۳۱۸مشاهدات
والنقطة الثانية فيما يتعلق بهذا الموضوع هو ان حزب الله ليس منذ سنة 2000 بل ما قبل العام 2000 وهو يعمل ليل نهار على تعزيز قدراته العسكرية وحتى عقب التحرير كان حزب الله يعمل على مدار 24 ساعة ...
رمز الخبر: ۴۶۵۳۳
تأريخ النشر: 02 August 2020

قال الاعلامي "حكم امهز" ان هناك عدة عوامل واسباب تحول دون بدء الكيان الصهيوني لحرب مع محور المقاومة بما في ذلك ضعفه وهشاشته على الصعيد الداخلي وعدم جهوزيته لخوض مثل هذه الحروب.

وفي تصريح لمراسل تسنيم وحول انه هل المنطقة مستعدة للذهاب لمزيد من التوترات اثر محاولات الكيان الصهيوني الاخيرة لزعزعة الامن والاستقرار في المنطقة خاصة بعد تحرشاته بالمقاومة في جنوب لبنان قال "امهز" انه عندما نستطلع الاوضاع الداخلية لكل من الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الامريكية نجد انه ثمة هناك ازمات يعيشها نتنياهو في الداخل الاسرائيلي وعلى سبيل المثال ومنها موضوع انتشار فيروس كورونا وموضوع تصارع الاحزاب والتشققات في الاحزاب الاسرائيلية والتظاهرات التي تقوم ضد نتنياهو وملاحقته قضائياً في قضايا فساد وما الى ذلك، والجبهة الداخلية الاسرائيلية والتي هي منزعجة جداً من الاداء السياسي لنتنياهو، فنجد ان نتنياهو في ظل هذه الازمات قد أصبح وضعه متزعزعاً في الداخل الاسرائيلي، وبالتالي هو لا يمكنه ان يقوم باي خطوات على المستوى الداخلي لان اي خطوة على المستوى الداخلي لن تحقق له أي شعبية بل ستخفض من شعبيته على الصعيد الداخلي وبالتالي ربما انه يفكر في ان الحل الامثل بالنسبة اليه هو تحقيق انجازات على المستوى الخارجي سواء كان في لبنان او في ايران او في سوريا او في غيرها ومن اجل رفع شعبيته تحديداً فيما يتعلق بالمستوى الامني اي انه انا كرئيس للوزراء انا احمي الامن الاسرائيلي وانا افعل كذا وكذا.

فلذلك قد لا نستغرب التصعيد الذي يقوم به نتنياهو، وايضا ذات المشكلة تقريبا يعانيها الرئيس الامريكي دونالد ترامب على المستوى الداخلي ونحن نشهد منذ اشهر قضية التظاهرات وقضية العنصرية وقضية الازمات الداخلية سواء كان على مستوى الصراع الحزبي الديمقراطي والجمهوري او على صعيد العلاقات الخارجية للولايات المتحدة الامريكية التي تضررت كثيرا اثناء ادارة ترامب وصولا اخيرا الى ان استطلاعات الراي على ضوء جائحة كورونا قد خفضت شعبية ترامب الى أقصى حدودها والان نتحدث عن حوالي ما بين عشرة نقاط الى اثنتي عشرة نقطة بين ترامب وبين المرشح الرئاسي الديمقراطي جو بايدن وبالتالي هو هدد بانه قد لا يعترف بنتائج الانتخابات بما يعني انه لن يترك الحكم الا على الدم، وكانه هكذا يريد ان يقول، وبالتالي هذين الرجلين اي نتنياهو ودونالد ترامب وهما متوافقان الى حد كبير في الكثير من النقاط المشتركة، وهما متأزمان تقريبا بنفس الاشكاليات ذاتها ايضا، ما يعني انه ربما هؤلاء يحاولان ان يخلقا ازمات في المنطقة من شأنها بحسب وجهة نظرهما ان تعزز شعبيتهما على المستوى الداخلي وعلى سبيل المثال تحديداً هذه القضايا التي يرون انها مناسبة والتي تتعلق بالقضايا الامنية، وهذا بالنسبة الى وجهة نظرهم.

اي هذه هي وجهة نظر او يمكن ان نقول انها مشروع بالنسبة لهم، ولكن عندما نتحدث عن وجهة نظر او مشروع فهذا يبقى كما يقولون حبراً على ورق او مجرد افكار تطبيقها ايضا سيقابل برد فعل بمعنى انه لا يمكن لهذه الافكار ان تتحقق الا اذا طبقت على الارض ولم يكن هناك مانع من تنفيذها، فالان هناك قوة كبيرة جدا في المنطقة هي قوة محور المقاومة والتي تشكل الجمهورية الاسلامية الايرانية رأس الحربة فيه، لذلك سيجد هذين الرجلين صعوبة كبيرة جدا في تحقيق مبتغاهما ولكن رغم ذلك فهما لا ييأسا من محاولتهما تنفيذ المشروع الذي يدور في أذهانهم، ومن هنا يمكن ان نقول ان المنطقة صحيح انها تمر في اوضاع غير مستقرة ولا اريد ان اقول انها في حالة غير آمنة وربما هذا هو احد الاهداف الاستراتيجية بالنسبة الى نتنياهو ودونالد ترامب لان ذلك يخدم الامن الاسرائيلي، ولكن في المقابل هناك قوة ردعية كما أشرت وهي قوة محور المقاومة التي تقيدهما وبالتالي، دائما مع كل مشروع يحاولان تطبيقه في المنطقة تنعكس نتائجه سلبا عليهما سواء على المستوى الداخلي ام على المستوى الخارجي، ومن هنا وجدنا انه بعد التوتر الذي قامت به قوات الاحتلال الاسرائيلي باستهداف موقع في سوريا والذي ادى الى استشهاد احد رجال حزب الله وجدنا ان الاسرائيلي الان بالرغم من ان حزب الله حتى الان لم يرد ولكنه هدد في بيانه الاخير، وقبل ان يهدد هو لم يتكلم أي كلمة ولكن كان هناك استنفار وحالة تأهب على الحدود اللبنانية الفلسطينية المحتلة فوجدنا ان هذه الامر قد انعكس على نتنياهو في الداخل ووجدنا انه قد عاش ازمة وفضيحة كبيرة جدا بعد ان قامت قواته باطلاق النار بدون ان يكون هناك اي شيئ ما دل على انه هناك حالة رعب وتخبط غير طبيعية يعيشها هذا الجيش الاسرائيلي الذي كان يوصف بيوم من الايام على انه اسطورة وانه جيش لا يقهر!، فالوضع الان في المنطقة يمكن ان نقول انه في حالة حذرة، فحزب الله حتما سيقوم بالرد على استشهاد المقاوم على كامل محسن في سوريا ولكن السؤال هو هل ستتدحرج كرة التأزم والتصعيد لان تتحول الى حرب؟.

انا بتقديري ان الاسرائيلي لن يتجرأ على خوض حرب لان اجهزته الداخلية على كافة المستويات غير قادرة على المواجهة والكيان الاسرائيلي لا يستطيع ان يضمن نتائج اي حرب، لان اي حرب الان ستكون تكلفتها باهظة جدا جدا وستكون حرب تموز عام 2006 بالنسبة الى هذه الحرب التي ستحدث عبارة عن نزهة، بما يعني ان الكيان الاسرائيلي لن يتجرأ على التصعيد ربما في حال رد حزب الله سيقوم كما العادة باستهداف بعض المناطق في جنوب لبنان مثلا والخالية من اي وجود وان يستهدف بعض المناطق الحرشية لا اكثر ولا اقل لانه يدرك انه لو يستطيع من خلال دخوله في حرب مع حزب الله ان يحقق نتائج فاعتقد انه لن يكون في حاجة الى مبرر او ذريعة ليقوم بشن هذه الحرب هذا اولاً، وعلى المستوى الاخر ان ما حصل في سوريا واستهداف موقع لحزب الله واستشهاد احد المقاومين فهذا ياتي في اطار السياق المتواصل في تازيم الاوضاع في المنطقة وفي ابقاءها في حالة عدم الاستقرار كما اشرنا سابقاً، وهنا لا بد ان نربط الاحداث فيما بينها فلا يمكن ان نفصل الاحداث التي تجري في هذه المنطقة ونعزلها عن بعضها اي على سبيل المثال فان اعتراض الطائرات الامريكية لطائرة الركاب المدنية الايرانية ماهان فوق الاجواء السورية كان فيه رسالة واضحة مثلثة الى الايرانيين واللبنانيين والسوريين بانه انتم ايها الايرانييون والسوريون تقومون بعقد اتفاقيات دفاعية وان ايران ستدعم المنظومات الدفاعية للجيش السوري وهذا نحن بالنسبة الينا مرفوض وايضا وجودكم كايرانيين ومحور مقاومة في سوريا مرفوض، اي انكم اذا استمريتم في هذه العملية فاننا سنقطع طريق الجو المدني سنقطعه فيما بين ايران وسوريا ولبنان وانتم ايها اللبنانيون ايضا فانتم مستهدفون ولستم ببعيدين باعتبار انكم جزء من هذا المحور وسوريا ايضا والى اخره، بمعنى ان هذه الرسالة موجهة الى هذه الاطراف ولكن في المقابل هذه عبارة عن رسالة كما اشرنا ولكن التطبيق هو امر مختلف بمعنى ان الايرانيين والسوريين واللبنانيين لا يهابون هذه التهديدات وبالتالي اذا كان لدى الامريكي مثلا طريقة او رسالة يرسلها فان لدى ايران ومحور المقاومة اكثر من رسالة يمكن توجهها.

وايضا لا يمكن ان نعزل ما يجري في المنطقة عن بعضه في اطار ان محور المقاومة قد اتخذ قرارا بانهاء الوجود الامريكي في المنطقة ونلاحظ تطبيق هذا القرار على الارض في العراق وفي سوريا وفي اليمن وغيرها من هذه الدول التي تعتبر جزء لا يتجزء من محور المقاومة وبالتالي هناك صراع في هذه المنطقة صراع بين محورين وهذه مساله واضحة وكل يسعى لتحقيق مشروعه في المنطقة وبالتالي حتى الان فموازين القوى القائمة تشير بشكل واضح الى ان المتفوق في هذه المعركة هو محور المقاومة ميدانيا وقد تحقق ذلك من خلال انصاف الحرب الكونية التي شنت على سوريا وايضا في مواجهة التكفيريين وداعش وحرب العراق وايضا في الحرب المشينة التي تشن على الشعب اليمني وعلى المستوى السياسي ايضا هزيمة المشروع الامريكي في لبنان، اذا كل هذه الامور وبالطبع فالطرف الاخر ايضا يريد من حربه ان يحقق نتائج، ومن خلال الحرب الاقتصادية وفرض حصار اقتصادي وبطبيعة الحال فاطراف محور المقاومة ودت وستجد الحلول التي يمكن ان تنقذها من هذه الازمة، فعلى سبيل المثال هناك اتفاق موقع بين ايران والصين وهي اتفاقية كبيرة جدا وايضا اتفاقية بين سوريا وايران ايضا.

وحول الجهوزية التي اكتسبها حزب الله ميدانيا وعسكريا وفرضه معادلة الردع تجاه العدو الصهيوني، فكيف نفسر فرض هذه المعادلة من قبل حزب الله على العدو الاسرائيلي؟، قال امهز: هناك اجابتان تتعلقان بهذا السؤال حول قدرات حزب الله النقطة الاولى تتعلق بالمعادلات التي اشرتم اليها ونحن نعلم انه في الفترة الماضية كان الاسرائيلي يعربد في لبنان ويقوم بالدخول الى الاراضي اللبنانية ساعة يشاء ويعتدي على المدنيين وكان يقصف المدنيين ويستشهد العديد من الابرياء وفي عام 1996 بعد حرب نيسان استطاع حزب الله والمقاومة في لبنان ان يفرضا على الاسرائيلي معادلة المدنيين بالمدنيين اي في حال انتم ايها الاسرائيليين في حال قصفتم مدنيين لدينا فسوف نقصف المدنيين عندكم وبالتالي حققت هذه المعادلة انجازات كبيرة جدا وحمت المدنيين اللبنانيين لانه منذ العام 1996 فان الاعتداءات الاسرائيلية توقفت بشكل شبه كامل ضد المدنيين وحتى انه هناك بعض المعادلات الاخرى فالمعادلة الاقوى في حرب تموز عام 2006 عندما وضعت المقاومة معادلة مدينة بمدينة عاصمة بعاصمة مطار بمطار الى اخره وبالتالي فان هذه المعادلات قد حققت نتائج مهمة كما ان المعادلة الاخيرة التي اضافها حزب الله الى بقية المعادلات هي انه في حال قام الاسرائيلي باستهداف اي من عناصره سواء في سوريا او في غير سوريا فان حزب الله سوف يرد وبالفعل كرس هذه المعادلة من خلال استهداف بعض مجاهديه في مناطق الجنوب السوري وايضا اغتيال الشهيد سمير القنطار وبالتالي استطاع ان يفرض هذه المعادلة، واخر هذه الاعتداءات الاسرائيلية كانت في منطقة اسمها عقربة في الجنوب السوري عندما استشهد اثنين من المهندسين لحزب الله وقام حزب الله باستهداف الية عسكرية في مستوطنة شمال فلسطين المحتلة.

والان ما يحصل يكرر هذه الواقعة فالسيد حسن نصر الله وحزب الله عندما استشهد المقاوم لم يفعلوا اي شيئ فقط اصدروا بيان ان استشهد لنا الشهيد علي كامل محسن في سوريا جراء العدوان الاسرائيلي على جنوب دمشق فقط لا اكثر ولا اقل، وهذا البيان فقط كان كافيا لان يزعزع حال الكيان الصهيوني ويجعله في حالة استنفار وتاهب منذ ان صدر هذا البيان باعتبار ان حزب الله كان قد قال على لسان امينه العام السنة الماضية ان مثل هذه الامور لن تمر دون رد ووجدنا ماقد حصل خلال التخبط الاسرائيلي والذي كان فضيحة وعار على الجيش الاسرائيلي والذي كان يقاتل نفسه وهذا شيء مشين وفيه الشق الاول من الاجابة بمعنى ان حزب الله استطاع ان يفرض المعادلات على الاسرائيلي بكل قوة وان يجعل الاسرائيلي متزعزا ومرعوبا ويخشى من اي عمل يقوم به، لذلك لجأ الى اسطوانته المشروخة والتي يقول فيها انه لم يكن على علم وانه يعتذر ويقوم بترجي حزب الله لعدم الرد ولكن حزب الله لا يأبه لجميع هذه الاقاويل وسيقوم بالرد الحتمي وقال في بيانه الاخير ان الرد آت حتما وقد استخدم هذه الجملة بالتحديد.

والنقطة الثانية فيما يتعلق بهذا الموضوع هو ان حزب الله ليس منذ سنة 2000 بل ما قبل العام 2000 وهو يعمل ليل نهار على تعزيز قدراته العسكرية وحتى عقب التحرير كان حزب الله يعمل على مدار 24 ساعة وان ادعي بانني خبير في شؤون حزب الله في لبنان وكان يدرك تماما انها ستكون هناك حرب وبالفعل كانت حرب 2006 ومنذ عام 2006 حتى الان وهو يقوم بتعزيز قدراته الدفاعية اكثر واكثر حيث انه اصبحت لديه قدرات ينافس فيها الاسرائيلي باستثناء ما يتعلق بموضوع النووي بطبيعة الحال فحزب الله اصبح يمتلك قدرات عسكرية هائلة جدا ويدركها تماما الاسرائيلي، وبالتالي اصبحت هذه ايضا نقطة قوة اضافية للمقاومة والتي تردع الاسرائيلي وتجلعه يخضع للمعادلات التي يفرضها حزب الله وفي المقابل ايضا فحزب الله يستفيد من الثغرات ونقاط الضعف لدى الجانب الاسرائيلي وهو ما يتعلق بموضوع السياسات الداخلية والفصام والعنصرية في الداخل الاسرائيلي وتراجع الخدمات الحياتية والتظاهرات التي بدأت تشن على نتنياهو والازمات التي يعيشها الكيان الصهيوني نتيجة انتشار فيروس كورونا وانه في حال حصلت حرب مثلا فهذا يتطلب ان يكون الجنود متواجدين قرب بعضهم في اماكن معينة وبالتالي سيشكل هذا الامر خطرا عليهم وايضا المستوطنون سينزلون الى الملاجئ وبالتالي ستغص هذه الملاجئ باعداد هائلة من الاسرائيليين وبالتالي هذا الامر سيجعل جائحة كورونا تتفشى اكثر واكثر، اذا فهناك الكثير من القضايا التي تخبر ان الاسرائيلي غير قادر وغير جاهز وانه في حال حصلت حرب فالاسرائيليون والمستوطنون غير جاهزين للنزول الى الملاجئ بالشكل السريع الذي تريده الحكومة الاسرائيلية والى اخره، وقد قاموا بالعديد من المناورات في هذا الصدد وقد اثبتت هذه المناورات ان الجبهة الداخلية غير جاهزة، اذا جميع هذه المعطيات يستفيد منها حزب الله في معركته ومعادلاته مع الكيان الصهيوني وبالتالي هو يتحرك بكل قوة وبكل جرأة انطلاقاً من هذه المعطيات.

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: