۸۴مشاهدات
رمز الخبر: ۴۶۷۲۹
تأريخ النشر: 20 August 2020

لا احد في كيان الاحتلال الاسرائيلي ينكر ان بنيامين ننتياهو يمر بأسوأ ايامه السياسية مع تراجع في شعبيته بشكل حاد وازدياد المطالبات له بالتنحي والاستقاله في ظل ملفات الفساد التي تحيط به احاطة السوار بالمعصم وفشله في ادارة ملف كورونا الذي يعصف بالمجتمع الاسرائيلي .

كعادته بنيامين نتنياهو في ظل ازماته يحاول الهروب للامام عبر قرارات وتصرفات وان اعجبت الشارع الاسرائيلي فانها ستؤدي به الى الهاوية.

تصريحات نتنياهو الاخيرة حول نيته استهداف رموز المقاومة في قطاع غزة وعلى رأسهم السنوار ومروان عيسى لا تنم الا عن عنتريات فارغة يتقن استغلالها نتنياهو ليدغدغ بها مشاعر اليمين المتعطش دوما للدماء، لكن هل يستطيع نتنياهو تنفيذ تهديداته وان يستهدف قادة المقاومة بالاغتيال؟

مخطىء من يظن ان (اسرائيل ) عاجزة عن ان تغتال من تشاء باي وقت وباي لحظة ووصل بها الامر ان تصل الى شواطىء تونس لتقضي على رأس فلسطيني مقاوم ، لكن المشكلة بالنسبة للاحتلال ليس في فعل الاغتيال القادر عليه ولكن في التبعات لأي عملية اغتيال .

منذ ستة اعوام لم يعد الاحتلال الى شن حرب على قطاع غزة وبات يعمل على سياسية الاستيعاب والامتصاص لانه يدرك ان أي حرب حقيقية سيدفع ثمنا باهظاً لها هو غير مستعد له وقد يؤدي الى مزيد من الازمات التي تضرب شواطىء الاحتلال الاسرائيلي ، ان بالونات حارقة لا تعدو اكثر من اختراع شعبي بسيط تطايرها في الهواء جعل بعض المستوطنين في الجنوب يصرخون مطالبين بايجاد حلول لها كأزمة حقيقية .

يجب ان نتفق ان نتنياهو في ظل الازمة التي يعيشها يحاول ان يروج لنفسه بما يريده اليمين فالاتفاق مع الامارات على تطبيع العلاقات حوله نتنياهو الى انجاز تاريخي لم يسبق له مثيل سيجلب للاسرائيليين استثمارات بمليارات الدولارات وكأن الامارات الدولة الاكبر في العالم العربي والاهم ان هذا الاتفاق جاء دون ان يقدم ثمنا لصالح الفلسطينيين، كذلك قي تصريحاته التي قال فيها انه على استعداد للعودة الى سياسية الاغتيالات.

نتنياهو يدرك ان قرارا من هذا النوع والاسماء التي هدد باغتيالها يحتاج الى دراسة عميقة عنوانها ماذا بعد ؟ هل نحن قادرون على صد الرد وقوة النيران القادمة من الجنوب ؟ هذه الاسئلة هي التي تكون على طاولة اجهزة الامن قبل ان تقدم على هذا الفعل .

يحاول نتنياهو من كل ما تقدم ان ينقذ شعبيته التي تتآكل وان يخرج منتصرا من جديد ، قمة التناقض صنعها الرجل حينما وقع اتفاقا مع الامارات وكان التفاهم على ان تنجي نفسها الامارات باختلاق حكاية وقف الضم مقابل التطبيع ليخرج بعد ساعة وينفي الحكاية ويحرج الحليف الجديد ويدخله في دائرة الشك من الشارع العربي الذي ابدى غضبا على عيال زايد وابن سلمان الذي يتمنى نتنياهو ان يأتي به صاغرا .

وقمة التناقض التي يعيشها نتنياهو اظهار نفسه دوما على انه قادر على ايجاد الحلول الامنيه مثله كمثل اي من الجنرالات الذين يحيطون به وفي ذات الوقت يقف عاجزا عن ايجاد حلول لبالونات حارقة ، اليوم اي تصريح من نتنياهو هو للاستهلاك المحلي لا اكثر لكن وراء الكواليس فرئيس مخابراته يجوب الخليج الفارسي ليجد حلولا من بوابة قطر كي تستمر في دفع الاموال وكي تبقي قطاع غزة بعيدا عن المواجهة الحقيقية .

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha:
آخرالاخبار