۹۳مشاهدات
ورغم الضائقة السياسية والاقتصادية التي يعيشها الشارع السوداني إلا أنه صامد من أجل ثوابته، خاصة فيما يتعلق ابلقضية الفلسطينية.
رمز الخبر: ۴۶۸۴۶
تأريخ النشر: 26 August 2020

أكد رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك لدى لقائه وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في الخرطوم أن الحكومة الانتقالية الحالية لا تملك تفويضاً للتطبيع مع الكيان الإسرائيلي المحتل، ودعا حمدوك لعدم ربط رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب بمسألة التطبيع، فيما نظم عدد من المكونات الشبابية المناهضة للتطبيع وقفة احتجاجية أمام السفارة الإماراتية بالخرطوم مؤكدة رفضها التام لأي محاولات للتطبيع.

ووصل يوم أمس وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو في السودان مباشرة من الكيان الإسرائيلي المحتل إلى سماء الخرطوم.. في دلالة واضحة على ما يحمله من ملفات، أولها التطبيع مع الكيان المحتل، والذي بدأت نذره بمصافحة بين رئيس المجلس السيادي الفريق عبدالفتاح البرهان ورئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أوغندا، أعقبه تصريح للناطق الرسمي باسم الخارجية السودانية يدعو فيها للتطبيع، ويؤكد تواصل الاتصالات السرية مع الكيان الإسرائيلي.. كلها كرات ترمى في وجه الشعب السوداني لتهيئته نفسيا بالقبول بالأمر.

وما رشح من أبعاد اللقاء هو التطبيع مقابل إغلاق ملف الإرهاب.. لكن مجلس الوزراء برئاسة حمدوك وضعوا رؤيتهم لبومبيو بعدم ربط رفع اسم السودان من قائم الدول الراعية للإرهاب بمسألة التطبيع مع الكيان المحتل، وأن الحكومة الانتقالية لا تملك تفويضا في مسألة التطبيع.. ولكن ماذا عن البرهان؟

وبهذا الشأن قال المحلل السياسي السوداني طارق عثمان لمراسلنا: "نتوقع منه خطوات لا تتفق مع القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء، باعتبار أن البرهان سبق وأن التقى بنتنياهو، وهي كانت أول سابقة لرئيس سوداني."

والشعب السوداني بدأ يعد جيدا للمرحلة القادمة.. فبدأت قطاعات واسعة من الشباب في تكوين منظمات مناهضة لأي تقارب مع الكيان الإسرائيلي المحتل، منها منظمة الشباب ضد التطبيع، والتجمع السوداني للحقوق والعدالة، والذي نظم وقفة احتجاجية أمام السفارة الإماراتية بالخرطوم بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية الأميركي.

وقال أحد المشاركيين في الوقفة: "كشعب سوداني وكشباب سودانيين نوجه رسالة للسفارة الإماراتية ومن خلفها الحكومة الإماراتية أننا نرفض رفضا تاما التطبيع مع الكيان الصهيوني المغتصب للأرض الفلسطينية، القاتل للأطفال والنساء."

وقالت مشاركة أخرى على هامش الوفقة لمراسلنا: "كلنا مسلمين.. ونحن هنا كسودانيين وكشباب يجب أن نقف مع الحق والمظلومين في فلسطين، ولهذا نظمنا الوقفة أمام السفارة الإماراتية، لنقول لهم أنتم طبعتم ولكننا سوف لن نطبع."

ورغم الضائقة السياسية والاقتصادية التي يعيشها الشارع السوداني إلا أنه صامد من أجل ثوابته، خاصة فيما يتعلق ابلقضية الفلسطينية.

صراع محموم لعدد من الدول بخلاف الكيان الإسرائيلي المحتل وأميركا لتركيع السودان فيما يتعلق بالتطبيع مع الكيان الصهيوني المحتل.. ولكن معظم هذه الدول لم تقرأ جيدا ما في نفوس الشعب السوداني.

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha:
آخرالاخبار