۶۲۳مشاهدات
رمز الخبر: ۴۵۵۴۱
تأريخ النشر: 18 May 2020

في يوم القدس العالمي الذي دعا اليه الامام الخميني (قدس)، تقف الملايين من شعوب العالم الى جانب الفلسطينيين ومازالت عيونهم وافئدتهم ترنو نحو المدينة المقدسة، وتزداد اعداد المؤمنين بالقضية الفلسطينية في انحاء العالم العربي والاسلامي في كل عام.

لا احد في هذا العالم الذي يعيش على النفاق الدولي يستطيع ان يدرك حجم المخاطر التي تحيط بالمدينة المقدسة، والذين يرون المعركة والمخاطر التي تحيط بالقدس راي العين هم الفلسطينيون اصحابُ الارض والذين يهجرون قسرا عن المدينة بشكل يومي وتحت ذرائع متعددة، ولكن في يوم القدس العالمي الذي دعا اليه الامام الراحل آية الله روح الله الخميني (قدس)، تقف الملايين من الشعوب في العالم الى جانب ابناء القدس ومازالت عيونهم وافئدتهم ترنو نحو المدنية المقدسة وفي كل عام تزداد اعداد المؤمنين بالقضية الفلسطينية في انحاء العالم العربي والاسلامي، وكانت الدعوة المباركة للامام الخميني اتت أكلها وانبتت ورودا وبنادق تتجه جميعا نحو المدينة المقدسة. وللاطلاع اكثر على حجم المخاطر التي تحيط بالقدس، علينا ان نفهم بان الاحتلال الاسرائيلي يعمل على الارض بناء على خطط مدروسة مسبقا وكل خطوة وكل فكرة الهدف منها انهاء التواجد العربي والاسلامي في المدينة لصالح التمدد اليهودي.

في كيان الاحتلال الاسرائيلي وضعوا خطة واضحة بدأت منذ العام 1967 لافراغ المدينة من المحتوى العربي والاسلامي وفرض (الكيباه) عليها وان تلبسها في كل وقت كي تخرج المدينة من الشكل الاسلامي والعربي الى الشكل اليهودي الخالص، الغريب في اعضاء الحكومة الاسرائيلية انهم يفكرون دوما في التهجير القسري كخيار ويصعقون من حجم التمسك الفلسطيني بالارض والهوية.

عملية الافراغ بدأت من تدمير حي المغاربة والذي كان يضم ابناء الجالية الافريقية وغيرهم ولم تنتظر حكومة الاحتلال يومها في العام 1967 سوى ساعات بعد سقوط المدينة المقدسة حتى توجهت الجرافات الى الحي الذي كان يمثل الحي الاسلامي وبدات بإزالته عن بكرة ابيه واستمرت عملية الهدم والجرف والحفر والتدمير ولكن بوتيرة اكثر هدوءا وببطىء حتى يومنا الحاضر، لم يبق في القدس حجر وخاصة في البلدة القديمة لم تطله يد الظلم الاسرائيلي بالتغيير والتهويد وكأن الحجارة صوتها والنور الذي ينعكس عليها يذكرهم ان الارض وما فوقها وما تحتها لايملكونه وانهم لن يكونوا الا طارئين على الارض ليس اكثر.

في كل يوم تتحول المدينة المقدسة الى مدينة موحشة بسبب الاحتلال فما خارج الاسوار طاله التخريب وما داخل الاسوار طاله التهويد واذا مررت بالمحال التجارية في الاسواق العتيقه تجد اكثر من تسعين بالمائة منها مغلقة بالكامل وهجرها اصحابها بعد ان اثقلت سلطات الاحتلال عليهم بالضرائب والنفقات فبات الهجر اقل تكلفة من ممارسة النشاط التجاري، حتى الانسان الفلسطيني في القدس طالته يد الاحتلال مرة بالقتل والجرح ومرة بالاعتقال ومرة بحرمانه من مدينته، العشرات اليوم من الشبان الفلسطينيين يحملون اوراقا عسكرية تمنعهم من الوصول الى البلدة القديمة بذرائع متعددة من بينها انهم يقاومون المحتل، عداك عن حملات مصادرة الهوية المقدسية لاسباب واهية والمنازل التي تصادر لصالح الجمعيات الاستيطانية والمستوطنات التي تخنق المدينة والجدار الذي عزلها عن محيطها العربي والاسلامي.

في القدس معركة لا يراها احد اشرس من اي معركة اخرى في هذا العالم، معركة عنوانها البقاء او الفناء يخوضها اليوم الفلسطينيون وابناء المدينة المقدسة والمؤمنون بالقضية الفلسطينية والذين يحيون في كل عام يوم القدس العالمي في طهران وبيروت ودمشق والمنامة وصنعاء وكابل، بعيدا عن الانظمة التي قبلت لنفسها الانبطاح، المعركة يستخدم فيها الاحتلال كل الادوات والاداة الاهم هي الزمن، فالاحتلال يسابق الزمن كي يخرج منتصرا فيها والفلسطينيون رغم كل الجراح التي تنزف يوميا يضمدونها بامكانياتهم البسيطة املا ان تظل المدينة على قيد الحياة في ظل واقع عربي واسلامي عبثت به الطائفية المقيتة، القدس هي صاحبة الولاية وستبقى للتحلل من الطائفية وهي التي تجمع دوما ولا تفرق وهي البوصلة لكل المسلمين شيعة كانوا ام سنة.

 

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: