۱۱۶۳مشاهدات
وتبنى المجلس هذا القرار، في 11 أغسطس/ آب 2006، وهو يدعو إلى وقف كل العمليات القتالية بين لبنان وإسرائيل، إثر اندلاع مواجهات بين الطرفين، في يوليو/تموز من العام نفسه.
رمز الخبر: ۴۳۹۵۰
تأريخ النشر: 09 February 2020

قال الرئيس اللبناني، ميشال عون، إن من حق بيروت الحصول على تعويض من الدول التي أشعلت الحرب في سوريا، معتبرًا أن “المعاناة الراهنة التي يعيشها لبنان تفوق طاقة تحمّل دول كبرى”.

وأضاف عون، في مقابلة مع مجلة “Valeurs actuelles” الفرنسية، أن “الأزمة كلفت لبنان حتى الآن نحو 25 مليار دولار، بحسب تقديرات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي”، وفق بيان للرئاسة اللبنانية.

وتابع: “الفساد موجود في لبنان، ومحاربته تشكّل جزءًا أساسيًا من برنامج عملنا، تقدّمنا بمشاريع قوانين إلى المجلس النيابي، وهو يعمل على إقرارها لمحاربة الفساد، وبينها مشروع قانون استعادة الأموال المنهوبة”.

ويشهد لبنان، منذ 17 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، احتجاجات شعبية غبر مسبوقة، أجبرت حكومة سعد الحريري على الاستقالة، في 29 من ذلك الشهر، ويتخللها قطع طرقات وإغلاق مؤسسات عامة، رفضًا للأوضاع الاقتصادية المتردية، وللمطالبة بتغيير الطبقة السياسية الحاكمة، التي يتهمها المحتجون بالفساد الافتقار للكفاءة.

وأردف: “نعاني من أزمة اقتصادية خانقة، والاقتصاد اللبناني تحوّل إلى اقتصاد ريعي منذ الوجود السوري في لبنان (1976: 2005)، ما جعل موازناتنا تتغذى بالديون، وخلق اقتصادًا غير منتج أدى إلى مضاعفة الدين العام”.

ورأى أن “الحروب التي اشتعلت في عدد من الدول العربية المجاورة، والتي كان الإنتاج اللبناني يعبر من خلالها إلى المنطقة العربية، ساهمت بمضاعفة الأزمة الاقتصادية، التي تفاقمت أكثر مع العدد الكبير للنازحين السوريين، الذي فاق قدرة لبنان على تحمله، وبات عددهم مع اللاجئين الفلسطينيين يشكّل اليوم نحو نصف عدد سكان لبنان”.

ويبلغ عدد سكان لبنان نحو 4.5 ملايين نسمة، وفق تقدير غير رسمي.

واستطرد: “سنتخذ كافة الإجراءات المالية الصارمة لإعادة النهوض الاقتصادي، ولذلك نحن لسنا بحاجة لمساعدة استثنائية، بقدر ما لنا الحق في أن نستعيد من الدول (لم يسمها) التي أشعلت الحرب في سوريا جزءًا من الـ25 مليار دولار، التي تكبّدها لبنان جرّاء الحرب والنزوح السوري إليه”.

وزاد بأن “الكثير من المشاكل التي نعاني منها اليوم هي نتيجة الوضع السوري الحالي. والدول الغربية لا تجيز حتى المفاوضات المباشرة بهدف إعادة النازحين السوريين إلى ديارهم”.

وتابع: “هؤلاء النازحون ليسوا أبدًا لاجئين سياسيين، بل نازحين نتيجة الأوضاع الأمنية التي شهدتها مناطقهم. والحرب انتهت الآن في هذه المناطق، وباتت آمنة، وعليهم أن يعودوا”.

وأفادت الأمم المتحدة، أواخر 2017، بوجود 997 ألف لاجئ سوري مسجل لدى المنظمة الدولية في لبنان، بجانب لاجئين سوريين غير مسجلين.

وعلى دفعات، عاد لاجئون من لبنان إلى سوريا، لكن الأمم المتحدة ترى أن الظروف الأمنية والإنسانية غير مواتية لعودة اللاجئين.

من آن إلى آخر، تزيد درجة التوتر بين الولايات المتحدة الأمريكية من جهة وإيران وجماعات إقليمية موالية لها، منها جماعة “حزب الله” اللبنانية، من جهة أخرى.

وبشأن هذه التوترات، قال عون: “نحن خارج هذا المسار، ولا يمكننا أن نقبل بما يحدث؛ فهو مخالف لكافة الشرائع الدولية، من هنا فإنه من المستحيل على لبنان أن يقع فريسة لهذه التجاذبات”.

وتابع: “الجميع يعتقد أن حزب الله سيتدخل في حرب بين الطرفين، لكنني أضمن شخصيا أن حزب الله سيحترم القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن”.

وتبنى المجلس هذا القرار، في 11 أغسطس/ آب 2006، وهو يدعو إلى وقف كل العمليات القتالية بين لبنان وإسرائيل، إثر اندلاع مواجهات بين الطرفين، في يوليو/تموز من العام نفسه.

بخصوص رجل الأعمال اللبناني، كارلوس غصن، قال عون: “راجعنا السلطات اليابانية مرارًا طوال مدة توقيفه (في اليابان)، لمساعدته ومعرفة التهم الموجّهة إليه، واستقبلنا نائب وزير الخارجية الياباني وسألناه عن الموضوع، لكن ما من وثيقة وصلتنا حول الأمر”.

وجرى توقيف غصن بالعاصمة طوكيو، في 19 تشرين الثاني/ نوفمبر 2018، بتهمة ارتكاب “مخالفات مالية” عندما كان مديرًا تنفيذيًا لشركة “نيسان” للسيارات، التي سبق أن أنقذها من الإفلاس.

وتابع: “ذات يوم تفاجأت صباحًا باتصال من قبله، وقد ترك رقمًا (للهاتف) له في بيروت”.

وأصدرت النيابة اليابانية، أواخر كانون الثاني/ يناير الماضي، مذكرة اعتقال بحق غصن، وقالت إنه انتهك قرار إخلاء السبيل المشروط بمغادرته اليابان إلى لبنان.

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: