
شبکة تابناک الاخبارية: يعقد قادة مجلس التعاون الخليجي ، غدا الأحد، القمة التاسعة والثلاثين في الرياض وسط تحديات كبيرة وانقسامات بين البلدان الاعضاء أبرزها العقوبات السعودية على قطر والاحباطات المتتالية لسياسات محمد بن سلمان في المنطقة لاسيما في حرب اليمن.
وحاولت السعودية استرضاء قطر بتوجيه الدعوة لأميرها تميم بن حمد آل ثاني للمشاركة ورفعت العلم القطري الى جانب اعلام البلدان الاخرى ولكن دون جدوى حيث لم تعلن قطر لحد الآن عن مشاركة اميرها في القمة بسبب ماتعرضت له من حصار سعودي ظالم منذ فترة ليست بالقصيرة.
وعمان ايضا لم تعلن عن مشاركة سلطانها قابوس بن سعيد في القمة المزمعة كما لم تستضف القمة الاخيرة وهو مايشكل دليلا آخر على الخلافات بين اعضائها والذي يعزى الى محاولات السعودية ومخططاتها لفرض الهيمنة الشاملة على البلدان الاعضاء.
واللافت ان السعودية تخطط لبحث ماتسميه "تحقيق التكامل فى المجال الدفاعي" في القمة بحسب تصريح الأمين العام عبد اللطيف بن راشد الزياني وهو مايعكس محاولات الرياض المتكررة لارسال جنودها الى البلدان الاعضاء للتحكم في صنع القرارات السياسية للبلدان الاعضاء كما فعلت مع البحرين بذريعة اتفاقية الدفاع المشترك بين البلدين.
وفي هذا السياق أضاف الزياني أن القادة الخليجيين سيبحثون في القمة "الموضوعات المهمة فى مسيرة العمل الخليجي المشترك، وما تم إنجازه فى إطار تحقيق التكامل والتعاون فى المجالات السياسية والدفاعية والاقتصادية والقانونية، كما سينظرون فى التقارير والتوصيات المرفوعة من قبل اللجان الوزارية المختصة والأمانة العامة" كما ورد في وكالة الأنباء السعودية "واس".
ومن الواضح إن هذا التصريح لايتجاوز الشعارات من أجل التغطية على فشل السياسات السعودية في المنطقة لاسيما مع أقرب حلفائها الخليجيين حيث تتعرض قطر لحصار ظالم جوا وبرا واعتقال بعض مواطنيها في السعودية كما يواجه اليمن البلد العربي المجاور والفقير عدوانا وتدميرا مستمرا منذ اكثر من 3 اعوام، فأي تكامل يتحدث عنه الزياني في ظل تدهور العلاقات بين الاعضاء وعدم ارتياح وانزعاج من المسؤولين القطريين وغيرهم؟
وسبق هذه المحاولة مخطط سعودي سابق في الهيمنة المالية على البلدان الاعضاء عبر اقتراح صياغة عملة موحدة بين البلدان الاعضاء لتكون بداية للهيمنة الاقتصادية والتي تشكل مقدمة للهيمنة السياسية السعودية على البلدان الاعضاء لكنها فشلت بسبب رفض عمان لهذا المشروع وابداء الكويت تحفظاتها عليه.
وفي الاتجاه المعاكس لمحاولات السعودية في التغطية على فشلها عبر استرضاء الدوحة قال أمير قطر بصراحة ووضوح في كلمة سابقة: "ان استمرار الأزمة الخليجية كشف إخفاق مجلس التعاون في تحقيق أهدافه وتلبية طموحات شعوبنا الخليجية".
وفي هذا التصريح إشارة واضحة إلى مدى الاستياء القطري تجاه المجلس الذي شارف على التفكك والانهيار الرسمي كما هو الحال عمليا، وربما تخطط قطر للانسحاب منه، كما فعلت مع منظمة اوبك حيث اعلنت قبل ايام عن الانسحاب منها في بداية العام المقبل.
فهل يشهد المجلس مثل هذه الخطوة الجریئة في قمة الرياض الاخيرة؟