۳۸۲مشاهدات
رمز الخبر: ۴۸۴۵۲
تأريخ النشر: 27 December 2020

يرتبط اسم المقاومة الاسلامية في لبنان بالانتصار العسكري التاريخي على العدو الصهيوني في حرب تموز / آب 2006 ..الانتصار الذي اسس لمرحلة جديدة في الصراع العربي ـ الاسرائيلي وجعل الخيارات كلها متاحة لابناء الامة الاسلامية للاقتصاص من قتلة الشعب الفلسطيني ومؤججي الفتن والازمات والتوترات في الشرق الاوسط.

لقد فرض حزب الله بقيادة سيد المقاومة العلامة حسن نصر الله توازن الرعب وقابلية الردع على الصهاينة الذين استكبروا في الارض وتمادوا في طغيانهم حتى ظنوا بانه لا وجود لمن يتصدى لهم ويرد لهم الصاع صاعين والضربة بضربتين، وقد شعر المسلمون بالفرح الشديد عندما دكت صواريخ المقاومة المظفرة حيفا ويافا وتل ابيب والجليل الاعلى وهو الشيء الذي عجزت عنه الانظمة العربية طيلة العقود الماضية.

واليوم يعيش العدو الصهيوني حالة تأهب قصوى حذرا من ضربات المقاومة الاسلامية من اجل الثأر لشهدائها، وهو كما قال رئيس المكتب السياسي لحزب الله العلامة السيد هاشم صفي الدين في مقابلة مع اذاعة النور (يقف على رجل ونصف) دون ان يقرر له قرار بسبب الخوف المتواصل.

وتتزامن هذه الحالة مع تزايد احتمالات ان يقدم الرئيس الاميركي المهزوم دونالد ترامب على حماقات قبل انتهاء فترة ولايته في 20/1/2021، الامر الذي يعزز القناعة الى حد ما في ان المنطقة يمكن ان تكون مقبلة على حرب خاطفة نظرا للهزائم التي مني بها التحالف الاستكباري الصهيوغربي خلال العقدين الماضيين.

ومن الواضح ان المنظومة الجديدة للمنطقة تقتضي من المقاومة التزام الحذر والترقب الشديدين لمواجهة اية تطورات ربما تظهر على الساحة وذلك بعدما بات على الولايات المتحدة ان تغادر بجيوشها افغانستان والعراق وسوريا بل ومن المنطقة برمتها منعا من اية هجمات قد تتعرض لها مواقعها كالذي حصل امس في بعض محافظات جنوب العراق.

والواقع ان قوى محور المقاومة هي الاخرى متأهبة ومستعدة لاية طوارئ وهي ترى ان المستقبل القريب سيكون مليئا بالمفاجآت في تزامنٍ مع الذكرى السنوية الاولى لاستشهاد قادة النصر على داعش والمؤامرة التكفيرية الكبرى في العالم الاسلامي.

في هذا المجال اعتبر العلامة هاشم صفي الدين ان احتمال الحرب قائم من باب تحمل المسؤولية وليس من باب الرعب ودب الذعر في نفوس الناس (موضحا) ان العدو الصهيوني يفتش اليوم عن بدائل في التعاطي مع المقاومة وطريقة اخرى للمواجهة وذلك دليل على فشله.

وفي كل الاحوال فان المقاومة اكتسبت من الخبرات والتجارب ما جعلها اليوم قوة اقليمية ضاربة لن يتجرأ الاميركان والصهاينة على العبث معها فهي في الوقت الراهن ممسكة بقواعد اللعبة العسكرية كما السياسية، وهي تقرأ التحولات والمتغيرات الحاصلة هنا وهناك وهو ما يجعلها على دراية عميقة بطرائق تفكير العدو ومدى قدرته على تحمل الضربات الموجعة للمقاومة التي اصبحت الان دقيقة وقاصمة الامر الذي سيفتح احتمالات الحرب - إن وقعت - على اكثر من صعيد واكثر من جبهة.

بقلم حميد حلمي البغدادي

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: