۸۵۲مشاهدات
رمز الخبر: ۴۱۳۷۵
تأريخ النشر: 23 May 2019

أوردت مجلة فورين بوليسي الأميركية أن بكين يمكنها الإضرار بكل ركن من أركان الاقتصاد الأميركي، من مصافي النفط إلى توربينات الرياح إلى المحركات النفاثة، عن طريق حظر صادرات التربة النادرة.

وأشارت المجلة إلى أنه ومع زيارة بسيطة لأحد المصانع الغامضة أمس الأول برفقة رجله المفضل في المحادثات التجارية مع أميركا، أثار الرئيس الصيني شي جين بينغ شبح احتمال أن تتمكن بلاده من قطع إمدادات المواد الضرورية التي تحتاج إليها قطاعات ضخمة من الاقتصاد الأميركي، مما يؤكد المخاوف المتزايدة من أن التكامل الاقتصادي واسع النطاق كلما ازدهر أصبح سلاحا جيوسياسيا.

وتضيف أنه ومع اشتداد حدة الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، بدأت وسائل الإعلام الحكومية الصينية في طرح فكرة حظر تصدير عناصر التربة النادرة إلى الولايات المتحدة كواحدة من عدة ردود صينية محتملة على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على سلع صينية بمئات مليارات الدولارات، بالإضافة إلى شركة هواوي لصناعات الاتصالات.

وتوضح المجلة أن مصافي تكرير النفط الأميركية وحتى أدوات السمع وتوربينات الرياح والسيارات الكهربائية وغيرها تعتمد على واردات التربة النادرة التي توفر الصين 80% منها.

وتنسب إلى ريان كاستيلو المدير المؤسس لشركة آداماس إنتليجانس -وهي شركة استشارية إستراتيجية في مجال المعادن- قوله إن الصين إذا حظرت واردات التربة النادرة لأميركا فإن ذلك سيؤثر على كل شيء "السيارات والطاقة المتجددة والدفاع والتكنولوجيا".

وتلفت المجلة الانتباه إلى أنها لن تكون المرة الأولى التي تستخدم فيها الصين موقعها المهيمن في إمدادات التربة النادرة كأوراق ضغط جيوسياسية، ففي عام 2010 خفضت بكين بشكل حاد صادرات التربة النادرة إلى اليابان، وهي مستهلك كبير، في حين كان البلدان يتنازعان على عدد من الجزر، ومنح الحظر الصين بعض الانتصارات قصيرة الأجل، لكنه دفع الدول الأخرى إلى إعادة تقييم وتقليل اعتمادها على التربة النادرة التي تسيطر عليها بكين.

[مع اشتداد الحرب التجارية بين الصين وأميركا طرحت وسائل الإعلام الصينية فكرة حظر تصدير عناصر التربة النادرة ردا على السياسات الأميركية (غيتي)]

الأمن القومي العالمي
وتنقل فورين بوليسي عن محلل سياسات الطاقة المستقل ساغاتوم ساها الذي درس هذه القضية قوله إن من بين النتائج السريعة التي فرضها الحظر الياباني أن سمعة الصين كمنتج مستقر قد عانت، مضيفا أنه سيتفاجأ إذا كان هناك حظر تام من الصين على أميركا، "سيكون إجراء صارما من شأنه أن يرفع أجراس الإنذار بشكل دائم في دوائر الأمن القومي العالمية".

وتنسب إلى كاستيلو قوله "إذا قررت الصين فرض حظر على تصدير هذه المواد إلى أميركا فستضرب أجزاء كبيرة من الاقتصاد الأميركي"، مضيفا أن مجرد تهديد الصين بإغلاق صنبور المواد الصناعية الهامة يسلط الضوء على الضعف الأميركي في هذا الجانب والذي يثير القلق بشكل متزايد لدى المحللين وواضعي السياسات في واشنطن وبكين وعواصم أخرى".

رب ضارة نافعة
وبحسب فورين بوليسي، فكما أن العقوبات الأميركية ضد الصين يمكنها أن تلحق الضرر بالشركات الأميركية فلإنه يمكنها أيضا أن تسرع الخطط الصينية التي سعت إدارة ترامب إلى تعطيلها، فلدى الصين خطط رفيعة المستوى لزيادة صناعة أشباه الموصلات المحلية والتصنيع عالي التقنية، ومن المرجح أن يؤدي النزاع بشأن هواوي إلى تسريع تلك الخطط، مع إمكانية تآكل الهيمنة الأميركية على سوق الرقائق العالمية بسرعة أكبر.

وقالت المجلة إنه إذا اتخذت الصين خطوة صارمة لحظر صادرات العناصر النادرة والمواد المتطورة أو الحد منها فليس هناك الكثير مما يمكن لواشنطن فعله على المدى القصير سوى الاعتماد على موردين آخرين لديهم قدرات محدودة على معالجة المواد الخام التي يحتاجها الاقتصاد الأميركي.

المصدر : فورين بوليسي

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: