۴۸۶مشاهدات

بشار الاسد: الحكومة الجديدة تعني دماء جديدة وبناء جديد

وأكد على ضرورة زيادة الفعالية بالعمل الحكومي ورفع كفاءة القرار المتخذ وتوسيع المشاركة عند اتخاذ القرار وهذا يشمل الجميع من دون استثناء".
رمز الخبر: ۳۹۳۹
تأريخ النشر: 17 April 2011
شبکة تابناک الأخبارية: أعلن الرئيس السوري أن "الحد الأقصى لانجاز القوانين المتعلقة برفع حالة الطوارئ هو الأسبوع المقبل" .

وأشار الرئيس السوري الى ان "هناك أشياء تم انجازها وأشياء لم تنجز بعد، وقانون منح الجنسية للأكراد تم إصداره منذ أسبوعين وهذا من شأنه أن يعزز الوحدة الوطنية، رفع حالة الطوارئ تحدثت عنها أمام مجلس الشعب وتم بعدها تشكيل لجنة قانوينة قامت برفع مقترح لحزمة متكاملة من القوانين التي توفر رفع حالة الطوارئ وسيتم رفع هذه المقترحات للحكومة من أجل تحويلها الى تشريعات لكي تصدر فورا".

وخلال ترأسه الجلسة الاولى للحكومة السورية لفت الاسد الى ان "الدماء التي هدرت في سوريا ألمتنا جميعا، وكل الذين سقطوا هم شهداء جميعا ولجنة التحقيق تستمر في عملها لمعرفة اسباب ما حصل وتحدد المسؤولين وتحاسبهم".

واعتبر الاسد أننا "نريد أن نفتح حوارا موسعا مع الجميع ولا بد أن نركز في حواراتنا الموسعة والمستمرة مع النقابات والمنظمات التي تمثل معظم أصحاب المهن والمصالح على ساحة الوطن لكي تكون جزءا من القرار الذي نتخذه، وسوريا تمر بمرحلة دقيقة جدا وهناك مكونات لهذه المرحلة خصوصا وأن المؤامرة دائما موجودة طالما تعمل سوريا باستقلالية والمهم المناعة الداخلية الموجودة داخل سوريا وهذه المناعة ترتبط بالإصلاحات التي سنقوم بها وبعضها لا يظهر أثره مباشرة ونريد تنمية حاجات المواطنين".

وصوّب على ضرورة الوصول الى حالة من وحدة التوجه بين الحكومة ومؤسسات الدولة والشعب"، لافتا الى اننا "كلما تباعدنا مع المواطن كلما قلت محصلة القوى والانجازات أخطر شيء أن يكون هناك تناقض بالتوجهات بيننا وبين الشعب".

وأوضح الأسد أن "التحديات كبيرة بقدر أمال المواطنين وبكبر حجم التحديات الموجودة أمامنا، ولا تستطيع أي حكومة أن تحقق أي انجاز إلا إذا كان هناك دعم شعبي"، مشيرا في هذا السياق، الى ان "هناك فجوة بدأت تظهر بين مؤسسات الدولة وبين المواطنين ولا بد من ملء هذه الفجوة عبر أقنية وعبر ثقة المواطن بمؤسسات الدولة وهذه لا يمكن أن تأتي إلا من خلال الشفافية الكاملة مع المواطن".

واعتبر الاسد أن" الحكومة الجديدة تعني دماء جديدة وبناء جديد وكي لا يصبح هذا قديما لا بد من تجديدها من وقت لآخر عبر الأفكار الجديدة لأن العالم يتغير بسرعة من حولنا وعلينا أن نسير بنفس السرعة لكي نقول إننا نتطور".

وفيما يتعلق بموضوع قانون الأحزاب، أكد الأسد أن "المطلوب من هذه الحكومة أن تطرح هذا الموضوع ضمن جدول زمني معين، لأنه موضوع حساس سيؤثر بمستقبل سوريا ويفضل أن يكون هناك حوار وطني حوله لنرى ما هو النموذج الأفضل الذي يناسب المجتمع السوري"، وهناك ايضا موضوع قانون الإدارة المحلية وتم البدء بدراسته منذ أقل من عام وكان هناك حوارات بين وزارة الإدراة المحلية وبين الموظفين واي تعديل بقانون الانتخابات من دون تعديل الهيكلية ليس له اي قيمة وبدأنا بدراسة الهيكلية".

وتطرق الأسد إلى "مشكلة البطالة الأكبر التي تواجه سوريا ولدينا الكثير من الشباب العاطل عن العمل ونسبة تزايد سكاني عالية، وانسداد الأفق يوصل للإحباط واليأس وهذا تحدي ليس فقط اقتصادي إنما تحدي وطني مرتبط باستقرار سوريا"، مشيرا الى ان "الوضع الاقتصادي ربما بحاجة لفترة طويلة ليتطور ولا بد من مشاريع سريعة تعالج حالة البطالة وكان هناك قانون على هذه الحكومة أن تتابع انجازه، ولا ننسى الزراعة ومجتمعنا معتمد على الزراعة بأكثر من 60% وهي أساس الاقتصاد السوري".

وشدد على ان "الدولة اهتمت بشكل كبير بهذا القطاع ولكن لم يكن بالمستوى المطلوب خصوصا مع مرور 4 سنوات من الجفاف أثرت بشكل مباشر على الفلاح وأدت الى تراجع المردود وهجرة الكثير من الناس الى مهن آخرى، والاهتمام بالزراعة أيضا مجال مباشر للتعامل مع قضية البطالة بسوريا، يجب أن نؤمن خدمات آخرى للمزارع متعلقة بحياته اليومية ليعيش، الشيء الجيد في سوريا مقارنة مع الدول الأكثر تطورا في الشرق الأوسط فتوزرع الخدمات هو توزيع عادل نسبيا ولكن يمكن أن يكون أكثر عدالة".

وفي موضوع الصناعة قال إن"الصناعة تضررت والانفتاح يجب أن يكون مضبوطا ويكون ايجابي يحقق مصلحة الاقتصاد في سوريا ولا يكون ضدها"، مؤكدا انه "في مجال جذب الاستثمارات الاعفاءات لا تكفي والمستثمر يبحث أيضا عن آليات صحيحة للاستثمار وعلينا أن نركز على تطوير القطاع العام بكل مجالاته وأثبت أنه ضامن للاستقرار في سوريا وهو رافد للخزينة ودور الدولة في الاقتصاد اليوم أصبح أكثر أهمية وتقديم الدولة للمواد الاستهلاكية بأسعار معقولة يؤدي لحماية المواطن وتخفيض الأسعار، وأيضا نهتم بالقطاع الخاص وخاصة المهن الصغيرة التي تفتح في كل مكان".

ولفت الى انه " علينا أن نسير بتطوير القضاء وهناك حاجة لعدد كبير من القضاة وبحاجة لدور قضاء في مناطق مختلفة في سوريا والقضاء العادل هو أساس"، لافتا في هذا الاطار، الى ان "الفساد آفة الآفات ومصيبة المصائب فيه هدر للمال والأخلاق ولكل امكانيات البلد بكل ما فيها"، مضيفا: "يجب ان يقوم الوزراء بالحكومة بتقديم بيان بالأملاك الخاصة وعندما يتهم مسؤول بالفساد نستطيع أن نلجأ اليه".

وأكد على ضرورة زيادة الفعالية بالعمل الحكومي ورفع كفاءة القرار المتخذ وتوسيع المشاركة عند اتخاذ القرار وهذا يشمل الجميع من دون استثناء".
رایکم