۳۸۰مشاهدات
وتقول الصحيفة إن الأطفال كذلك سيعانون جراء استمرار الإغلاق، حيث سيفتقدون الاتصال الاجتماعي مع أقرانهم والتعليم المباشر الذي لا يمكن استبداله بالتعليم عن بعد.
رمز الخبر: ۴۵۲۲۴
تأريخ النشر: 28 April 2020

تقول صحيفة ذي تايمز البريطانية إن 34 يوما مرت على خضوع بريطانيا للإغلاق التام بسبب فيروس كورونا، غير أنه لا يبدو أن هناك بصيص أمل أو تفاؤل، وتتساءل في افتتاحيتها: لقد تحملنا الإغلاق، فأخبرونا الآن كيف ينتهي؟

وتضيف الصحيفة أن من المقرر أن تستمر القيود المفروضة على المواطنين حتى 7 مايو/أيار القادم على أقل تقدير، وأنه إلى جانب غياب رئيس الوزراء بوريس جونسون أثناء تعافيه من عدوى الفيروس، فإن رفع القيود يبقى أمرا بعيد المنال.

وتنسب تايمز إلى كبير المسؤولين الطبيين في الحكومة البروفيسور كريس ويتي، القول إن “من غير الواقعي على الإطلاق” توقع العودة إلى الحياة الطبيعية قريبا، وإن من المحتمل أن تكون هناك حاجة إلى مواصلة تطبيق إجراءات التباعد الاجتماعي “المدمرة للغاية” طوال العام.

وتضيف الصحيفة أن من غير مناسب أن تتراجع الحكومة وتفوّض عملية اتخاذ القرار إلى العلماء، وأنه ليس من الممكن أن تبقى هذه التدابير القاسية لمدة طويلة، كما أنه ليس من الممكن ضمان صمود الاقتصاد والأعمال والصحة العامة للأمة، فالاقتصاد القوي يعد عاملا مهما من العوامل المساهمة في ضمان الصحة الجسدية، وتتعيّن موازنته بعناية مع تدابير احتواء الفيروس.

استطلاعات

وتشير الصحيفة إلى أن استطلاعات الرأي بيّنت أن تأثير هذا الركود الناجم عن الإغلاق هو أشد حدة مقارنة بالأزمة المالية العالمية قبل أكثر من عشرة أعوام، مضيفة أن الحكومة في الماضي سارعت لإنقاذ البنوك، أما الآن فهي تدعم معظم الاقتصاد المتبقي بتكلفة هائلة، بما في ذلك اقتراض 225 مليار جنيه إسترليني من الأسواق على مدى أربعة أشهر.

وترى الصحيفة أن هذه الاستجابة تعتبر مناسبة، ولكن لا يمكن الإبقاء عليها لفترة طويلة. في المقابل، إذا لم يُرفع الحظر، فسوف تشهد البلاد نسبة هائلة من البطالة التي ستلحق أضرارا مدمرة بحياة الناس، فضلا عن مشاكل الصحة العقلية المتصاعدة.

وتقول تايمز إنه عندما يتعلق الأمر بالصحة العامة، فمن غير الممكن أن يستمر هذا الإغلاق إلى أجل غير مسمى، مشيرة إلى أن رئيس هيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا سيمون ستيفنز، حذر المواطنين من تأجيل طلب الرعاية الطبية بسبب أزمة كوفيد-19، حيث لُوحظ تراجع الحضور في أقسام الطوارئ بنسبة تصل إلى 50%.

ويعزى تراجع حضور المرضى إلى أقسام الطوارئ: لتجنب الأشخاص إزعاج هيئة الخدمات الصحية الوطنية في هذا الظرف الحرج، أو للخوف من التقاط العدوى عند الذهاب إلى المستشفى. ويضيف ستيفنز أن “تجاهل المشاكل الصحية من شأنه أن يخلّف عواقب وخيمة على المدى القريب أو البعيد”.

الأطفال

وتقول الصحيفة إن الأطفال كذلك سيعانون جراء استمرار الإغلاق، حيث سيفتقدون الاتصال الاجتماعي مع أقرانهم والتعليم المباشر الذي لا يمكن استبداله بالتعليم عن بعد.

وتضيف تايمز أن الاستماع إلى تحذيرات البروفيسور ويتي يعد أمرا ضروريا، معربة عن الأمل في أن لا يُتبع نجاح احتواء فيروس كورونا إلى حد الآن بفضل الإغلاق والتباعد الاجتماعي، بموجة ثانية من الفيروس أشد فتكا.

ولكن لا يمكن لبريطانيا أن تبقى متشبثة بعدم تخفيف القيود، بينما تبادر معظم الدول الأوروبية -التي فرضت عمليات الإغلاق- إلى تخفيفها.

وتقول إن الأسابيع القليلة الماضية أثبتت روح المسؤولية التي يتحلى بها المواطنون، داعية جونسون إلى وضع تدابير لتخفيف الإغلاق تدريجيا، لأن البلاد باتت في أمس الحاجة إلى ذلك.

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: