۱۱۵۷مشاهدات
رمز الخبر: ۴۵۵۴۸
تأريخ النشر: 18 May 2020

قال حسين أميرعبداللهيان المساعد الخاص لرئيس البرلمان الإيراني للشؤون الدولية بأن محور المقاومة لايزال يستمر في إنجازاته رغم توقعات الأمريكية والصهيونية مؤكداً على أن الجمهورية الإسلامية تدعم اتفاق التيارات السياسية العراقية في إختيار رئيس الوزراء الجديد.

وفي ما يلي النص الكامل لمقابلة قناة العالم مع الدكتور امير عبداللهيان ضمن برنامج من طهران:

سؤال: يقان بأن ايران والولايات المتحدة رغم خلافات الشائكة بينهما اتفقا بشان العراقي وتحديداً التوافق على انتخاب رئيس وزراء جديد للعراق وهو مصطفى الكاظمي، ما هو ردكم؟

عبداللهيان: في ما يخص الأوضاع في العراق اولا نحن سعداء بعد اشهر من اختلاف وجهات النظر اتفقت التيارات السياسية العراقية حول رئاسة وزراء السيد مصطفى الكاظمي وتشكلت الحكومة الجديدة العراقية وبدأت عملها. في الحقيقة أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية كانت ولاتزال تعلن نحن نحترم كل قرارات الجماعية لزعماء السياسيين العراقيين وكل ما يتم التوافق عليه زعماء سياسيون فيما يخص تشكيل الحكومة ورئيس الوزراء نحن نحترمه ولم يكن هناك اي تفاوض مباشر او غير مباشر بين طهران وواشنطن لم ولن يحدث ولم يكن اي اتفاق طهراني – واشنطني خلف الستار بل انما حدث توافق عراقي – عراقي بحت ونحن نحترم وندعم القرارات التي تتخذها زعماء التيارات السياسية والمجلس الوطني العراقي وندعمه.

إذا نتيجة العمل تكون هي ان الأمريكيين حاليا بإعتبار يدعمون الحكومة التي يترأسها السيد الكاظمي بالظاهر انا لا اتفائل ولا اعتقد ان يكون هذا الدعم حقيقي، هم دائما يتكلمون بشيء في العلن وخلف الستار يعملون شيء آخر وكل ما يقومون به ما لا تشمل المصالح العراقية ومصالح الأمريكية، أبارك مرة آخرى لمجلس الشعب العراقي ونواب المجلس العراقي الذين اتفقوا على رئاسة الوزراء والحكومة الجديدة والجمهورية الإسلامية مازالت تدعم الحكومة والشعب العراقي وكل التيارات السياسية.

سؤال: في هذا الإطار على سبيل المثال الا تطلب ايران من حلفائها في العراق للموافقة على تسمية مصطفى الكاظمي رئيساً للوزراء و وسائل إعلام غربية اشارت الى معطيات منها بأن واشنطن مددت اعفاء العراق من شراء الغاز والكهرباء من إيران وهناك حديث بأن واشنطن اعطت الضوء الاخضر الى لوكزمبورغ لرفع الحجز عن أرصدة إيرانية مجمدة هناك .. ما رايكم؟

امير عبداللهيان: في أشهر الأخيرة الأمريكييون في إطار المقاطعات القصوى التي يمارسونها ضد الجمهورية الإسلامية ضغطت على أصدقائنا على يكفوا عن شراء صادرات الطاقة الإيرانية وحتى ان واجهت التيارات العراقية بنوع من النقص في الداخل لكننا بعد شاهدنا فترتين او ثلاثة فترات تمديدية على العراق، الأمريكييون بالتزامن مع انتخاب رئيس الوزراء العراقي الجديد قاموا بتمديد هذه واعطوا فرصة لتمديد واعفاء العراق لمدة اربعة اشهر لشراء العراق الطاقة من إيران، بالطبع هذا يمكن ان يكون في جانبنا الواقع الذي يعشيه العراق الذي هو على مشارف دخول في حر العراقي وصيف الحر ويحتاج الى هذه الطاقة وهناك توافق بين ايران والعراق والأمريكييون ليس لديهم اي خيار غير تلبية حاجة العراق الى الطاقة. الأمريكييون يأتون ويريدون استغلال هذا الأمر سياسياً ويقولون هذا الأمر نوع من الامتياز يعطونه للسيد الكاظمي، بالنسبة الينا نحن سوف نستمر في تصدير طاقتنا الى العراق ونستثمر كل الطاقات الموجودة بين البلدين ونحاول تقديم الخدمات للشعب العراقي وفي الحقيقة هذا الأمر لا يمكن ان يكون توافق ايراني – أمريكي خلف الستار، لا هذه حقيقة الأمر بأن هنا اتفاق الذي حصل هو عراقي – عراقي.

سؤال: بشأن توترات القائمة بين إيران والولايات المتحدة خاصة فيما يتعلق بالموضوع النووي، الولايات المتحدة الأمريكية تهدد في الآونة الأخيرة بأنها ستمنع انهاء حظر الأمم المتحدة على ايران فيما يتعلق بما تصدير واستيراد الأسلحة، برايكم الى اي حد الولايات المتحدة بإمكانها ان تفعل ذلك ضد إيران؟

امير عبداللهيان: وفق القرار، الأمريكيين الذين خرجوا من خطة العمل المشتركة(الإتفاق النووي) لا يمكنهم ان يأتوا بشكل شرعي ان يدخلوا هذا الحوار ليستغلوا قضية تصدير وشراء الأسلحة لإيران ويعرقلوها لكن أن السيد ترامب لا يلتزم بأي إتفاقية وهم بدأوا بكثير من المساعي لكي يتمكنوا من حرمان إيران من هذا الحق الذي حصلت عليه من خلال الإتفاق النووي، بالتاكيد أن في مجلس الأمن هذا الموضوع لديهم مخالفين، بعض أعضاء مجلس الأمن يعارضون هذا الأمر، هم لم ولن يواكبوا واشنطن في رايها لكن الأمريكيين هم كما تعلمون وكما مارسوا كثير من الضغوط خارج اطار الأمم المتحدة وخارج مجلس الأمن الدولي بعد ما يأسوا من العودة الى الإتفاق النووي ياخذون ألية احادية الجانب ويمارسون الضغوط على باقي الدول ويفرضون بعض المقاطعات ويستمر الضغط والمقاطعة على إيران، لكن ما يعود لإيران دبلوماسياً هو أن إيران يجب ان تدافع بكل قوة عن هذه القضية ويجب على الأمم المتحدة تتابع ذلك ولا تحرم إيران من هذا الحق وإيران ستتابع حقوقها سياسيا ودبلوماسيا وجادة في هذا الموضوع.

سؤال:حول الأوضاع في سوريا، وسائل إعلام إسرائيلية تحدثت عن انسحاب إيراني من سوريا او تقليل عديد القوات الإيرانية من سوريا هل تؤيدون ذلك؟

اميرعبداللهيان: فيما يخص العلاقات الإيرانية – السورية هي علاقات استراتيجية فقوات الإستشارية الإيرانية لمكافحة الإرهاب ذهبت الى سوريا بدعوة من الحكومة السورية الرسمية ونحن لم نؤيد ان الجمهورية الإسلامية تقلل تعاونها مع سوريا في مجال مكافحة الإرهاب، إذا مستشارونا مازالوا الى جانب القوات المسلحة السورية وكذلك الى جانب المساعدات التي تقدمها قوات الجوية الروسية ويقومون بخطوات استمرار الكفاح ضد الإرهاب في سوريا وبالتاكيد مازال الإرهاب موجود ولم يجتث من سوريا هناك تبعات على زعزعة الأمن والإستقرار التي قد تكون ان تصل الى ايران ونحن لدينا ملف ادلب وشرق الفرات وبعض السياسات غير الصحيحية لأمريكا والتي تدعم الدواعش والإرهابيين وتعمل لإحياء دواعش في التراب السوري، لذلك لا يوجد مبرراً لقيام الجمهورية الإسلامية بتقليل عدد قواتها في سوريا، مازالت الحكومة السورية تواصل دعوتها ومطالبها ان نساعدها في مكافحة الإرهاب نحن سنكون الى جانبها بكل قوة لمكافحة الإرهاب واستقرار الأمن والسلام في سوريا.

سؤال:إذا التواجد الإستشاري الإيراني سيستمر في سوريا ما دام الحكومة السورية تطلب ذلك من طهران، فيما يتعلق باليمن كيف تنظر ايران الى الصراع الدائر في جنوب اليمني بين قوات المجلس الإنتقالي الموالية الإمارات وقوات الرئيس المستقبل عبدربه منصور هادي الموالي للسعودية؟

اميرعبداللهيان: الحقيقة هي بأن منذ بداية العدوان، السعودية والإمارات دخلتا عسكرياً في اليمن وكلاهما البلدين احتلا الأرض اليمني وكان لديهم مطامع وكان يريدان ان يستفيدان من ميزة حضورهما في كل انحاء اليمن، هذه احلام كانت تحلم بها السعودية وانهم كانوا يريدون ان يسيطروا على كل اليمن من جنوب اليمن الى صنعاء وصعدة وشمال اليمن ونظرة المشتركة بين السعودية واليمن كانت احتلال اليمن واستمرار الإحتلال لليمن، نحن في البداية وقبل اكثر من عام كنا ولازلنا نشهد ان ما يجري في جنوب اليمن السعودييون والإماراتييون يشتبكون بشكل نيابي واحيانا لديهم اشتباكات مباشرة لكي يسيطروا على ما يريدوا ويتحاربون فيما بينهما، اعتقد انهم يتابعون اطماعهم في هذه الخطة شبه استعمارية التي وجدت هناك، انا اعتقد أن اليمن هو بلد صامد تجاه هذين البلدين وعلى مدى التاريخ لم يتمكن اي اعتداء على يثني الشعب اليمني المصمم على ارادته وأن السعودية والإمارات ليس لديهم خيار الا الخروج من اليمن.

سؤال: في أفغانستان إيران تجري محادثات مع فرق الرئيس اشرف غني وايضا مع منافسه عبدالله عبدالله وهناك حديث عن عودة لجماعة طالبان الى الساحة السياسية، كيف تقيمون الأوضاع في أفغانستان؟

امير عبداللهيان: الظروف في افغانستان من ناحية الأمنية والسياسية هي ظروف معقدة جداً، اولا الناحية الأمنية مع بالغ الأسف و بإشراف بعض التيارات السياسية الأمريكية نشهد نقل بعض زعماء داعش من سوريا والعراق الى بعض مناطق افغانستان وهذا بالتاكيد في إطار السياسة الأمريكية التي تريد زعزعة الأمن في أفغانستان، الأمريكيون يقولون بأننا وصلنا الى النتيجة مع طالبان والأخيرة ستكون شريكة في العملية السياسية في أفغانستان وتستمر بحياتها لكن ذلك يجب داعش ان تكون نيابة عن الأمريكية وداعش هي التي تكون تزعزع أمن الأفغانستان وتبرر استمرار الوجود الأمريكي في أفغانستان لذلك من ناحية الأمنية هناك خطرات في الوقت الراهن تهدد المنطقة.

ما شاهدتم من اختلافات السياسية التي حدثت على الرئاسة الجمهورية والحكومة الموحدة، الجمهورية الإسلامية الإيرانية كانت ترحب بمفاوضات كل الأطراف الأفغانية ونعتقد بأن اي نوع مفاوضات يجب ان تكون بمحورية الحكومة الرسمية الأفغانية لا بمحورية الولايات المتحدة الأمريكية، عندما السيد خليل زاد كان سفير الولايات المتحدة الأمريكية في العراق وكان يدير الممثلية أمريكا بإعتباره المخصص في شؤون الأفغانية في عام 2003 شاهدت عن قرب بعض اجتماعات متعددة الأطراف كيف السيد خليل زاد يشرف على امر ويحاول الاشراف على العملية السياسية العراق وكانت لدينا تجربة السيد خليل زاد في افغانستان، مشاكل السيد خليل بإعتبار ممثل البيت الأبيض هو بأنه يتقاضى عن التيارات السياسية السياسية والحكومة ويتركهم جانبا في حين أن قضية أفغانستان متعلقة بالشعب الأفغاني والأخوة الافغان هم الذين يجب ان يقرروا حول مستبقلهم، فالإتفاق بين أمريكا وطالبان بإعتبارها جزء من الشعب الأفغاني هذا جزء من السبل الأمريكية لزعزعة الأمن واستمرار الإشتباكات في الداخل.

سؤال: في اعتاب احياء يوم القدس العالمي وهناك موجات تطبيع حكومية لنقل من قبل الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي، انتم في إيران كيف تنظرون الى هذه الموجات التطبيعية؟

امير عبداللهيان: احدى الأعمال التي كانت تتابعها صفقة القرن هي تعود لموضوع التطبيع العلاقات بين الأنظمة العربية والكيان الصهيوني المحتل، انا درست صفقة القرن بشكل دقيق وما يكون في اختيار الكيان الصهيوني هو نقداً وما يكون في إختيار الفلسطينيين هو دائما بإعتبار الفقدي وكلها مواعيد للمستقبل واتفاقيات التي تكون في المستقبل تجري بين الأمريكيين والإسرائيليين والجانب الفلسطيني حيث لا يعطون للفلسطينيين شيئاً، هذا المشروع لم يكن سوى مشروع إسرائيلي صهيوني بغلاف أمريكي لكن النقطة المهمة أن الأمريكيين من اجل هذا المشروع وهذه الصفقة لديهم شيء من الستار ويقولون بأن هذا مشروع كبير وصفقة للقرن لكن في خلف الستار لم يكن الا ايقاع الرعب في قلوب الأنظمة العربية لكي يكونوا حكامها خائفون من كيان الصهيوني للتطبيع العلاقات معه، إذا التطبيع هو في هذا الإطار وهو كلمة رمز لهذا التطبيع ومع الأسف زعماء دول العربية بما فيهم السعودية والبحرين هم لم يكن لديهم الدراية الكاملة ولم يفهموا هذه التعقيدات ويتسابقون الان للتطبيع مع الكيان الصهيوني لكن هل يتمكنوا من خلال هذه العلاقات ان يستفيدوا لأجل القضية الفلسطينية بكل تاكيد لا ولو رجعنا الى تاريخ الكيان الصهيوني على مدى 71 عاماً تجدون بأن السعودية والبحرين والإمارات لم يكن لديهم اي دور مهم وخاص فيما يخص القضية الفلسطينية،إذاً هؤلاء لم يكونوا حماة لفلسطين وقد يكونوا بعض الأوقات صوراً مع بعض الفلسطينيين لكن في الحروب التي جاءت في تموز 2006 في لبنان وعامي 2009 و2014 في قطاع غزة عندما تنظرون الى خلفية هذه الحروب تجدون بكل اسف ان السعودية لم تكن تدعم الفلسطينيين فقط بل انها خفياً تكون بجانب الإحتلال وتدعمه وفي نفس الوقت ان نرى نوع من الفرق بين شعوب هذه البلدان وزعمائها فالشعوب لا تريد التطبيع مع كيان الصهيوني ولم يكن لديهم رغبة في ذلك.

سؤال: في هذا الإطار ايران دفعت اثماناً سياسية وإقتصادية بسبب دعمها للقضية الفلسطينية، اليوم طهران كيف ترى افق دعمها للقضية الفلسطينية في ظل الظروف الراهنة والضغوط التي تمارس ضد طهران؟

امیر عبداللهيان: اولا اريد ان اقول وبصوت عال أن رغم جهود أمريكا لإعمال الضغوط على إيران وشعبنا والحكومة بأنهم سيواصلون دعمهم للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطينية، نحن من اجل ان نقول بصوت عال للعالم نحن في ظل الضغوط أمريكية واللوبيات سنستمر في دعم انتفاضة الفلسطينية لتحرير ارض فلسطين برمتها التي يمكن ان تضمن الأمن والسلام في المنطقة بل نحن جاهزون للتصدي لكل خطوات كيان الصهيوني التي تنتهك السلام في المنطقة وكما تشاهدون في مشروع الذي طرح في البرلمان الإيراني تم المصادقة عليه، نحن في إعتاب يوم العالمي للقدس رسالة هذه الخطوة البرلمانية هي أن طهران لا تدعم فلسطين فقط بل ستواصل بخطوات أعلى وستكون خطواتها بالمثل لأي تصرف عدائي للكيان الصهيوني وأريد ان اقول بأننا في المستقبل القريب سنشهد هذه التأثيرات المثالية في الداخل الصهيوني.

سؤال: هناك من يتحدث عن تراجع النفوذ الإيراني في المنطقة او حتى تراجع قوة محور المقاومة خلال الأشهر الماضية، ما رايكم؟

امير عبداللهيان: اولا محور المقاومة يوما بعد يوم يتجذر اكثر في المنطقة والبعض كانوا يفكرون بصراع إيراني – أمريكي وأن إيران بعد استشهاد الفريق سليماني ستغير واصبحت ضعيفة، الأمريكيون ارادوا ان يسقطوا السيد بشار الأسد والحكومة السورية ولم يتمكنوا واليوم يرسلون رسائل الى الرئيس الأسد ليجلسوا معه ويتفق معه، في لبنان القوة تكون موزعة بين مثلث المقاومة – الجيش – الحكومة اللبنانية و كل مساعي التي بذلوها الأمريكيون لإيجاد اي نوع من تغيير في هذه المعادلة في لبنان لم تنجح رغم بذل اقصى جهد ليل ونهار لكي ينزعوا سلاح حزب الله لكنهم فشلوا، هؤلاء لم ينجحوا في العراق ايضا، قوات المقاومة في العراق لاتزال تترصد لإنتقام الشهيد ابومهدي المهندس والفريق سليماني وتحركات العسكرية الأمريكية الأخيرة هي من الخوف والفرار وقللوا تواجدهم العسكري، إذا ما نشاهده في فترة ادارة الشهيد سليماني لملف المقاومة في المنطقة لتوفير أقصى حد للأمن المنطقة وبلادنا مازال مستمراً بقوة وهذا هو ما يشهده العالم، إذاً كلام المعاهد الأمريكية والصهيونية لم ولن يتحقق بل في المستقبل سنشهد جيلاً جديداً من قدرات المقاومة في المنطقة.

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: