۲۲۵مشاهدات
رمز الخبر: ۴۷۹۸۶
تأريخ النشر: 21 November 2020

"غياب المحاسبة لمنتهكي حقوق الإنسان في السعودية يثبت أن القادة المشاركين في قمة الـ20 يهتمون بصفقات الأسلحة أكثر من اهتمامهم بحقوق الإنسان، فهذه القمة بدلا من أن تشكل انعطافة في تحسين سلوك النظام السعودي تعطي الضوء الأخضر للسلطات السعودية لمواصلة الانتهاكات اليومية المتمثلة في قمع المعارضين الذين لا يؤيدون أجنداتهم، والاستمرار في قتل الأبرياء في اليمن".

هذه السطور كانت جانبا من البيان الصادر عن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا مع عائلات بعض المعتقلين السياسيين في اطار حملة لمقاطعة قمة الـ20 التي تبدأ اليوم السبت افتراضيا في الرياض بسبب وباء كورونا. حيث كشف البيان وبشكل واضح نفاق الدول المشاركة في القمة، والتي ترفع اغلبها شعارات الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان، بينما مضيفها من اكثر الانظمة استبدادا وتخلفا ودموية في المنطقة.

من السخف تصور ان قادة قمة العشرين ليسوا على علم بالمصادر التي تحصل منها السعودية على السلاح الذي تقتل به اطفال اليمن. او ليسوا على علم بإنتهاكات حقوق الإنسان في السجون السعودية وجريمة قتل جمال خاشقجي المقززة. او ليسوا على علم بتحذيرات الامم المتحدة من وقوع اسوء مجاعة يشهدها العالم منذ عقود في اليمن.

ما كان بامكان السعودية ان تواصل عدوانها على الشعب اليمني منذ 6 اعوام، لولا السلاح الامريكي والبريطاني والفرنسي والكندي والغربي بشكل عام. فقبل يومين فقط من موعد عقد قمة الـ20، كشف تحقيق موقع "ميديا بارت" الاستقصائي الفرنسي، أن العديد من الشركات الفرنسية المتخصصة في التدريب العسكري، تقوم بتدريب الجيش السعودي، على كيفية استخدام الاسلحة الفرنسية في العدوان على الشعب اليمني، ولم تتوقف هذه الشركات عن نشاطها منذ بدء العدوان على اليمن وحتى اليوم.

اللافت انه في الوقت الذي يدعو فيه الامين العام لمنظمة الامم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الى العمل من اجل انقاذ الشعب اليمني من كارثة انسانية محققة بسبب الحصار والمجاعة والاوبئة التي تسبب بها العدوان السعودي الاماراتي على اليمن، بدات تسريبات تتحدث عن احتمال ادراج ادارة الرئيس الامريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب، حركة انصارالله اليمنية على قائمة امريكا للارهاب، وهو ما سيحرم الشعب اليمني من المساعدات الدولية، ويشدد من الحصار المفروض اصلا عليه ، ويعجل بوقوع الكارثة الانسانية في اليمن، ويمنح السعودية ضوءا اخضر لارتكاب المزيد من المجازر بحق اليمنيين.

يبدو ان دعاء وآهات و أنين المعذبات والمعذبين والضحايا في غياهب سجون ابن سلمان أتت على كل آماله التى بناها على قمة الـ20، "وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا"، فالقمة التي كان ابن سلمان ينتظرها على احر من الجمر، والتي عقد عليها الامال الكبيرة، لتجميل صورته امام الراي العام الدولي، ولإعادة تأهيله إثر جرائم الحرب التي ارتكبها ويرتكبها ضد الشعب اليمني، وجريمة قتل خاشقجي، واعتقاله وتعذيبه للناشطات والناشطين، وإعدامه للاطفال والقاصرين، حولها فيروس كورونا الى قمة افتراضية باهتة، وهو الذي كان يخطط ان يجعلها صاخبة. فإذا بقاعة المؤتمرات في الرياض فارغة، إلا من إبن سلمان وابيه، ولا ضيوف في شوارع الرياض، ولا صور جماعية لقادة مجموعة العشرين، ولا مصافحات ولا سجاد احمر، ولا خطابات ولا نقاشات، ولا اجتماعات جانبية، ولا عقد صفقات، فكورونا خطف الاضواء من ابن سلمان واصابه في مقتل.

من المؤكد ابن سلمان في وضع لا يحسد عليه بالمرة، فقد تبخرت كل الآمال التي بناها على القمة، كما خسر الشخص الذي اشتراه بأكثر 500 مليار دولار، ليغطي على جرائمه، وليساعده على اعتلاء عرش المملكة. في المقبل، وهذا هو الاتعس، فعليه منذ اليوم ان يتعامل مع شخص آخر، يُريد ان يجعل من السعودية "منبوذة كما هي حقيقة"، وقد يطلب ضعفي المبلغ الذي حصل عليه الاول، ليغير رأيه في إبن سلمان.

العالم

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha:
آخرالاخبار