۶۱۸مشاهدات
وأشار الملحم إلى أن عمليات شراء العقار نقدا مستمرة، ولكن الإيقاف يشمل حركة السوق في العقارات المرتبطة بالتقييم والقروض. وقال انه يرى هذه الخطوة ذكية وستعمل على حماية سوق العقارات في بريطانيا.
رمز الخبر: ۴۴۷۳۲
تأريخ النشر: 28 March 2020

أوقفت الحكومة البريطانية عمليات البيع والشراء في سوق العقارات، بعد أن غرق قطاع العقارات في حالة من الفوضى بسبب تفشي فيروس كورونا، في خطوة غير مسبوقة، حسب ما ذكرت صحيفة «التايمز» البريطانية.

وأصدرت الحكومة توجيهات رسمية تخبر الناس في المراحل الأولى من شراء أو بيع منازلهم بتأخير الصفقة، مؤكدة عدم السماح للزوار بدخول العقارات، بما في ذلك وكلاء العقارات والمساحين. وتواجه البنوك في بريطانيا مشاكل كبيرة بسبب حجم استفسارات العملاء، والصعوبات في التقييمات وعدم اليقين القانوني، وهو ما دفع الحكومة إلى دعوة الناس تأخير عمليات البيع والشراء.

من ناحية أخرى جف التمويل مع توقف مقدمي الرهن العقاري عن تقديم العديد من قروض المنازل الجديدة، وهي تشمل لويدز، التي تمتلك هاليفاكس وبنك اسكتلندا وهي أكبر لاعب في السوق البريطاني، وباركليز.

تأتي عروض الرهن العقاري بحدود ستة أشهر، مما يعني أن الأشخاص المحظورين من الحركة أو الذين يرون المبيعات تتدهور ولا يمكنهم تقديم عروض جديدة، قد يفوتهم.

وجاءت خطوة الحكومة البريطانية، بإيقاف عمليات البيع والشراء العقاري، بعد أن منعت التداول في سوق أوراق المال تفاديا للخسائر الفادحة، وتبدو مستمرة في إجراءاتها الوقائية، للحفاظ على ما يمكن إبقاءه من متانة الاقتصاد البريطاني.

وفي هذا الخصوص، كشف الخبير العقاري مشعل الملحم لـ «القبس»، إن هذه الخطوة البريطانية جاءت من ضمن إجراءات استباقية عديدة اتخذتها حكومات مختلفة لتفادي الوقوع في فخ النتائج الوخيمة للأزمة الاقتصادية عام 2008، ومنها إيقاف عمليات بيع وشراء العقار في بريطانيا.

وأكد الملحم أن العقارات تعتبر أحد أهم مقومات الاقتصاد البريطاني، كونه يمس شريحة كبيرة من المستثمرين من ملاك السكن، والعقار التجاري والاستثماري، مشيرا ان اغلب هذه العقارات مرتبطة بقروض من البنوك.

ولفت إلى ان القروض العقارية تغطي 90٪؜ من قيمة العقار، فأي تأثر في السوق العقاري سيؤدي إلى انكشاف البنوك على أصول بأقل قيمة من القروض المعطاة للعقارات، مضيفا ان البنوك تنبهت للازمة فاقترحت إيقاف البيع والشراء والتقييم للسوق العقاري حتى لا يتأثر بالأزمة، مشيرا انه بمجرد البدء بتقييم العقار قد يلحقه تسجيل خسائر ويؤثر سلبا على السوق، الأمر الذي دفع البنوك إلى اقتراح هذه الخطوة.

وأشار الملحم إلى أن عمليات شراء العقار نقدا مستمرة، ولكن الإيقاف يشمل حركة السوق في العقارات المرتبطة بالتقييم والقروض. وقال انه يرى هذه الخطوة ذكية وستعمل على حماية سوق العقارات في بريطانيا.

وشرح الملحم ان احد أهم أسباب الأزمة الاقتصادية عام 2008 كان ضخامة نسبة القرض العقاري مقارنة بقيمة العقار حيث كان يصل احيانا إلى 105%، مشيرا ان بعد هذه الأزمة وضعت البنوك بعض السياسات بخفض هذه النسبة إلى 60٪؜ و79٪؜، بينما تصل احيانا بدعم حكومي الى 90٪؜.

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: