۳۶۵مشاهدات
وقال مراقبون للشأن العراقي إن التصعيد الأخير والحديث عن هجمات متوقعة لمعسكرات فصائل مسلحة، بداية لحرب بين التحالف الدولي والفصائل المسلحة الموالية للحشد الشعبي.
رمز الخبر: ۴۴۸۳۳
تأريخ النشر: 04 April 2020

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، الخميس رسمياً، نصب منظومة دفاع جوي في القواعد العسكرية بالعراق، لكن وثيقة مسربة كشفت عن قيام رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بإرسال رسالة سرية إلى وزير الدفاع الأميركي في شباط الماضي طلب فيها تأجيل نشر أنظمة الدفاع الصاروخي باتريوت.

قال المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية بيل أوربان إن “قائد القيادة المركزية الجنرال فرانك ماكنزي، أكد في مؤتمر صحفي سابق، ان الولايات المتحدة ستنقل منظومات دفاعية إلى العراق لحماية أفراد القوات العراقية، وقوات التحالف، من التهديدات الجوية التي شوهدت في القواعد العراقية”.

وأضاف، أن من المهم أن نلاحظ أن الهجمات المتكررة على القواعد العراقية، التي تنتهك السيادة العراقية، قتلت وجرحت القوات العراقية وقوات التحالف الدولي والقوات الأمريكية”.

وتابع: القوات الأمريكية بدأت بإنشاء الدفاعات الجوية، ولأسباب أمنية لم نعلن عن تفاصيل هذه العملية”، مؤكداً “استمرار بلاده بنصب هذه المنظومات في العراق”.

وأوضح، أن “الحكومة العراقية تدرك جيداً حاجة القوات الأمريكية لأنظمة الدفاع الجوي، وذلك لحماية أعضاء التحالف الدولي والقوات الأمريكية داخل العراق”، لافتا إلى أن “الولايات المتحدة تواصل التنسيق مع المسؤولين العراقيين”.

وفي السياق نفسه كشف موقع “بلغاريان ميلتاري” المعني بالشؤون العسكرية، الخميس، عن قيام رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بإرسال رسالة سرية الى وزير الدفاع الأميركي مارك اسبر في شباط الماضي طلب فيها تأجيل نشر أنظمة الدفاع الصاروخي باتريوت في القواعد الأمريكية، مؤكدة أن واشنطن لم تستمتع لطلبه.

وذكر الموقع في تقرير نشرت وكالة “المعلومة” ترجمته إن ”رسالة مسربة من رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الى وزير الدفاع مارك اسبر يعود تاريخها ليوم 2 شباط الماضي تطرق فيها رئيس الحكومة العراقية إلى خطط البنتاغون لنشر بطاريات الباتريوت في قواعد عين الأسد في غرب العراق وحرير في الجزء الشمالي من البلاد”.

وأضاف نقلا عن الرسالة قولها إن “السلطات العراقية تعرف ان نظام باتريوت الذي تريد الولايات المتحدة نشره هو نظام دفاعي ، ومع ذلك فان هذه الخطوة ستؤثر على الوضع في المنطقة ككل”، مشيرا إلى أنه إذا تم نقل الباتريوت إلى العراق كجزء من بعض الخطط الهجومية فان ”التوترات والتناقضات في المنطقة ستشتد ، ونتيجة لذلك قد يخرج الوضع عن السيطرة”.

وتابع ”يبدو إن واشنطن لم تصغ لهذا التحذير ونشرت الولايات المتحدة بطارية باتريوت في قاعدة عين الأسد ووصلت بطارية أخرى إلى قاعدة حرير في أربيل، عاصمة كردستان العراق، وهناك بطاريتان باتريوت في الكويت في انتظار نقلهما إلى العراق”.

سيناريوهات محتملة

وتعليقا على هذه التطورات، قال باحثون ومختصون إن نشر القوات الأميركية لمنظومة باتريوت الدفاعية والمكلفة دليل على أن هناك هجمات بصواريخ باليستية إيرانية محتملة، مستبعدين في الوقت نفسه أن تكون المنظومة الصاروخية قد نصبت من أجل صواريخ الكاتيوشا التي تطلقها جماعات مسلحة عراقية رافضة للوجود الأميركي في العراق.

وقال مراقبون للشأن العراقي إن التصعيد الأخير والحديث عن هجمات متوقعة لمعسكرات فصائل مسلحة، بداية لحرب بين التحالف الدولي والفصائل المسلحة الموالية للحشد الشعبي.

ويتزامن نشر باتريوت مع تسارع وتيرة انسحاب قوات التحالف الدولي بقيادة أميركا من قواعد عسكرية في العراق، كان آخرها القصور الرئاسية في مدينة الموصل شمال البلاد يوم أمس.

ولم يصدر عن العراق أي تعليق حيال أنباء نشر منظومة باتريوت، غير أن البرلمان كان طالب بإخراج جميع القوات الأجنبية من البلاد، في أعقاب غارة أميركية أدت إلى قتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس نائب رئيس الحشد الشعبي قرب مطار بغداد مطلع يناير/كانون الثاني الماضي.

ونصب هذه المنظومة يعني استبعاد خروج قريب للقوات الأميركية من العراق، وفق مراقبين.

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: