۳۶۸مشاهدات
بينما هاجم "الملك سلمان" إيران بشدة من منصة الأمم المتحدة قبل أيام واعتبرها مركز اضطراب الأمن في المنطقة ، فمن الواضح أن "بن سلمان" بصفته مؤلف نص الخطاب كان ينبغي أن يعد ويقدم الوثائق لهذا الزعم غافلا عن أن المزاعم الكبيرة تحتاج أساسا إلى وثائق كبيرة ورأي عام يقبلها!
رمز الخبر: ۴۷۳۰۴
تأريخ النشر: 30 September 2020

زعمت وسائل الإعلام السعودية ، الليلة الماضية ، اكتشاف مجموعة إرهابية تضم 10 أعضاء تابعة لإيران في هذا البلد.

في بيان الحكومة السعودية الليلة الماضية، تم إعلان اكتشاف هذه المجموعة وتبعيتها لإيران، وتم التأكيد على أن ثلاثة من هؤلاء تلقوا تدريبات عسكرية في إيران منذ عام 2017 ولمدة ثلاث سنوات دون التطرق الى كيفية تمكن الأجهزة الأمنية السعودية من الحصول على هذه الكمية من المعلومات في ستة أيام!! والسؤال الرئيس موجه لقوة أجهزة الأمن السعودية وإشرافها علی الأمور: كيف أنها لم تتمكن من رصد هذه المجموعة الإرهابية منذ ثلاث سنوات؟! ، فهل هذا يعني أن الجماعة لم تنفذ عملية منذ فترة طويلة أو أن جهاز الأمن السعودي ضعيف لدرجة أنه لم يتمكن من القبض عليهم؟

قالت الحكومة السعودية في بيانها إن المجموعة المكونة من 10 أعضاء اعتقلت لمنع إلحاق الأذى بالمواطنين السعوديين وبالطبع الأجانب المنتشرين في البلاد. والطريف أن محاولة السعودية ربط مصالحها بالحكومات الأجنبية تأتي لجذب انتباهها ودعمها في معاداة لإيران. لم تفوت الحکومة السعودية هذه الفرصة أيضا للإعلان عن خنوعها وتبعيتها لأمريکا.

النقطة المثيرة للضحك في الأمر هي التوقف عند کشوف السعودية عن هذه المجموعة: عدد من العبوات الناسفة ، عدد من الصمامات المتفجرة ، بعض المتفجرات إلخ. إن حكومة مثل السعودية التي تعد مركز تصدير الإرهاب في المنطقة تقدم هذا الحجم من المعدات والأشخاص في إطار مجموعة إرهابية تابعة لإيران ومهددة لمصالحها الوطنية يوجه الرأي العام أولا وقبل كل شيء إلى دوافع هذه الحكومة المعادية لإيران. ما يزال العالم مندهشا من عمل بن سلمان الإرهابي في التصفية الجسدية لجمال خاشقجي بالحمضيات في تركيا.

بينما هاجم "الملك سلمان" إيران بشدة من منصة الأمم المتحدة قبل أيام واعتبرها مركز اضطراب الأمن في المنطقة ، فمن الواضح أن "بن سلمان" بصفته مؤلف نص الخطاب كان ينبغي أن يعد ويقدم الوثائق لهذا الزعم غافلا عن أن المزاعم الكبيرة تحتاج أساسا إلى وثائق كبيرة ورأي عام يقبلها!

لقد تم التأكيد مرارًا وتكرارًا على أن السعودية وحلفاء الولايات المتحدة الإقليميين يصرون على إبقاء إيران على رأس أولويات الولايات المتحدة وترامب ذاته. من هذا المنطلق يمكن تحليل مثل القيام بهذه الأعمال الصبيانية. صرح المسؤولون الإيرانيون مرارًا وتكرارًا بأنهم يتسمون بالشفافية دائمًا في مواجهة الأعداء وأنهم لا يعتبرون الحكام السعوديين جديرين بالمعاداة. بالطبع ، يعتقد هؤلاء أن بن سلمان شاب وأنهم منحوه الفرصة لکي يتصرف کالصبيان.

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha:
آخرالاخبار