۸۵۷مشاهدات
رمز الخبر: ۴۵۳۱۰
تأريخ النشر: 04 May 2020

منذ بداية شهر رمضان المبارك والحديث يدور حول التطبيع المجاني من قبل الدول الخليجية مع كيان الاحتلال الاسرائيلي من خلال عملين تلفزيونيين احدهما حمل اسم ( ام هارون ) والثاني (مخرج ٧ ) والعملان يعتبران محاولة لاختراق المجتمع العربي من خلال اعتبار الوجود الاسرائيلي طبيعي في الجسد العربي وقبوله بقبول حسن في الاوساط السياسية والاجتماعية والاقتصادية

والاخطر ابراز صورة الكيان الاسرائيلي وكانه انموذج للديمقراطية وللرفاهية والتقدم ، ولا اريد ان اعود للحوار بين الممثل السعودي ناصر القصبي وممثل اخر وهو يحاول اقناع القصبي بأن (اسرائيل ) امر واقع ويجب التعاون معها وبان المشكلة في الفلسطينيين الذين يبيعون اوطانهم ويقبضون من السعودية ثم يوجهًون لها الشتائم في عملية تحريض واضح للمجتمع السعودي على الفلسطينيين ، لكن الاخطر هو مسلسل ام هارون الذي يحاول ان يصور اليهود في المجتمعات العربية بانهم كانوا مسالمين وعلى العكس يقدمون الخدمات للمجتمع ولا يميزون بين دين واخر وبان القضية الفلسطينية هي التي غيرتهم وصنعت شرخا بينهم وبين المجتمعات التي كانوا يعيشون فيها وهذا بحد ذاته يخالف السياق التاريخي الذي يؤكد ان اليهود في كافة المجتمعات التي عاشوا فيها كانوا منعزلين رافضين للاخر والدليل الجيتوهات التي عاشوا فيها ابان الحرب العالمية الثانية والتي ادت بهم الى افران هتلر ، لكن وانا اجزم ان معركة ام هارون تحولت الى استفتاء حقيقي على القضية الفلسطينية وذلك لحجم الهجوم العربي والاسلامي الشعبي على المسلسل ومنتجيه والقائمين عليه وعلى راسهم حياة الفهد التي انهت حياتها بسقطتين كبيرتين اولهما حين دعت الى القاء الاجانب - والمقصود من غير الكويتيين - الى الصحراء لان مشافي الكويت تعج بهم في جائحة كورونا والسقطة الثانية بقبولها ان تدلس على الشعب العربي من خلال شخصية القابلة اليهوية ام هارون .

عملت جاهدا خلال ثمانية ايام على رصد ردود الفعل من خلال وسائل التواصل الاجتماعي على التطبيع الثقافي وكانت صدمتي من ردود الفعل الغاضبة من الجيل الجديد على العملين، الذين انتجوا المسلسل ودفعوا الملايين لتمرير رسالة للجيل الجديد بان فلسطين ليست القضية المركزية وامكانية التعايش مع الاسرائيليين خسروا كل شيء وفشلوا في تدجين هذا الجيل واكثر من ذلك اعادوا اليه الروح الوطنية اتجاه القضية الفلسطينية فصدق فيهم قول الله تعالي ((ان الذين كفروا ينفقون اموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون )).

للحقيقة لو كنت مكانهم لاتيت بصاحب الفكرة وحاسبته على هذه الفكرة لان كافة نتائجها جاءت عكسية تماما ، في المقابل جاء مسلسل حارس القدس رغم ضعف الامكانيات مقارنه بمسلسل ام هارون ليجذب العالم العربي والاسلامي له من خلال السيرة الذاتية للمطران هيلاريون كابوتجي والذي ترأس كنيسة الروم الكاثوليك في السبعينيات وعمل على مساعدة المقاومة الفلسطينية الى ان اعتقل وابعد عن فلسطين ، المفارقة في حارس القدس وام هارون ان الاول يرصد سيرة حقيقية لمناضل اممي دون تزييف للوقائع والثاني يرصد قصة وهمية ليهودية مجهولة الهوية والنسب ويحاول ان يفرضها كرواية واقعية ، لا اظن ان مسلسل ام هارون سيعاد انتاج مسلسلات على شاكلته في السنوات المقبلة لانه سيثبت في الايام المقبلة انه جاء بنتائج عكسية ، اما حارس القدس فيجب ان يعمم بشكل اكبر وان يتم رصد السيرة الذاتيه لمئات المناضلين من العرب الذين ضحوا بحياتهم في سبيل القضية المركزية للعرب والمسلمين ، لا خشية على الجيل الجديد انا واثق ان فلسطين مازالت بوصلتهم رغم المحاولات المستميتة لحرف البوصلة .

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha:
آخرالاخبار