۲۶۴مشاهدات
رمز الخبر: ۴۶۶۹۴
تأريخ النشر: 18 August 2020

منذ عام 1979، عام انتصار الثورة الاسلامية في ايران، جندت امريكا والغرب والصهيونية العالمية كل امكانياتهما من اجل اسقاط النظام الاسلامي، ومنها تحريض النظام الصدامي في العراق لفرض حرب على ايران استمرت ثماني سنوات، بتمويل ودعم خليجي، ولكن وبدلا من ان تسقط الجمهورية الاسلامية في ايران، انقلب الطاغية صدام على حلفائه بالامس وقام بغزو الكويت ، والذي انتهي بعد اكثر من عقد بسقوط صدام نفسه.

امريكا تدخلت بشكل مباشر الى جانب الطاغية صدام في الحرب المفروضة على الجمهورية الاسلامية في ايران، وفرضت حصارا على الشعب الايراني واسقطت طائرة ركاب ايرانية ذهب ضحيتها اكثر من 300 شخص جلهم من الاطفال والنساء، وجندت السعودية وباقي الدول الخليجية خزائنها لتمويل الحرب، الا ان العراق لم يتمكن من احتلال شبر واحد من الاراضي الايرانية ناهيك عن اسقاط النظام الاسلامي.

السبب الاول والاخير للحرب التي احرقت الاخضر واليابس في ايران والعراق، كان انقاذ الكيان الاسرائيلي عبر استنزاف القوة الايرانية وكذلك القوة العراقية التي تلاشت بسبب مرض جنون العظمة الذي كان يعاني منه الطاغية صدام، الذي اعترف بانه سقط في الفخ الذي نصبته له امريكا والسعودية والانظمة العربية الرجعية، عندما شن عدوانه على الجمهورية الاسلامية في ايران.

لما فشلت امريكا والصهيونية العالمية من اسقاط الجمهورية الاسلامية، عبر الحروب والحصارات الاقتصادية الظالمة، بدأت باستخدم سلاح اكثر قذارة من سلاحي الحروب والحصارات وهو "السلاح الطائفي"، وهو سلاح سعودي صرف، كانت السعودية استخدمته من قبل في نشر آفة الوهابية في العديد من دول العالم التي عم فيها الخراب والدمار حتى يومنا هذا.

تم استخدام هذا السلاح السعودي وبشكل مكثف ضد ايران والشعب الايراني واتباع اهل البيت عليهم السلام في كل مكان، بل استخدمت السعودية هذا السلاح ضد كل من رفع سلاحه او صوته ضد الاحتلال الاسرئيلي في فلسطين المحتلة، او وقف ذات الموقف من الاحتلالات الامريكية لبلدان العرب والمسلمين، حتى وان كان لا ينتمي الى المذهب الشيعي مثل حماس والجهاد الاسلمي في فلسطين المحتلة.

هذا السلاح السعودي القذر استُخدم بشكل مكثف ضد حزب الله في لبنان ، لاسيما بعد ان فشلت امريكا والكيان الاسرائيلي والرجعية العربية وعلى راسها امريكا من "سحق" حزب الله في حرب تموز عام 2006، حيث بدات السعودية بتجنيد فضائياتها وقنواتها وصحافتها ووسائل التواصل الاجتماعي وجيوشها الالكترونية، في اشعال حرب طائفية في لبنان والمنطقة والعالم، بهدف تغيير بوصلة الانسان العربي التي كنت ومازالت تشير الى "اسرائيل" كعدو، وحرفها نحو محور المقاومة بشكل عام والجمهورية الاسلامية في ايران بشكل خاص.

الاعلام السعودي والجيوش الالكترونية السعودية تمادت في خدمتها للصهيونية العالمية وللسيد الامريكي، حتى اصبح الدفاع عن "اسرئيل" و"حقها في الوجود" مقدم على فلسطين وحق الشعب الفلسطيني بالوجود، بل ان السعودية مع اغتصاب محمد بن سلمان لولاية العهد، بدات بشن حملات متوالية ضد الشعب الفلسطيني ناكرة اي حق له في فلسطين المحتلة، وبدات تردد مقولة الامريكيين والصهاينة في ايجاد تحالف "اسرائيلي سني" ضد "التحالف الشيعي" وتقصد به محور المقاومة والذي تعتبر حماس والجهاد في فلسطين المحتلة راس حربته!.

اللافت ان لا ناقة ولا جمل للسعودية ولا للدول العربية في الخليج الفارسي ، من وراء كل هذا العداء الغبي لمحور المقاومة وللجمهورية الاسلامية في ايران، ، فالعداء يأتي في اطار الدور الوظيفي لهذه الاسر الحاكمة التي نصبها الاستعمار البريطاني في المشايخ والامارات العربية، والا ما الذي يمكن ان تجنيه الشعوب العربية في الخليج الفارسي من كل هذا العداء للشعب الفلسطيني ومحاولة تصفية قضيته، ومطاردة مقاوميه؟!، وما الذي يمكن ان تجنيه الشعوب العربية من كل هذا الدعم للصهاينة القتلة مغتصبي اقدس مقدسات العرب والمسلمين؟!، وما الذي تجنيه الشعوب العربية من تفجير النعرات الطائفية والفتن والصرعات المذهبية في المجتمعات العربية والتي عادة ما تأتي على الاخضر واليابس فيها؟!، واخيرا ما الذي تجنيه الشعوب العربية من ورااء تاسيس تحالف "سني اسرائيلي" لمقاتلة الشيعة المسلمين وحركات المقاومة الاسلامية في فلسطين المحتلة؟!، الجواب على جميع تلك التساؤلات، هي "لا شيء"، بينما تحصل "اسرائيل" على كل شيء.

اليوم راى العالم اجمع كيف وظف ترامب هذه الانظمة الرجعية في خدمته وخدمة رفيقه المأزوم والمهزوم نتنياهو، عندما اتصل بحكام الامارات ليشهروا علاقاتهم السرية مع الكيان الاسرائيلي، ليسجل نقاط في سجله وسجل رفيقه نتنياهو المتخومين بالفضائح، فلم يملك هؤلاء الحكام الا الطاعة دون ادنى تردد، ليشكلوا، وفقا لرؤية ترمب نتنياهو، نواة التحالف "السني الاسرائيلي" ضد الشيعة المسلمين، وهو تحالف سينضم اليه في الايام القادمة باقي "النادي السني" ، فيما الشعوب العربية تعلم علم اليقين، ان ما يروج اليه "الحمير الالكتروني" التابع للسعودية وللانظمة العربية الرجعية ، عن "التحالف السني الاسرائيلي" لا يوجد الا في العقول المريضة، وان هذه الشعوب تعلم ان محور المقاومة هو محور اكبر من الشيعة المسلمين ومن اي طائفة اسلامية اخرى، فهو محور يضم شعوبا بمختلف طوائفهم وقومياتهم، يجمعها هدف واحد، هو نصرة الشعب الفلسطيني ومقاومة الاحتلال الصهيوني والهيمنة الامريكية، وكل شيء يقال غير هذا هو من صناعة "الحمير الالكتروني" السعودي، ولا يقتنع به الا من كان على شاكلتهم.

رایکم