۴۴۰مشاهدات

خشية اميركية من ان تتحول هذه الثورات الشعبية الى ثورات متكاملة

وخلص هذا الخبير في العلاقات الدولية الى القول ان النظام العربي مأزوم والشعب يعيش ازمة حرمان وان الاميركي يريد ان يدخل على خط الازمتين وينفذ من العلاقة المختلة بين الشعب والنظام ليصل الى اهدافه في الامساك بالمنطقة وابقاء السيطرة الاميركية عليها.
رمز الخبر: ۳۸۴۷
تأريخ النشر: 10 April 2011
شبکة تابناک الأخبارية: وصف خبير العلاقات الدولية الدكتور محمد مراد ما يجري من احتجاجات في البلدان العربية والمحاولات الاميركية لاحتواء هذه الاحتجاجات بالثورة والثورة المضادة.

وفي حديث مع قناة العالم الاخبارية امس السبت قال مراد: ان ما يحدث الان على الارض هو ثورات في بلدان عربية متعددة، قد تكون هذه الثورات عفوية منبثقة من ضغوط اجتماعية وضغوط الحرمان والقهر الذي عاشته الشعوب طويلا، يقابل ذلك ثورة مضادة تتمثل في خشية اميركية من ان تتحول هذه الثورات الشعبية الى ثورات متكاملة اي ان تنتقل من بعدها الاجتماعي الى بعدها الوطني والقومي والاسلامي وبالتالي تصبح عصية على المشروع الاميركي الاستراتيجي في المنطقة.

واضاف مراد: ان هناك مشروعا استراتيجيا اميركيا لم يتغير لحظة واحدة واذا كانت هناك تغييرات بين الحين والاخر فهي تغييرات في السطح وهي تغييرات ظرفية عابرة وبالتالي فهي تغييرات تخدم المشروع الاستراتيجي الاميركي مشيرا الى ان هذا المشروع يهدف تاريخيا الى الامساك بمنطقة الشرق الاوسط والمنطقة العربية تحديدا لاسباب كثيرة .

واوضح خبير العلاقات الدولية ان اميركا ومنذ نهاية القرن الماضي ومطلع القرن الحالي تتحول بسرعة من دولة للامبريالية الى امبراطورية عالمية للامبريالية وهذا الموقع العالمي لاميركا لا يمكن ان يستمر الا اذا امسك بعناصر قوة وهذه المنطقة ذات اهمية كبيرة جدا لمستقبل المشروع الامريكي العالمي.

وانتقد مراد مقولة ان ربيع الدول العربية قد بدأ وان هناك ترحيبا رسميا اميركيا بما يجري في الدول العربية معتبرا ان هذا التوصيف هو توصيف رومانسي للسياسة يقتصر على الجانب الشكلي اما في العمق فان اميركا تدخل على خط الازمة ما بين الشعوب وانظمتها .

وتابع: ان العلاقة مختلة بين الشعوب وبين النظام الرسمي العربي فالنظام افشل الدولة وبات متكلسا بحيث انه لم يؤمن ولم يسع يوما لتداول السلطة ديمقراطيا وبالتالي فقد شكل طبقة تخصه الامر الذي حرم الشعب من وظيفة الدولة ومن توزيع الفائض الاقتصادي على الناس ، الامر الذي اوصلهم الى ما دون خط الفقر والى البطالة والهجرة وكل هذا الحرمان.

وخلص هذا الخبير في العلاقات الدولية الى القول ان النظام العربي مأزوم والشعب يعيش ازمة حرمان وان الاميركي يريد ان يدخل على خط الازمتين وينفذ من العلاقة المختلة بين الشعب والنظام ليصل الى اهدافه في الامساك بالمنطقة وابقاء السيطرة الاميركية عليها.
رایکم