شبکة تابناک الأخبارية: شاب طائش يحمل احلام نرجسية وبنفسجية واذا بهم يدفعونه ظلما وزوراً نحو هاوية العمل السياسي فاستقبلوه باحضان زوجاتهم ومن ثم تركوه في لظى نيران الحكم العقيم فاذا به يرى تبدد كل تلك الاحلام وما خطط لمستقبله فاراد أن يعوض عن كل ذلك برحلات سياحية جوية شرقية وغالباً غربية تعلم خلالها من هاليوود الكثير لادائه ، فتارة أخذ يمثل دور الرئيس الحريص على بلاده التي لم يمض فيها سوى ايام معدودات وآخرى يؤدي دور "شلح الملابس" كما فعلت الممثلة الايطالية "بوبليكا" في الثمانينات في ساحة "الفاتيكان".
وقد منحت القناة الاسرائيلية الثانية الحريري نوط "الشجاع" بعد أن استطاع تجنيد جمهوره (عشرات آلاف الاشخاص حسب الوكالات العالمية ورغم الحشد والتحشيد والحض والتحريض لأكثر من شهر) ضد سلاح حزب الله – حسب تعبيرها- معربة عن سرورها ودهشتها وقائلة: إن "الحريري شاب شجاع، رغم أن هناك من كان قد استخفّ به سياسياً.."، مشيدة باداء دوره الناجح في خلع الثياب الرسمية وانشاد الشعر وغير ذلك من الاستعراضات الاخرى خلال احتفال 13 آذار الماضي ببيروت.
ذلك لم يجده نفعاً ولن يحول دون سقوطه من الاعلى وتكون الضربة القاضية في تبديد آماله واحلامه النرجسية ومن يسنده في الاستمرار بالسلطة ، فكتبوا له الصهاينة هذه المرة سيناريوهاً جديداً بقلم سعودي واشراف أميركي ليؤدي دور الممثل البارع بظنهم في اشعال الفتنة الطائفية وجر لبنان نحو هاوية الحرب الداخلية بعد أن عجزت ماكنة الحرب الاسرائيلية والاميركية والعربية الخيانية وبدعم اعلامهم المسموم وفتاويهم الهزيلة من فعلها خلال حرب تموز عام 2006.
الصدمة القوية هذه جعلته يفقد الوعي ولم يعد يستمع للنصح حتى من أقرب حلفائه ومنهم وليد جنبلاط الذي دعاه التمسك بثوابت والده وقال: "كنت أتمنى لو خرج الشيخ سعد بصوت شجاع"!! ، وخاطبه :"كيف توضع المستحيلات (نزع سلاح المقاومة) في حين أن مزارع شبعا وكفر شوبا وقرية الغجر لا تزال محتلة".
فأخذ هذه المرة بتصعيد الموقف لعله يرى من استهدافه لدور ايران في لبنان الداعم للمقاومة والصمود واعادة الاعمار والبناء وتقديم المساعدات دون مقابل ورقة جديدة ظناً منه أن تكون رابحة في جلب دعم اسرائيلي – أميركي- أوروبي وعربي مرتجع أكبر مما حصل عليه حتى الآن واذا به يواجه بردود فعل لبنانية لم يكن يتصورها ولم يحسب لها حسبان من قبل ويزيد الطين بلة ويبعده أكثر فأكثر من العودة الى السراي مرة اخرى.
ختاماً، وكما قال سيد المقاومة ووعدها الصادق ، اننا لن نقول بان الحريري اسرائيلي ولكن ما صدر عنه ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية وسلاح المقاومة هو كلام "اسرائيل" ورغبة أميركية ورجاء سعودي منذ عقود.