الدمار.
*لا يمكن الثقة بالقوى الكبرى والحكام غير الاكفاء والذين يبثون الكراهية
واشار وزير الدفاع الى ان وصول حكام غير اكفاء ومبتدئين ومثيرين للكراهية الى السلطة خاصة في الدول الكبرى والمؤثرة اظهر كيف يمكن ان يكون العالم اكثر خطورة، لافتا الى ان الخروج من المعاهدات الدولية والتهجم على منظمة الامم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية والخروج من الاتفاق النووي الموقع مع الجمهورية الاسلامية الايرانية والمصادق عليه من قبل مجلس الامن الدولي، تعد اهم امثلة تثبت عدم امكانية الثقة بالقوى الكبرى وتحملها المسؤولية والتزاماتها.
واضاف: ان العمل الاكثر فضاعة وشناعة الذي قاموا به هو عملية الاغتيال الغادرة للبطل الوطني والدولي لمكافحة الارهاب الفريق الشهيد قاسم سليماني وبطل الشعب العراقي الشهيد ابو مهدي المهندس ورفاقهما الشهداء وكذلك الشهيد العالم الدكتور محسن فخري زادة.
وقال العميد حاتمي: ان بناة ارهاب الدولة اثبتوا بانهم ليس فقط لا يمكن الثقة بهم بل هم خانوا ايضا الاهداف الانسانية السامية مثل مكافحة الارهاب وانقاذ الشعوب المضطهدة، وبطبيعة الحال فقد راى العالم الشعوب العارفة للجميل في ايران والعراق وسوريا والكثير من الشعوب الاخرى مراسم التشييع المهيبة والتي لا تنسى للذين ضحوا بحياتهم من اجل هذه الشعوب.
واكد وزير الدفاع بان المحيط الهندي يجب ادارته بمواصفات وطنية عالية ومتقدمة من قبل دولها وقال: ان طرح مبادرة "هرمز" للسلام من قبل الجمهورية الاسلامية الايرانية ياتي في هذا الاطار.
وصرح بان الجمهورية الاسلامية الايرانية لا ترحب بعسكرة المنطقة وتشعر بالقلق من السباق غير البناء للتسلح وتكديس الاسلحة وتحويل المنطقة الى ترسانة للاسلحة وقال: ان هذا الامر يعود الى المخططات البغيضة والمقيتة لبعض القوى الاستعمارية الدولية الرامية لبيع المزيد من الاسلحة وانعاش اقتصاداتها وجعل دول هذه المنطقة متخلفة وغير متقدمة وتوظف مصادرها المحدودة للشؤون العسكرية والهاء دول المنطقة بعضها بالبعض الاخر.
*الحصار الظالم على اليمن
واشار وزير الدفاع الايراني الى الحصار الظالم المفروض على اليمن وقال: ان هذا الامر يعد مصداقا بارزا للارهاب البحري الذي ادى الى عدم وصول الادوية والاغذية الى الشعب اليمني البريء حيث نشهد الان في هذا البلد في القرن الـ 21 كارثة بشرية رهيبة.
واعتبر هذا الظلم والجور المفروض على الشعب اليمني المظلوم والذي يجري بتاييد بعض المحافل الدولية وتجري هذه الجرائم في اطار قرار مجلس الامن الدولي الذي ينبغي ان يكون الحافظ والضامن للامن والسلام العالمي، بانه امر يبعث على الاسف ولن ينساه التاريخ ابدا.
واكد بان من مسؤوليتنا جميعا ادانة مثل هذه الجرائم وانهاء هذا الحصار الظالم في اقرب فرصة متاحة وايصال المساعدات الانسانية الى الشعب اليمني وقال: اننا نامل بان يحظى هذا الموضوع الى جانب سائر الاهداف الايجابية والسامية للاجتماع بالتاكيد والمتابعة.
*اميركا والكيان الصهيوني يستخدمان الارهاب اداة
وتابع وزير الدفاع الايراني: ان تجربة الجمهورية الاسلامية الايرانية خلال اعوام مكافحة الارهاب تشير الى ان الارهاب هو كالمرض المعدي ينمو اينما راى ارضا خصبة لنفسه خاصة من قبل قوى مثل اميركا والكيان الصهيوني اللذين يستغلان اي فرصة متاحة لهما لاستخدام الارهاب اداة لفرض النفوذ والهيمنة.
وقال العميد حاتمي: اننا اذ نحذر من انتشار الارهاب في هذه المنطقة وضرورة البحث في مثل هذه الازمات، نعلن استعدادنا لنقل خبراتنا ومعرفتنا للدول المطلة على المحيط الهندي.
واكد وزير الدفاع الايراني: ان الجمهورية الاسلامية وبغية المزيد من الاستفادة من طاقات بحارها وايجاد الامن في منطقة الخليج الفارسي وبحر عمان والمحيط الهندي، قد جعلت تطوير الصناعة البحرية ضمن اولويات برامجها التنموية ووظفت استثمارات واسعة في سواحل بحارها خاصة مكران وجابهار (جنوب شرق) وتسعى من جانب اخر لربط طاقات هذه المنطقة ببحر قزوين ودعم الازدهار في هذه المنطقة ايضا، وهي في هذا السياق ترحب بخبرات ورساميل الدول الاخرى وتعلن في الختام استعدادها للمشاركة الفاعلة في القضايا المتعلقة بالمحيط الهندي.