۴۴۲مشاهدات
لأننا لم نلبي توقعاتهم ولم يتغير أسلوبنا، ولكن لحل المشكلات، نحتاج إلى سياسة مرنة إقليميا ودوليا. لا توجد وسيلة أخرى غير التفاوض كما ان إمكانية إحياء الاتفاق النووي تكاد تكون معدومة.
رمز الخبر: ۴۳۷۰۶
تأريخ النشر: 21 January 2020

يعتقد خبير الشؤون الدولية أن الاتفاق النووي يعيش في اللحظات الأخيرة من حياته وليس هناك أمل في بقاءه. وعلينا أن نرى تداعيات هذا الفشل. في رأيي، يتم إحالة ملف إيران إلى مجلس الأمن بأسرع ما يمكن نتوقعه. ولحل المشكلات، نحتاج إلى تبني سياسة مرنة إقليميا ودوليا. ولا وسيلة على أرض الواقع غير التفاوض كما ان إمكانية إحياء الاتفاق النووي تكاد تكون معدومة.

وقال محلل القضايا الدولية علي بيكدلي في حوار مع مراسل وكالة شفقنا حول مستقبل الاتفاق النووي في حال تفعيل آلية الزناد وهل سيتم انهيار هذا الاتفاق أم هناك إمكانية العودة ولإجراء مفاوضات جديدة؟: لعدة جوانب أرى أن الاتفاق النووي قد انتهى. مارس ترامب الضغط على أوروبا وأكد انه يفرض عقوبات جديدة على الصادرات وهذه القضية تحمل تداعيات كثيرة للأوروبيين. المسألة الثانية هي أن الرئيس روحاني قال إنه تخلى عن جميع الالتزامات وأن معدل التخصيب سيرتفع مقارنة بعام 2015، حتى قبل التوقيع على الاتفاق النووي. النقطة الثالثة هي ما جرى في اجتماع ظريف بجوزيب بوريل، إذ قال بوريل قبل الاجتماع بظريف: “ان الاتفاق النووي لا يزال قائما ويحاول الاتحاد الأوروبي إقناع إيران بالالتزام بالاتفاق النووي”.

ولكن بعد محادثات ظريف وبورل، أشار ظريف إلى أن الاجتماع لم يحقق ناجحا أيضا، والاتفاق النووي يعيش في اللحظات الأخيرة من حياته وليس هناك أمل في بقاءه وعلينا أن نرى تداعيات هذا الفشل. في رأيي، يتم إحالة ملف إيران إلى مجلس الأمن بأسرع ما يمكن نتوقعه. كانت لدينا ستة قرارات قبل 2015 وفرضت عقوبات على إيران من أربع قنوات. ان العقوبات تشتمل على قطع أي نوع علاقة مع إيران وعقوبات الاتحاد الأوروبي وعقوبات البيت الأبيض وعقوبات الكونغرس الأمريكي تفرض على إيران تلقائيا، ويحيل ملف إيران إلى مجلس الأمن تحت طائلة الفصل السابع وهذا الأمر سيئ للغاية.

وفي معرض رده على سؤال مفاده ما هي ردة فعل إيران إذا ما ظهرت تلك الأحداث على أرض الواقع؛ قال ان إيران ليس لديها وسيلة للرد. كان لديهم مطالب منا ولكننا غير مستعدين للرد ايجابيا على هذه المطالب، بما في ذلك مشكلة الصواريخ الإيرانية وعدم تدخل إيران في المنطقة واحترام حقوق الإنسان. على هذا فقد وصلت القضية إلى طريق مسدود. من المؤكد أن إعادة انتخاب ترامب ستزيد الأمور سوءا على إيران، بالطبع، الانتخابات الأمريكية غير متوقعة، ولكن بالمعطيات الراهنة اليوم، سيتم انتخاب ترامب.

رداً على السؤال، ما هي الحلول التي تمتلكها إيران؟ قال بيكدلي: نحن نبيع حاليا قليلا من النفط للصين ولدينا علاقات مع روسيا، لكن البلدين وقعا على قرارات ولم يعد هناك تصويت. التعامل التجاري بين الصين والولايات المتحدة يصل إلى حوالي 730 مليار دولار. فرضت الولايات المتحدة عقوبات على الصين بطريقة ما، وأضرت بالاقتصاد الصيني وتحدثوا إلى الولايات المتحدة، وتم حل المشكلة وبدأت المبادلات التجارية. يتعين علينا إجراء بعض التعديلات في السياسة الخارجية والعلاقات الدولية.

إذا التزمنا بسياساتنا وبالميزانية القليلة التي حددناها للعام المقبل، فستعاني حياة الناس من ضغط شديد؛ في مؤتمر ميونيخ النووي، تحدث وزير الخارجية الألماني مع ظريف حول خفض إنتاج الصواريخ وعدم التدخل في المنطقة وحقوق الإنسان، لكنه قال إنه لا يستطيع اتخاذ قرار ويجب أن يرجع إلى إيران وأن الأمر لم يصل إلى أي نتيجة.

لأننا لم نلبي توقعاتهم ولم يتغير أسلوبنا، ولكن لحل المشكلات، نحتاج إلى سياسة مرنة إقليميا ودوليا. لا توجد وسيلة أخرى غير التفاوض كما ان إمكانية إحياء الاتفاق النووي تكاد تكون معدومة.

شفقنا

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha:
آخرالاخبار