۱۶۹۴مشاهدات
رمز الخبر: ۴۲۵۶۳
تأريخ النشر: 30 September 2019

قال وزير خارجية الايراني محمد جواد ظريف في مقابلة مع شبكة إن بي سي نيوز إنه يبدوا الرئيس الأمريكي لم يكن مهتما بمضمون الحوار مع ايران بل كان همه مجرد اللقاء مع الجانب الايراني.

وتحدث وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في مقابلة أذيعت اليوم (الأحد) على شبكة إن بي سي نيوز حول مجموعة متنوعة من قضايا السياسة الخارجية الإيرانية ، بما في ذلك الاتفاق النووي والإجراءات الأمريكية ضد ايران .

* ترامب كان همه اجراء اللقاء وليس فحوى اللقاء

وقال ظريف خلال الحوار الذي جرى في مقر الوفد الإيراني في نيويورك ، ردا على سؤال حول مدى اقتراب الرئيسين الايراني والاميركي من عقد اجتماع على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة ، :"حسنا ، لقد بذل الفرنسيون جهدا كبيرا. ونحن ممتنون لذلك. حاول الفرنسيون والكثيرون الآخرون للوساطة ، لكن القضية كانت أن – حسب تحليلي – ان الرئيس [دونالد] ترامب كان مهتما أكثر بعقد اللقاء أكثر من اهتمامه بمضمون اللقاء لكن بالنسبة لنا ، المحتوى مهم ".

*ظريف قال لهذا السبب لم يلتق مسؤولا البلدين مع بعضهما البعض

وردا على سؤال حول ما إذا كان اجتماع ترامب مفيدًا لكوريا الشمالية ، أجاب الوزير "كلا حقًا ، لأنه لم يتم رفع أي عقوبات عن هذا البلد بعد الاجتماع ، والولايات المتحدة تواصل تقديم المزيد من المطالب".

وأضاف "بالإضافة إلى ذلك ، تختلف قضيتنا مع الوضع في كوريا الشمالية لأنهم لم يكن لديهم اتفاق من 159 صفحة مع الولايات المتحدة تم التوصل إليه قبل ثلاث سنوات فقط [من خروج الولايات المتحدة] وكان جزء من قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة". كان متحدا. لذلك لم نكن عند نقطة الصفر. هذا بالإضافة الى انه لو كان لدينا اجتماع فاشل مع الرئيس ترامب ، فإن ذلك سيكون له تأثير سلبي على اقتصادنا. نحن تمكنا من السيطرة على جزء من الضرر الناجم عن انسحاب الرئيس ترامب من جانب واحد من الاتفاق النووي لعام الماضي . لقد استطعنا استرداد ثلث قيمة عملتنا الوطنية التي انخفضت منذ خروج الولايات المتحدة ، وشارفنا على تثبيت ذلك.

وعلق ظريف على سبب عدم تعاطي إيران مع هذا اللقاء على انه خطوة اولى ، بالقول أن ترامب تحدث عشية اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة عن رغبته بلقاء نظيره الإيراني وقال انه بعث الينا عدة رسل ، ولكنه قال فيما بعد خلال مؤتمر صحفي إن "الإيرانيين طلبوا لقائي ولكني لم اقبل بعد بذلك ". وهذا الموقف لايعد منطلقا جيدا كما انه قال في كلمته امام الجمعية العامة للامم المتحدة انه لايريد رفع الحظر عن ايران بل يريد زيادة الحظر .

إيران لا تريد مساعدة الولايات المتحدة

واشار ظريف الى ان ايران لاتسعى للحصول على دعم او هبة من الولايات المتحدة وقال "ما نريده من الولايات المتحدة ليس التجارة معنا أو حتى شراء النفط منا ، لكن كل ما نريده هو السماح للاخرين بالقيام ما يريدون القيام به حيال إيران وليست هناك حاجة حتى للاستفادة من الدولار . فهم يمكنهم انجاز تجارتهم مع إيران ، وهذا يتطابق مع قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة."

وأضاف "الولايات المتحدة ، الرئيس ترامب ، يقوم بمعاقبة الدول بجريرة الالتزام بالقوانين الدولية . كل ما نريده هو وقف هذه الاجراءات ".

وقال ظريف رداً على المحاور الذي وصف الخطة الأوروبية لتخصيص خط ائتمان لإيران بأنها "قرض" ،قال "هذا ليس قرضًا". هذا خط ائتماني قائم على النفط الذي يتعين علينا بيعه. "لا نريد أي قروض. نحن دولة غنية".

وردا على سؤال حول ما إذا كان بامكامن الأوروبيين الوفاء بوعودهم لإيران ، قال ظريف "انهم ليس لديهم سجل جيد في هذا المجال. "أتصور للاسف أنهم ينتظرون الضوء الأخضر من واشنطن ، وهذا تناقض ، لأن الولايات المتحدة اتبعت سياسة اقصى الضغط وفي هذه الحالة لا يتفق هذا الامر مع جهود أولئك الذين يسعون لتخفيف الضغط".

الخطوة التالية لإيران

وحول خطوات إيران لخفض التزاماتها بالاتفاقية النووية وما ستفعله ايران في الخطوة الرابعة ، قال وزير الخارجية الايراني "حول ما سنقوم به في السابع من نوفمبر القادم ، نريد ان نترك الرئيس ترامب ان يخمن ذلك وأعتقد أن هذه هي اللعبة التي يحبها. "

وفي إشارة إلى البنود في الاتفاق النووي التي اعلنت إيران فيها أنها ستعلق كل أو جزء من التزاماتها إذا تم إعادة الحظر ، وقال إن إيران في الواقع تنفذ القانون وتنفذ ما جاء في الاتفاق النووي وقد انجزت جميع الخطوات اللازمة في الاتفاق النووي .

ولدى سؤاله عن سبب عدم استمرار إيران في الالتزام بالاتفاق النووي وفي المقابل تبقي الولايات المتحدة معزولة ، قال ظريف ، " ان العزلة لن تكون خبزًا لمائدتنا ".

وكرر ظريف تاكيد إيران استعدادها للعودة إلى قيود الاتفاق النووي في غضون "بضع دقائق ، بضع ساعات" ، شريطة أن يفي الجانب الآخر بالتزاماته بموجب الاتفاق النووي. وشبه الوضع الحالي بتنفيذ القانون واعتقال لص ، وقال إنه لا أحد يريد وضع شخص آخر في السجن ، شريطة أن لايكون هذا الشخص قد ارتكب مخالفة .

كما أشار إلى أن إيران قد التزمت بالكامل بالاتفاق النووي بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق لمدة تصل إلى عام وشجعت الأطراف المتبقية على الوفاء بالتزاماتها ، لكنهم فشلوا في الوفاء بوعودها. وأضاف ظريف "لم نتمكن من الانتظار لسنة أخرى وان يواصل الاخرون باطلاق الوعود ". كان عليهم أن يتصرفوا. لهذا السبب لجأنا إلى الاليات القانونية. هذا جزء من هذا الاتفاق. لقد تفاوضت على هذا الاتفاق. "هذه الاتفاقية تقوم على عدم الثقة ، ولهذا السبب توقعنا أيضًا كيفية التعامل مع الخرق في نفس الاتفاقية وكان من المفترض أن نتصرف بهذا الشكل في حال حدوث خرق".

"نحن لا نضيع وقتنا"

وردا على سؤال حول ما اذا كان يرى اساسا امكانية التوصل الى اتفاق مع ترامب قال ظريف : "حسنًا ، انه جعل هذا الامر صعبا للغاية لأنه قال إنه كان اتفاقًا مع الحكومة السابقة ، بغض النظر عن حقيقة أنه كان قرارا لمجلس الأمن. إنه قال انه الاتفاق كان مع الحكومة السابقة. إذا كنت أرغب في بدء مفاوضات مع هذه الحكومة. ففي المرة السابقة استغرقت المفاوضات عامين ، وهذه المرة ستستغرق وقتًا أطول ، لأننا نعرف كيف تتصرف الولايات المتحدة. ودعونا نتخيل إعادة انتخاب الرئيس ترامب. إذا استغرقت المفاوضات عامين ، فستبقى ثلاث سنوات فقط من حكومة الرئيس ترامب المقبلة. هل يجب علينا أن نضيع عامين في التفاوض من أجل ان يحقق هو فائدة ؟ "

*الحرب السيبرانية

وفي نهاية المقابلة ، سُئل ظريف عن ادعاءات المخابرات الأمريكية بأن إيران من المحتمل أن تحاول شن هجومًا سيبرانيا والتاثير على الانتخابات الأمريكية. فقال وزير الخارجية "ليس لدينا أي تفضيل في الانتخابات حتى نريد التدخل في الانتخابات من اجله ."

وقال "لن نتدخل في الشؤون الداخلية لباقي البلدان ". ولكن ، هناك حرب إلكترونية مستمرة. وان الولايات المتحدة هي التي بدأت هذه الحرب السيبرانية ؛ من خلال مهاجمة منشآتنا النووية ، بطريقة خطيرة للغاية وغير مسؤولة وكان بالامكان ان تتسبب بمقتل الملايين.

هل تتذكر فيروس استاكسنت . هل تذكر مشروع (يوم الصفر). هل تتذكر "العملية الأولمبية". هناك حرب إلكترونية مستمرة وإيران ايضا تخوض هذه الحرب الإلكترونية. "أي حرب تبدأها الولايات المتحدة لن تكون قادرة على انهائها ".

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: