۵۴۳مشاهدات
من اكثر الادوار قذارة في هذا الشان هو دور السعودية والامارات والبحرين، حيث تمادى مسؤولو هذه الدول الثلاث في الانبطاح امام ترامب ونتنياهو الى حد يثير الشفقة ..
رمز الخبر: ۴۵۸۵۴
تأريخ النشر: 14 June 2020

نعيد ونكرر ان الذريعة التي تحاول بعض الدول العربية في الخليج الفارسي ابرازها في كل مرة لتبرير خطواتها التطبيعية والخيانية مع الكيان الصهيوني، وهي ذريعة "الخطر الايراني"، ليست سوى كذبة كبرى تحاول هذه الانظمة القبلية والاسرية الرجعية تسويقها لشعوبها بهدف التستر على دورها الوظيفي العار.

عائدات النفط والغاز التي تكدست في خزائن هذه الانظمة المتخلفة، والتي سمحت لها بالهيمنة على الفضاء الاعلامي العربي والترويج للابتذال والاحباط والتطبيع، في مقابل انشغال الدول العربية الاخرى بوضعها الاقتصادي السيىء وفر فرصة كبيرة لامريكا والكيان الاسرائيلي، لدفع هذه الانظمة للقيام بما عليها من "واجبات" ازاء السيد الامريكي الذي حمى عروشها على مدى عقود، والانتقال بالعلاقة مع الكيان لاسرائيلي من السرية الى العلن.

ومن اهم "الواجبات" الملقاة حاليا على عاتق بعض الانظمة الخليجية الوظيفية المتخلفة، هي العمل على ادخل المغتصب الصهيوني الى البيت العربي من اوسع ابوابه، وطرد الاخوة الفلسطينيين منه، وذلك عبر تاييد وتسويق ودعم "صفقة القرن" ومهاجمة كل فصائل المقاومة الفلسطينية والعربية والاسلامية التي تنادي لمقارعة الكيان الاسرائيلي، بهدف محو الشعب الفلسطيني من جغرافيا المنطقة والى الابد، كما يريد الرئيس الامريكي دونالد ترامب وصهره جاريد كوشنير.

من اكثر الادوار قذارة في هذا الشان هو دور السعودية والامارات والبحرين، حيث تمادى مسؤولو هذه الدول الثلاث في الانبطاح امام ترامب ونتنياهو الى حد يثير الشفقة، وتنمروا على الفلسطينيين حدا يثير الغثيان، فليس هناك من انسان عربي مهما تجرد من كل قيمه الدينية والقومية والوطنية والانسانية، ان يأتي يمثل ما يأتي هؤلاء المسؤولون!

في مشهد فضائحي مخز نشر سفير الإمارات في واشنطن يوسف العتيبة رسالة في صحيفة "يديعوت احرونوت" الصهيونية يوم الجمعة مخاطبا "الشعب الاسرائيلي" ، حيث اعتبر ضم "اسرائيل" مناطق في الضفة الغربية والاغوار الى "سيادتها" سيعرض "السلام للخطر"، مذكر رفاقه الصهاينه إن "أبو ظبي قدمت حوافز وجوانب إيجابية لصالح إسرائيل، من أجل أمن أكثر وعلاقات مباشرة وترحيب متزايد مع الكيان الاسرائيلي"، وعاد وذكر ايضا ان الامارات من اكثر مؤيدي "صفقة القرن"، بينما تناسى ان تاييد هذه الصفقة تعني تاييد الضم الذي يزعم ان بلاده تعارضه!!.

ولم ينته استجداء العتيبة التطبيع الى هذا الحد حيث قال "انه يمكن أن تكون الامارات بوابة مفتوحة تربط إسرائيل بالمنطقة والعالم" ، وذكر ايضا "الاسرائيليين" بخدمات الامارات لهم في اطار دورها "الوظيفي"، وقال "أن الإمارات بادرت تجاه إسرائيل بإيجابية، من خلال تصنيف حزب الله "منظمة إرهابية"، وشجبت وادانت "حركة حماس".

لم يفت العتيبة ان يسوق للمخاطب العربي قبل الصهيوني بـ"المخاطر والتهديدات المشتركة التي تواجهها الامارات والكيان الاسرائيلي عندما ختم مقاله بالقول: "نحن أمام مخاطر مشتركة أكثر من اللازم، ونرى إمكانية ضخمة في علاقات أكثر حرارة بيننا".

عندما نكرر عبارة "الدور الوظيفي" للانظمة الخليجية القبلية الفاسدة، فاننا نستند في ذلك الى حقائق تاريخية، فهذه الانظمة ليست مهددة من ايران اصلا، بل ان هذه الانظمة هي التي تهدد ايران خاصة منذ تاسيس الجمهورية الاسلامية عام 1979، حيث شاركت في الحرب التي فرضها النظام الصدامي بتحريض امريكي وخليجي باعتراف الطاغية صدام حسين نفسه، وعند انتهاء الحرب، التي استمرت ثماني سنوات، مدت ايران لهم يدها وعفت عما سلف منهم ، الا انهم شاركوا في كل المؤامرات الامريكية والصهيونية لضرب الجمهورية الاسلامية، وبان ذلك وبكل وضوح من موقفهم من الاتفاق النووي، الامر الذي يؤكد وبشكل لا لبس فيه ان "العداء المشترك مع اسرائيل" ضد ايران ليس سوى كذبة ، والحقيقة ، كل الحقيقة" هي انهم لا يقومون الا بدورهم الوظيفي، الذي بان وانكشف اكثر بعد دخول ترامب الى البيت الابيض، فالرجل لم يعاملهم كرؤساء دول كسابقيه ، بل تابعين اذلاء ليس من خيار لهم الا السمع والطاعة.

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha:
آخرالاخبار