اكد مساعد وزير الخارجية الايراني للشؤون القانونية والدولية بان اجراءات اميركا الظالمة ضد ايران لن تمر دون رد، مشددا على ان ايران ستتخذ الاجراءات اللازمة للحفاظ على مصالحها الوطنية العليا.
جاء ذلك في تصریح ادلى به دهقاني الاثنین خلال الاجتماع الثالث للجنة التحضیریة للمؤتمر الاستعراضي للأطراف في معاهدة حظر انتشار الأسلحة النوویة، المنعقد في مقر منظمة الامم المتحدة في نیویورك.
وقال مساعد الخارجية الايرانية انه ما عدا عدد ضئيل من الدول التي تحتفظ باسلحة نووية اميركية في اراضيها تحت المظلة النووية الاوروبية فان بقية الدول غير النووية مازالت ملتزمة بتعهداتها في اطار عدم الانتشار النووي ورغم ذلك فان الدول النووية لم تلتزم بتعهداتها في متابعة المفاوضات حول الاجراءات المؤثرة لنزع السلاح النووي، اذ انها لم تفكك ترساناتها النووية.
واكد دهقاني بان عدم الالتزام بالمادة 6 من معاهدة "ان بي تي" حول نزع السلاح النووي يعد تهديدا جادا لهذه المعاهدة مع تداعيات واسعة واضاف، انه على الدول النووية ان تعلم بانه لا توجد اي ارضية للالتزام الاختياري او المشروط تجاه التزامات المعاهدة.
واكد بانه لا ينبغي الخلط بين خفض الاسلحة النووية وبين الاجراءات المؤثرة لنزع السلاح النووي واضاف، ان الخفض لا يؤدي في غالبية الحالات الى المحو الحقيقي للاسلحة النووية، وان مثل هذا الخفض الذي تبلور غالبا على اساس مفاهيم الحرب الباردة لتوازن القوى الاستراتيجية تتم متابعته الان عبر تطوير الاسلحة النووية الاكثر تطورا بقدرات تدميرية اقوى، وفي ظل مثل هذه الاجراءات يكون العالم قد عاد الى عصر جديد من سباق التسلح النووي.
واعتبر دهقاني برامج اميركا الواسعة جدا لتحديث الاسلحة النووية في انتهاك صارخ لروح ونص معاهدة "ان بي تي" مثالا واضحا في هذا الصدد واضاف، ان معاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى والتي كانت تعد رمزا لانتهاء الحرب الباردة هي الان على اعتاب الانهيار نظرا لعدم التزام اميركا بها والاسوا من ذلك انهم يعتزمون انتاج قنابل نووية ويهددون بوقاحة حتى باستخدامها ضد الدول غير النووية.
واضاف، ان الامر الداعي للمزيد من القلق هو ان سياسات الحكومة الاميركية التي تنم عن القسوة لا تعرف حدودا ولا تعير ادنى اهتمام بالقوانين الاخلاقية والدولية.
واعتبر دهقاني خروج اميركا من عدد من المعاهدات والمؤسسات الدولية والخروج من الاتفاق النووي وخرق القرار الاممي 2231 واعادة فرض الحظر اللاقانوني واحادي الجانب ضد بلدنا، نماذج لعدم احترام اميركا للقرارات والتعهدات الدولية.
واضاف، ان اميركا تفرض هذه السياسة ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية في الوقت الذي اكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مرارا التزام ايران الكامل بتعهداتها في اطار الاتفاق النووي ومعاهدة "ان بي تي". ان اميركا تهدد علنا اعضاء مجلس الامن والامم المتحدة لالتزامها بالقرار 2231 الصادر عن مجلس الامن بالاجماع من ضمنها اميركا نفسها.
*سياسات اميركا الظالمة لن تمر دون رد
واشار دهقاني الى ان اميركا تمارس الان الحد الاقصى من الضغوط لتقويض الاتفاق النووي والقرار الاممي 2231 واضاف، لاشك ان تداعيات مثل هذه الضغوط لو استمرت فمن شانها الاضرار بمعاهدة "ان بي تي" فضلا عن امن واستقرار الشرق الاوسط.
وتابع مساعد الخارجية الايرانية، ان اجراءات اميركا المناهضة للاتفاق النووي واجراءاتها الاخرى غير القانونية ضد ايران مؤشر الى ان الحكومة الاميركية تؤمن في علاقاتها الدولية بقانون الغاب فقط، ولكن من المؤكد ان سياسة اميركا هذه ضد ايران سوف لن تمر دون رد وستتخذ ايران الاجراءات المناسبة للحفاظ على مصالحها الوطنية العليا.
*على الكيان الصهيوني الانضمام الى معاهدة "ان بي تي" بلا قيد او شرط
وقال دهقاني، انه وفي مؤتمر المراجعة للعام 2020 فان اولويتنا هي ان يتم اتخاذ قرارات معينة حول نزع السلاح النووي ومن ضمنه الاتفاق على بدء مفاوضات وابرام المعاهدة الشاملة للسلاح النووي على وجه السرعة.
واضاف، ان اي مفاهيم مثل "ايجاد الظروف اللازمة لنزع السلاح النووي (مقترح اميركا) والتي تهدف لوضع شروط لنزع السلاح النووي مرفوضة تماما وينبغي رفضها في هذا المؤتمر ايضا.
واعتبر دهقاني، ان اولويتنا الاخرى هي تنفيذ القرار 1995 حول الشرق الاوسط. فالاسلحة النووية لدى الكيان الصهيوني مازالت تهدد السلام والامن في المنطقة وما يتجاوزها واضاف، ان الكيان الصهيوني الاحتلالي والعدواني الذي يهدد الاخرين بوقاحة بالتدمير النووي، ينبغي الزامه بالانضمام سريعا الى معاهدة "ان بي تي" بلا قيد او شرط وان يجعل جميع انشطته ومؤسساته خاضعة بالكامل لاجراءات الامان النووي للوكالة الدولية للطاقة الذرية. وهذا هو الطريق الوحيد لتنفيذ القرار 1995 حول الشرق الاوسط.