۱۰۸مشاهدات
رمز الخبر: ۴۶۵۸۷
تأريخ النشر: 09 August 2020

يقال ان مجموعات احتجاجية قامت باقتحام عدة وزارات وسط بيروت وانشغلت بالعبث بمحتوياتها فيما تصدت مجموعات اخرى لاستهداف رموز المقاومة التي وقفت ولا تزال بوجه أعتى اعداء بلدانها المتمثل بالكيان الصهيوني اللقيط.

لماذا هم مستعجلون بهذه الحدة استثمارا لتبعات الانفجار السياسية والنفسية وهم يعلمون قبل غيرهم ان الطرف المقابل لم ينزل لساحة المنافسة بل لبس ثوب الحداد ونزل بيروت رافعا راية الحداد وانشغل في تغسيل وتكفين ضحايا الانفجار ودفنهم؟..

والسؤال الذي يتبادر الى الذهن قبل كل شيء هو عن ماذا يبحثون في اقتحام الوزارات وبعثرة اوراقها؟ ولماذا توجه بعضهم لاحداث فتنة طائفية وسط العاصمة باستهداف شخص الامين العام لحزب الله؟ ولما ينشف الدم اللبناني الذي اريق بفعل الانفجار بعد؟

الحقيقة أنه ومنذ اللحظات الاولى لانفجار بيروت الثلاثاء الماضي شرعت ابواق الفتنة وفضائياتها وقنواتها المدعومة صيهوأميركيا والمدفوعة والممولة سعوديا، سعت لبث سمومها الفتنوية الطائفية لاحداث الفرقة في المجتمع اللبناني باتهام المقاومة ورجالها بشتى التهم..

الجديد هو تغلغل الفتنوين المُشَغَلين من قبل الغرب الاميركي والفرنسي للعمل على احداث الفرقة والتنافر بين ابناء المجتمع اللبناني، توغلوا هذه المرة بين صفوف المتظاهرين في مهمة جديدة تتركز على اتلاف الوثائق الموجودة في الوزارات بهدف إخفاء ملفات الفساد وحماية الفاسدين، وقد اقتحم عدد من المحتجين مبنى وزارة الخارجية في منطقة الأشرفية ببيروت، فيما عمد عدد منهم إلى إحراق صورة رئيس الجمهورية ميشال عون في وزارة الخارجية.

اقتحام الوزارات.. عمل مبرمج

حول اقتحام الخارجية قال العميد المتقاعد في الجيش اللبناني شارل أبي نادر في حديث تلفزيوني إنّ "معظم الذين اقتحموا وزارة الخارجية هم من المخربين"، مضيفاً أنه "على يقين أن من قاموا باقتحام وزارة الخارجية لهم ارتباطات بالخارج".

كذلك أقدم متظاهرون على اقتحام مبنيي وزارتي الاقتصاد والتجارة والبيئة وسط بيروت وعملوا على رمي الملفات من مبنيي الوزارتين، كما اقتحموا مبنى وزارة الطاقة والمياه على كورنيش النهر.

انه النفخ على الجمر لاشعار نار الحرب الداخلية مجددا المستفيد منها فقط المحور الاميركي الصهيوني (العربي الرجعي) المتمثل بالسعودية ودول اخرى على نفس النهج الفتنوي لافقار لبنان وتجويعه ونشر التنافر بين ابنائه.. وذلك لن ينطلي مطلقا على الواعين من أبناء لبنان المقاوم.

الاهداف البائسة

ما اهداف التحرك الاخير في الشارع اللبناني والتصعيد الفتنوي بنصب المشانق الاعلامية واقتحام الوزرات:

الهدف الاول: استثمار حادثة انفجار مرفأ بيروت اعلاميا وميدانيا لاستباق الاحداث من خلال البدء بحرب نفسية لكسر معنويات عموم الناس لصالح أهداف المحور الصهيواميركي.

الهدف الثاني: الفقرة اعلاه تؤطر لكسب الحرب الاعلامية والنفسية بالقاء اللوم على حزب الله والمقاومة خصوصا باستهداف سيد المقاومة، ما يؤدي لاحباط وكسر المعنويات المقاومة، اثر الترويج بانهم هم سبب المشاكل في لبنان.. رغم علم الجميع ان المسؤول عن تخزين هذه المواد الخطرة في مرفأ بيروت ولاكثر من 6 أعوام هم مسؤولون أعضاء في ملاك ائتلافات اخرى غير حزب الله وتحديدا في ائتلاف 14 آذار/مارس الممول سعوديا.

الهدف الثالث: محاولة للاطاحة بالحكومة الحالية التي وصلت الحكم رغم التمنيات السعوصهيوأميركية في وصول اتباعهم للحكم.

الهدف الرابع: العمل على خلط الاوراق ووضع العراقيل امام مجريات التحقيق في تفجير المرفأ التي ستؤدي حتما الى ادانة (عمال) الغرب المدعومين سعوديا المسؤولين عن المرفأ المقصرين في إدارته.

النقاط المشار اليها اعلاه تدعمها تغريدات وتصريحات لبنانية مسؤولة، فقد تساءل وزير الصناعة اللبنانية الدكتور عماد حب الله حول قيام مجموعات احتجاجية باقتحام عدة وزارات في وسط بيروت والعبث بمحتوياتها، قائلا: هل جاء تغلغل أزلام الفاسدين والمفسدين بين المتظاهرين لإتلاف الوثائق الموجودة في الوزارات بهدف إخفاء ملفات الفساد وحماية الفاسدين؟". وتساءل ايضا في تغريدة على "تويتر": "هل تحرك البعض لمنع الحكومة من استكمال التحقيق واعلان نتائجه بداية الأسبوع القادم والذي لا شك سيطال فاسدين ومجرمين؟".

حرب دولية استئصالية

بدأ الاعلام السعودي الموجه في الدقائق الاولى لما بعد الانفجار بتوجيه اللوم لحزب الله والمقاومة، ثم تلاه اعلام غربي مباشر يبصق في نفس الاناء الفتنوي اثر مجيء الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون إلى بيروت.. نختصر زيارته التي تحدث فيها عن "ميثاق جديد"، وفي المقابل هناك من دعا الى عودة الانتداب الفرنسي الى لبنان الذي تحرر منه قبل 74 عاما بدماء وتضحيات شهدائه.

الطموحات الفرنسية تنسجم مع الاهداف الصهيواميركية وتلتقي في هدفية مشتركة تتمثل في ضرورة التخلص من المقاومة وذلك ما اشار اليه ماكرون الذيقال للصحفيين والمواطنين اللبنانيين بأنه يريد تنظيم مساعدات دولية للبنان، لكنه وضع شرطا وهي (الإصلاحات) التي بدونها "سيواصل لبنان الغرق" حسب تعبيره.

وبالطبع هنا يشير الرئيس الفرنسي الى الشروط الاميركية التي تطالب حزب الله بتقديم التنازلات (ومنها التخلي عن سلاح المقاومة) وهي نفس المطالب التي تصر عليها اميركا في العراق بنزع السلاح المقاوم للحشد الشعبي، والتي يضغط الغرب على العراقيين واللبنانيين وعلى حكومتي العراق ولبنان بالأخص لتحقيقها وبالطبع لصالح "اسرائيل"..

يامشعلي الحروب.. أطفأكم الله وأحرق عيونكم.. فما من حرب اضرمها اعداء الله والانسانية الا وأطفأها الله وذلك هو الوعد الرباني الحق (كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله)..

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha:
آخرالاخبار