۹۶۴مشاهدات
رمز الخبر: ۴۴۵۲۷
تأريخ النشر: 16 March 2020

شهد الأسبوع الماضي استعراض عضلات جديد لمحمد بن سلمان. فبعد عام من دون مفاجآت وبعد التواطؤ في اغتيال خاشقجي، أصبح باستعراض العنف المدهش المثير لعلامات الاستفهام، على رأس اهتمام وسائل الإعلام، عندما اعتقل الأمراء الأربعة.

على الرغم من أن هذه المعلومات نشرت لأول مرة في صحيفة نيويورك تايمز، إلا أن المسئولين السعوديين لم يعلقوا عليها. وبحسب المصادر، فإن الأمراء متهمون بـ “الخيانة العظمى”، وعقوبتها الموت أو السجن مدى الحياة.

هناك تكهنات حول أسباب الاعتقالات. يعتقد بعض الأمراء أن محمد قضى على المنافسين المحتملين لترسيخ مكانته في منصبه في حال وفاة والده. يعتقد آخرون أنه قام بإسكات الأمراء، لتحذير من ينتقدون سلطته. الاحتمال الأكثر مصداقية هو أنه، وتحسبا للمشاكل الاقتصادية المحتملة مستقبلا، فضّل إسكات الذين يريدون إضعافه سياسيا. في حين أنه يعدّ نفسه ضامن المستقبل الاقتصادي للبلاد، وقد وضع خططا كثيرة لتحديث البلد.

هذه النظرية هي المقبولة لأنه بعد الاعتقالات بدأ حربا جديدة حول أسعار النفط مع روسيا. وانخفضت الأسعار بشكل كبير، وهو أكبر انخفاض منذ عام 2016، تلاها سقوط أسواق الأسهم الآسيوية والأوروبية.

محمد بن سلمان معروف بالمخاطرة. لكن شركاء السعودية الأجانب يشككون في قراراته. لأنه على عكس الملك ميداس الأسطوري، يتحول كل ما يلمسه إلى كارثة بدلا من الذهب. لذلك، يعتبر رد فعله على روسيا محفوفا بالمخاطر، ويرى المحللون ليس الوقت مناسباً لحرب الأسعار، ولكن ليس لترامب، الذي رحّب بالقرار.

ومع ذلك، فالسعودية أكثر تأثرا بهذا القرار من روسيا، التي لديها اقتصاد أكثر تنوعا واحتياطيات نقدية كبيرة. لا تزال المملكة تعتمد بشكل كبير على النفط وتحتاج إلى ارتفاع سعر النفط لاستكمال ميزانيتها، فخططها لتنويع الاقتصاد ما زالت في بدايتها. فالتهديد الحقيقي لا يأتي من أبناء عمومته، بل من الانخفاض الحاد في عائدات النفط، الذي يتوقف مستقبل طموحاته الاقتصادية وخططه السياسية عليها.

يجب على من يرون أن الوقت يجلب الحكمة لولي العهد إعادة النظر في تحليلهم. واضح أنه لم يتغير شيء في شخصيته، ولم يتعلم أي دروس من مشاكل الماضي. محمد بن سلمان ديكتاتور استبدادي يفكر، أكثر من أي شيء، في مستقبله في السلطة، بدلا من العواقب الحقيقية على بلاده والاقتصاد الإقليمي والعالمي.

المصدر: صحيفة اعتماد

الترجمة: شفقنا

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
آخرالاخبار