
شبکة تابناک الأخبارية: ندد وزير التنمية الإدارية في حكومة تصريف الأعمال محمد فنيش بالموقف السلبي الذي اتخذه رئيس الحكومة سعد الحريري تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكداً أن 'التطاول علي إيران إساءة إلي اللبنانيين'.
وقال الوزير فنيش في ندوة سياسية في بلدة الجبين الجنوبية أمس: إن 'لبنان تجاوز الكثير من الأمور إلا أن البعض (الحرري) لم يقبل أن يصبح خارج موقع رئاسة الحكومة، وهو أقام الدنيا ولم يقعدها حتي وصل به الأمر إلي حد التطاول علي الجمهورية الإسلامية في إيران، فهذا التطاول هو إساءة للبنانيين وللذين يدينون بالعرفان والامتنان لما قدمته الجمهورية الإسلامية من مساعدة لهذا البلد إذ وقفت بجانبه في أحلك اللحظات بدعمها لمقاومتنا في مواجهة الاحتلال وتوفير مقومات الصمود، كما وقفت بجانب القضية العربية والشعب الفلسطيني وتحملت الكثير ولا تزال'.
أضاف الوزير فنيش: 'ولأن الإدارة الأميركية متضررة من مواقف إيران ولأن إسرائيل تشعر لأول مرة بأنه لم يعد بمقدورها أن تمارس دور العصا الغليظة في تهديد دول المنطقة وشعوبها، نجد البعض يقدم نفسه ويستمر في تأدية الدور الذي يخدم مصلحة أميركا وإسرائيل من خلال محاولة تحريف وجهة الصراع، وبدلا من أن تكون بيننا وبين إسرائيل، تصبح بين العرب والجمهورية الإسلامية في إيران، وهذا هو دور ما يسمي أو ما تبقي من محور عرب اميركا، وهذا هو ركيزة المسعي الأميركي من أجل تكبيل جهود المقاومة وقوي الممانعة'.
وأكد 'الوقوف بجانب سوريا من أجل ضمان استقرارها لما تمثله من موقع في معادلة الصراع مع العدو الصهيوني، ومن الطبيعي أن تكون عرضة للكثير من التدخلات الخارجية، وذلك للتأثير علي موقفها من هذه المعادلة ومن المقاومة في لبنان وفلسطين، فاستهداف سوريا ليس بسبب وجود جماعة تطالب بإصلاحات، إذ هناك فارق بين أن تكون هناك مطالبة بالإصلاح وبين أن تكون هناك مشاريع تدخل خارجي وتحريض وتهديد لأمن المجتمع واللجوء إلي استخدام السلاح'.
وقال: إن 'الأخطر من ذلك في ما يخصنا هنا في لبنان هو اعتبار البعض أن حزب الله يتدخل في شؤون الدول الخارجية بمجرد أن عبر عن تأييده للثورات العربية وأقام مهرجانا تضامنيا معها. ونسأل بالتالي الفريق الآخر: ما هو ردكم علي تدخلكم المباشر في ما يجري من أحداث في سوريا؟' .
ورأي فنيش أن الحركات والثورات الشعبية العربية 'ألحقت ولا تزال ضررا بالغاً في السياسة الأميركية وأدواتها وفي مشروعها في المنطقة وسببت قلقا دائما للعدو الإسرائيلي'، معتبراً أن 'محاولة إجهاض هذه التحركات والثورات ما هي إلا لتعويض ما خسرته أميركا وإسرائيل والدول المتحالفة معهما، وذلك عبر إثارة النعرات المذهبية وتصوير المشكلة علي أنها صراع مذهبي'.
وشدد علي أن 'شعب مصر أثبت أنه يملك الكثير من الوعي والتضحية والاستمرارية بحيث لم يعد ممكنا احتواء حركته وثورته ببعض التنازلات، بل هو لا يزال يفرض كل يوم أهدافا وتغيرات جديدة'.
وبالنسبة إلي البحرين، رأي فنيش أن 'هناك مظلومية لشعب يريد ويطالب بالإصلاح وبحقوق'، مبديا أسفه 'للجوء النظام الموجود هناك بسبب ضعفه وعدم قدرته علي مواجهة مطالب شعبه وإلي قمع ثورة شعب البحرين بالقوة والاضطهاد، بينما المطلوب هو الاستماع الي مطالب الشعب المحقة ومعالجتها'.
وفي الموضوع اللبناني شدد الوزير فنيش علي ضرورة تشكيل 'حكومة تتناغم مع التحول الحاصل والكفاءة وفقا للمعايير والقواعد الدستورية'، مشيراً إلي أن الحكومة الجديدة ستشكل 'وستكون جدية ومنتجة وتنسجم مع الغالبية النيابية وتحمل توجهات ورؤي من أجل حل مشاكل الوطن'.
وقال: 'مهما كانت طبيعة الضغوط الخارجية الموجودة فعليا وحجمها، فإنها لا يمكن أن تنوب عن القرار الداخلي في عملية تشكيل الحكومة، ومهما بلغ حد تأثير هذه الضغوط علي البلد الذي أصبح مفتوحا علي الكثير من التدخلات لسفراء دول إقليمية وغربية وآخرين بسبب أداء بعض القوي السياسية فيه، إلا أن التحول الذي حصل في لبنان لم يكن وفق ما تشتهي الكثير من الدول الغربية والخارجية'.