۵۶۷مشاهدات
رمز الخبر: ۴۴۳۶۸
تأريخ النشر: 07 March 2020

صراع جديد في أجنحة العائلة السعودية الحاكمة، يفجره ولي العهد محمد بن سلمان باعتقاله اثنين من ابرز منافسيه على خلافة والده الملك سلمان وهما الامير احمد بن عبد العزيز الذي كان الأوفر حظا لخلافة شقيقه الملك وولي العهد السابق محمد بن نايف، الذي تنازل عن ولاية العهد لمحمد بن سلمان الذي بدوره نزل في ذلك الوقت عند قدميه، تعبيرا عن شكره وامتنانه. كما اعتقل بن سلمان، الامير نواف شقيق محمد بن نايف أيضاً وربما أخرين.

اما الامير احمد فهو أصغر أبناء الملك المؤسس عبد العزيز من السديريين، تولى وزير الداخلية لفترة قصيرة في العام الفين واثني عشر، قبل ان يطلب اعفاءه منها، ويتم تعين محمد بن نايف خلفا له.

صحيفة وول ستريت جورنال التي نشرت خبر الاعتقال، وصفت المعتقلين بأبرز اعضاء العائلة الحاكمة، مشيرة الى ان التهم الموجهة إليهم هي الخيانة. وسواء كانت التهمة صحيحة ام لا، فان ذلك يؤشر الى تنامي الصراع الداخلي في العائلة الحاكمة وتفاعل مخاوف بن سلمان من ان تنقلب عليه العائلة بسبب سياسته المنتَقدة من قبلها، خاصة وان اسم الامير احمد طرح بقوة لخلافة الملك في المراحل السابقة. وقد تمت إزاحته عن ترتيب العرش مرتين الأولى عندما قدم عليه الملك المتوفي عبد الله أخاه الأصغر الأمير مقرن، والثانية عندما قرر الملك الحالي سلمان نقل السلطة إلى جيل الأحفاد وولی ابنه محمد خلافته.

وكان الأمير أحمد قد غادر السعودية الى بريطانيا، قبل حملة اعتقالات قام بها بن سلمان، طالت نحو احد عشر اميرا من العائلة الحاكمة أبرزهم الوليد بن طلال والعشرات من الوزراء ورجال الاعمال السعوديين.

ثم عاد بشكل مفاجئ إلى الرياض حيث كانت حشود في انتظاره في المطار وفي القصر، ما أرعب بن سلمان خاصة وان الامير احمد كان محبوبا اكثر في العائلة وطرح من قبل الكثير من افرادها لخلافة الملك سلمان، ونقل أنذاك انه لحل أزمة جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في القنصيلة السعودية في اسطنبول التركية التي ورط فيها بن سلمان المملكة وحمل الامير أحمد مسؤولية الازمة آنذاك للملك سلمان وابنه ولي العهد باعتبارهما أنهما هما فقط المسؤولان عن إدارة البلاد.

وتأتي الاعتقالات الجديدة في اطار ممنهج لبن سلمان لتصفية منافسيه. ونقلت مصادر مطلعة انها نفذت في وقت مبكر من صباح الجمعة عندما وصل حراس من البلاط الملكي يرتدون أقنعة وملابس سوداء إلى قصور الامراء وفتشوها بعد الاعتقال.

وتتعرض الممكة لحملة إدانة دولية بسبب انتهاكاتها لحقوق الانسان علی خلفية اعتقال نشطاء وأصحاب رأي وتنفيذ أحكام اعدام و سجن لمدة طويلة بحقهم.

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: