
دعت الجمهورية الاسلامية الايرانية منذ تجدد الاشتباكات بين جمهورية آذربيجان وارمينيا حول منطقة قرة باغ، الى ضبط النفس والوقف الفوري للقتال الدائر، محذرة الطرفين من التعرض للاراضي الايرانية.
ومازالت الاشتباكات التي اندلعت مستمرة بين جمهورية آذربيجان وارمينيا حول منطقة قرة باغ في ظل دعوات دولية لوقف اطلاق النار واللجوء الى المفاوضات لحل القضية سلميا.
*خطيب زادة: نتابع الاشتباكات العسكرية عن كثب
وكان اول موقف رسمي صادر من الجمهورية الاسلامية الايرانية في هذا الصدد هو من قبل المتحدث باسم الخارجية سعيد خطيب زادة الذي اعلن بان طهران تتابع بقلق وعن كثب الاشتباكات الدائرة بين جمهورية آذربيجان وجمهورية ارمينيا، داعيا الطرفين لضبط النفس والوقف الفوري للاشتباكات وبدء المفاوضات بينهما.
كما اعلن خطيب زادة استعداد ايران لاستخدام كل طاقاتها بهدف اقرار الهدنة والبدء بالمفاوضات بين الطرفين.
كما صرح المتحدث باسم الخارجية الايرانية في مؤتمره الصحفي الاسبوعي يوم الاثنين الماضي بان المنطقة لا تتحمل اعمال العنف اكثر مما تحملته وقال، لقد اتصلنا على الفور بالاصدقاء في البلدين وقلنا بانه يجب ان تنتهي هذه القضية على وجه السرعة.
واضاف ان طهران تتابع تطورات الاوضاع عن قرب وبكل اهتمام، كما انها على اتصال بطرفي النزاع من أجل التوصل الى وقف فوري لاطلاق النار وستواصل جهودها في هذا المجال.
كما أکد المتحدث باسم الخارجیة الایرانیة في تصريح اخر أن إیران تراقب وتسیطر بشکل دقیق علی عملیات الترانزیت وعبور البضائع إلی الدول الاخری، وإنها لن تسمح بأی حال من الأحوال باستخدام اراضیها لنقل الأسلحة والذخیرة.
جاء ذلك ردا على اخبار كاذبة روجت لها بعض وسائل الاعلام زعمت عبور اسلحة ومعدات عسكرية الى ارمينيا عبر الاراضي الايرانية.
واشار خطيب زادة الى ان ما يجري هو تبادل السلع المتعارف عليه بين ايران ودول المنطقة، وهذا الامر متواصل وليس جديدا.
* روحاني: طهران مستعدة للقيام بدور بنّاء في حل الخلافات بين يريفان وباكو
واعرب الرئيس الايراني حسن روحاني عن قلقه ازاء التطورات الاقليمية الاخيرة جراء الاشتباكات بين ارمينيا واذربيجان؛ مؤكدا استعداد طهران للقيام بدور بناء في سياق حل هذه الخلافات.
ونوه الرئيس روحاني، خلال اتصال هاتفي يوم الاربعاء مع رئيس وزراء ارمينيا "نيكول باشينيان"، الى اهمية السلام والاستقرار والامن في المنطقة؛ مصرحا ان من شان الاستقرار والامن ان يهيئا ظروف التنمية وشدد بالقول: ان منطقتنا لا تطيق المزيد من الحروب والفوضى.
ودعا رئيس الجمهورية الى تسوية الخلافات حول منطقة قرة باغ في اطار القانون الدولي واحترام سلامة اراضي البلدان، واضاف : ان ايقاف هذه الاشتباكات يشكل ضرورة بالنسبة لنا، ونحن نتوقع من البلدين ارمينيا واذربيجان التحلي بالحكمة وضبط النفس في هذا السياق.
وصرح روحاني، ان الحروب لا تشكل حلا مناسبا لازالة المشاكل والتوترات والخلافات؛ مردفا القول: ان اي تدخل اجنبي في هذه القضية لن يساعد على تسوية المعضلة وانما يؤدي الى استمرار التوترات والمزيد من تعقيد الامور.
وخلص الى القول: نحن نتطلع الى الوقف الفوري للاشتباكات وتظافر الجهود الجماعية لحل القضايا الاقليمية سياسيا وفي اطار القوانين الدولية.
*ظريف: منطقتنا بحاجة الى السلام
بدوره كتب وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" قال فيها بان ايران تتابع بدقة العنف المثير للقلق في ناغورنو قرة باغ ودعا الى الوقف الفوري للعمليات العسكرية وبدء المفاوضات لحل الخلافات واضاف: ان جيراننا هم اولويتنا ونحن على استعداد لبذل المساعي الحميدة لتوفير ارضية المفاوضات. ان منطقتنا بحاجة الى السلام.
كما اجرى ظريف اتصالين هاتفيين منفصلين مع نظيريه؛ الاذربيجاني جيحون بايراموف والارميني زهراب مناتسكانيان، اطلع خلالهما على الاوضاع الميدانية واعرب عن القلق تجاه الظروف الحاصلة، داعيا الطرفين لضبط النفس والوقف الفوري للاشتباكات وكذلك بدء المفاوضات في اطار الحقوق والقوانين الدولية.
واعلن وزير الخارجية الايراني للطرفين استعداد طهران لاستخدام كل طاقاتها من اجل وقف اطلاق النار وبدء المفاوضات وارساء السلام والاستقرار.
*ربيعي: نتابع الاوضاع بدقة وقلق
كما صرح المتحدث باسم الحكومة الايرانية بان طهران تتابع بدقة وقلق الاشتباكات الاخيرة في المناطق المحتلة في جمهورية آذربيجان وقال: ان مواقف الجمهورية الاسلامية الايرانية بضرورة الالتزام والاعتراف الرسمي بسيادة اراضي جمهورية آذربيجان واضحة تماما وان حكومة الجمهورية الاسلامية الايرانية اكدت مرارا على هذا الحق المشروع في اطار القوانين الدولية وقرارات منظمة الامم المتحدة.
واضاف: اننا مازلنا نرى بان النزاع بين البلدين الجارين جمهورية اذربيجان وارمينيا يمكن حله سلميا وان ايران وتركيا وروسيا يمكنها في مسار تنفيذ قرارات الامم المتحدة دعم البلدين الجارين لحل خلافاتهما بصورة سلمية.
*واعظي يفند بقوة مزاعم دعم ايران لأرمينيا في نزاعها مع جمهورية اذربيجان
وفند مدير مكتب رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية محمود واعظي المزاعم التي وردت في بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي والفضاء الإلكتروني بشان ارسال مساعدات الى أرمينيا في نزاعها مع جمهورية اذربيجان، مؤكدا إن هذه الشائعات لا أساس لها من الصحة وتهدف الى تعكير صفو العلاقات بين باكو وطهران.
وقال واعظي في اتصال هاتفي مع نائب رئيس الوزراء الأذربيجاني "شاهین مصطفی اوف": ان لباكو مكانة مهمة وخاصة في السياسة الخارجية الايرانية، وقد استخدمنا دائمًا كل الفرص لتقوية وتطوير علاقاتنا مع هذا البلد.
وأعرب واعظي عن قلقه إزاء النزاع بين جمهورية أذربيجان وأرمينيا ، مؤكدا: إننا نتابع التطورات الأخيرة عن كثب ومستعدون للمساعدة في حل الخلافات بين البلدين من خلال الحوار والمفاوضات في إطار ﻗﻮاﻋﺪ اﻟﻘﺎﻧﻮن اﻟﺪولي.
*مشاورات ظريف الهاتفية
وخلال الفترة الاخيرة اجرى وزير الخارجية الايراني خلال الفترة الاخيرة مشاورات هاتفية ايضا مع نظرائه الروسي والنمساوي والهولندي حول قضية قرة باغ فضلا عن محادثاته الهاتفية مع نظيريه الاذربيجاني والارميني.
*خطيب زادة: ايران تحذر اطراف النزاع في قره باغ
واعتبر المتحدث بأسم وزارة الخارجية الايرانية، أي اعتداء على الاراضي الايرانية من قبل أذربيجان وأرمينيا بأنه أمر لا يطاق، محذرا اطراف النزاع في قره باغ بضرورة اتخاذ الاحتياطات اللازمة.
وفيما يتعلق بالتقارير الواردة عن بعض الهجمات على أراضي الجمهورية الإسلامية الايرانية خلال الاشتباكات الأخيرة بين جمهورية أذربيجان وجمهورية أرمينيا، قال خطيب زادة: ان الجمهورية الاسلامية الايرانية ترصد بشكل جاد وبكل حساسية التحركات في المناطق الحدودية، وفي هذا الصدد نعلن باننا لن نتحمل أي عدوان من قبل أي من الأطراف المتصارعة في المنطقة على الأراضي الايرانية، ونوجه تحذيرا جادا الى جميع الأطراف في هذا الشأن، بضرورة اتخاذ الاحتياطات اللازمة.
وجدد المتحدث بأسم وزارة الخارجية الايرانية التأكيد على ضرورة احترام وحدة أراضي جمهورية أذربيجان، ومبدأ عدم الاعتداء على المدنيين، ووقف الاشتباكات وبدء محادثات جادة وفق جدول زمني، معلنا استعداد الجمهورية الإسلامية الايرانية للمساعدة في تحقيق هذه الأهداف.
وكان خطيب زادة قد قال في تصريح ادلى لوكالة "ايسنا" حول بعض الانباء التي ادعت نقل عناصر من تنظيمي "ب ك ك" و"بيجاك" الارهابيين وكذلك المجموعات الارهابية التكفيرية في سوريا الى منطقة القوقاز ووصف هذه المزاعم بانها مشبوهة وغير مؤكدة وقال: ان الجمهورية الاسلامية الايرانية لن تسمح ابدا بان تحول المجموعات الارهابية المناطق المجاورة لحدود بلادنا الشمالية الى بؤرة تهديد ضد امننا القومي. ان نقل الاشتباكات الى منطقة القوقاز سيؤدي الى فضائع اكبر بكثير للمنطقة من النزاع حول قرة باغ.