۴۹۵مشاهدات
رمز الخبر: ۴۵۱۹۸
تأريخ النشر: 27 April 2020

كل المؤشرات تؤكد ان عملية الضم لاجزاء من الضفة الغربية اصبحت قاب قوسين او ادنى فما الذي سيمنع نتنياهو وهو يملك اغلبية مريحة في الكنيست وتحالفا في احد بنوده الضم من تنفيذ الخطوة، وما الذي سيكبح جماح الرجل وهو ضامن لموت الصوت العربي المضاد لهذه الفكرة و في ظل انشغال العرب بمصائبهم والاهم في ظل الرشاوى التي تدفع من بعض الدول العربية للجميع كي يقبلوا بصفقة ترامب،

لكن الاهم من كل ذلك هو الغطاء الامريكي الواسع للخطوة فماذا يريد بنيامين نتنياهو اكثر من الضوء الاخضر الذي منحه اياه وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو حين قال في مؤتمر صحفي بان قرار الضم لاجزاء من الضفة الغربية يعود لاسرائيل فقط ، تصريحات شكلت صدمة للفلسطينيين الذين لم يتوقعوا من ادارة امريكية ان تكون بهذه الوقاحة، اذا مجنون نتنياهو ان لم يقدم على الخطوة غدا و لماذا يؤجلها الى الاول من تموز فلو اتخذ القرار اليوم هل سيجد صوتا معارضا واحدا في هذا العالم لهذه الخطوة، الحقيقة ان الظروف الاقليمية والدولية مواتية تماما لتنفيذ خطوة الضم ولن تتاتى ظروف افضل منها في السنوات المقبلة، فمن يدري فقد يغادر ترامب البيت الابيض ويأتي بايدن ولن يكون الاخير متساهلا مع اسرائيل بهذا الشكل ومن يدري ايضا فقد تحدث معجزة ويستفيق العرب من موتهم السريري ويحركوا جيوشهم نحو المسجد الاقصى ثاني اقدس مقدساتهم، بكلمات قليلة الذي سيمنع الضم ليس تغيير الموقف اقليما ودوليا ولا صحوة في ضمير الفاسد نتنياهو، الذي سيمنع الضم هو المصلحة "الاسرائيلية" التي ستتضرر من هذه العملية، خلال الاسابيع الماضية تحرك عشرات الجنرالات السابقين "الاسرائيليين" ووقعوا على رسالة لزملائهم من الجنرالات في الحكومة المقبلة يطالبونهم بوقف ما وصفوه الخطوة السخيفة من نتنياهو والمسماة ضم اجزاء من الضفة الغربية والتي هي اصلا تخضع للسيادة "الاسرائيلية" منذ العام ١٩٦٧ لما لهذه الخطوة من مخاطر على امن وكينونة كيان الاحتلال الاسرائيلي، الى جانب هؤلاء الجنرالات انضم عشرات من القيادات اليهودية في الولايات المتحدة لرفض هذه الخطوة غير المحسوبة العواقب، تبرير الجنرالات منطقي فكيف ستضحي باتفاقية سلام مع الجار الاهم اي الاردن مقابل عملية ضم لن تغير من الواقع شيء ولن تمنحك الحق دوليا لاسيما وان الاردن كان حازما بتهديده الانسحاب من اتفاق وادي عربا حال اقدم الاحتلال على ضم غور الاردن، دون تجاهل بان اغلبية فلسطينية تسكن المملكة الاردنية اي على الحدود الاطول مع فلسطين المحتلة، وكيف ستضحي بالجار الاكبر عربيا والذي يقف وسيطا بينك وبين حماس مقابل خطوة سترضي عشرات الاف المستوطنين لا اكثر وبعضهم اصلا غير راض عنها، بالاضافة الى انفجار الصاعق داخليا في الاراضي الفلسطينية لاسيما وان مثل هذه الخطوة ستؤدي الى تقويض اساسات السلطة الفلسطينية وستجعل الاشتباك مباشر بين الشارع الفلسطيني والاحتلال وهو امر ستكون عواقبه وخيمة على الامن الاسرائيلي، في داخل دوائر الامن الاسرائيلية يدركون ان الخطوة لن تؤدي الى تغيير الواقع وبانها تخدم نتنياهو وترامب سياسيا لكنها بالمقابل تعني تغير قواعد الاشتباك امنيا وتحويل الموقف الى المواجهة المباشرة واكثر من ذلك فان هذه الخطوة مقامرة بسمعة اسرائيل دوليا لاسيما وان غالبية الدول سترفض الاعتراف بهذه الخطوة التي تناقض كافة القرارات الدولية التي صدرت منذ العام ١٩٦٧ وحتى اليوم، ما يغير الموقف في داخل تل ابيب دوما هو مصلحة تل ابيب وليس اي شيء اخر وهذه الخطوة تناقض تماما المصلحة الاسرائيلية .

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: