۱۶۵۲مشاهدات

هل لإيران دور فی الثورات العربیة؟

فأتمنی لهؤلاء أن یستبصروا ویهتدوا إلی طریق الصواب وهو طریق الإسلام الأصیل الذی فیه التوحید المطلق لله عزوجل وفیه إحیاء سنة رسوله الکریم والتصدی لکل أوجه الظلم والظالمین من أی مذهب أو دین ...
رمز الخبر: ۳۷۶۸
تأريخ النشر: 04 April 2011
شبکة تابناک الأخبارية - أمیر الموسوي: أولا علینا إحترام إرادة الشعوب العربیة وخیاراتهم السیاسیة الواعیة وهی عادة لن تأتی فجأة ولن تأتی من فراغ وإنما هی نتیجة لتراکمات عدیدة کانت ترصدها الشعوب العربیة منذ زمن کل بطریقته.

ثانیا الظلم والطغیان وتفشی الفساد والرؤیة الدونیة من قبل الحکام لشعوبهم وتبنی السیاسات الإنبطاحیة للإستکبار العالمی والإنسیاق نحو عملیة السلام الوهمیة وترجیح المصالح الأمریکیة والإسرائیلیة علی مصالح شعوبهم والتخلی عن القضایا الأساس للشعوب والدخول فی صراعات کاذبة مع أصدقاء الشعوب من حرکات المقاومة ودول الممانعة بالإضافة إلی السیاسات الداخلیة الظالمة من أکل مال العام أکلا لما من دون النظر إلی أوضاع الناس المعیشیة وتفشی الفقر والأمیة والطبقاتیة الإجتماعیة والسیاسیة فی المجتمع وأضحی أغلب الحکام یفکرون بجیوبهم وجیوب أحبابهم وأقاربهم المقربین ولن ینتبه هؤلاء الحکام لآهات شعوبهم بل کان السوط والتعذیب والسجون المظلمة‌ والتشهیر والأحکام الجائرة والبطش والإعدام والمنفی ومصادرة الحقوق هوالجواب الأنسب وأما الحریات والحقوق المدنیة من إعلام أو إنتخابات أو تجمعات ومسیرات فهذا عیب لایغتفر.

ثالثا  ایران النموذج والفکر هو الذی أثر بصورة مباشرة علی الشعوب العربیة فی مقارعتهم للدکتاتوریة والظلم والتبعیة ولیست ایران الإداریة فالشعوب العربیة تتذکر الثورة الإسلامیة فی إیران وکیف خرج الملایین بصورة سلمیة یهتفون بسقوط الشاه وکیف کان الإیرانیین یوزعون الورود والشوکولات علی أفراد الجیش الإیرانی ویقولون لهم أنکم إخواننا ولیست لدینا مشکلة معکم ورأوا إصرار الإیرانیین علی التمسک فی حقهم الإستقلالی والتقنی والسیاسی ورأوا کیف یقف الشعب الإیرانی وبقوة ومن دون تردد مع القضایا الأساس للأمة العربیة والإسلامیة وعلی رأسها القضیة الفلسطینیة والتصدی للمخططات الإستکباریة فی المنطقة وهذا ماتریده الشعوب العربیة من خلال ثوراتها ووثبتها العارمة وهذا السیل والتسونامی الشعبی قد بدأ ولن ینتهی إلا بإزالت جمیع الرواسب والموانع السیاسیة والإجتماعیة وجمیع متاریس الظلم والجور والتبعیة المذلة ومن بعدها ستتمکن الشعوب مجتمتا بإزالة الغدة السرطانیة من جسدها وهو الکیان الصهیونی بإذن الله واسترجاع الحق الفلسطینی المغتصب لأن هذا الحق لایمکن إسترجاعه بالتمنیات والتنازلات والمفاوضات المباشرة وغیر المباشرة الصهاینة لایفهمون إلا لغة القوة والمقاومة هذا ما إثبتته نجاحات حماس والجهاد الإسلامی وحزب الله فی مواجهاتهم مع الکیان اللقیط .

وفی الختام مانتمناه من بعض إخواننا فی الدول الخلیجیة أن ینتبهوا ویتقوا الله وأن یترفعوا من إثارة الحقد الطائفی والمذهبی لأنها لاتغنیهم ولا توصلهم إلا إلی الهاویة السیاسیة ولاینتفع من هذه الأصوات إلا أعداء الأمة والمتربصین بها فالشیعة والسنة إخوان متحابون ومتراصون أمام أعداء الله تعالی والإنسانیة فالأعداء أثبتوا أنهم لایرحمون السنة فی أفغانستان والباکستان وفلسطین وسفینة الحریة کما أنهم لایرحمون الشیعة فی العراق وإیران ولبنان فحرق کتاب الله المجید  وإهانة الرسول الکریم (ص)لم یکن الهدف من ورائه طائفة أو مذهب بل الهدف هو الإسلام والمسلمین بکل طوائفهم ومذاهبهم فلماذا یتظاهر المسلمون خارج الدول العربیة ویقتل بعضهم دفاعا عن حرمة القرآن الکریم ویبقی بعض إخواننا الخلیجیین ینفخون فی نار الطائفیة والمذهبیة ویشغلون المسلمین عن قضایاهم المصیریة ویدفعون بهم إلی قضایا تافهة لتخدم المسلمین لامن قریب ولامن بعید.

فأتمنی لهؤلاء أن یستبصروا ویهتدوا إلی طریق الصواب وهو طریق الإسلام الأصیل الذی فیه التوحید المطلق لله عزوجل وفیه إحیاء سنة رسوله الکریم والتصدی لکل أوجه الظلم والظالمین من أی مذهب أو دین کانوا ولایهمنا ذلک لأننا تخلصنا منذ قرون من العصبیة الجاهلیة والتی کانت تنادی بالتمسک بأبناء القبیلة والإعتقاد حتی ولو کانوا علی باطل هذا مانهانا عنه القرآن الکریم فی سورة المجادلة ((لا تجد قوما یومنون بالله والیوم الآخر یوادون من حاد الله ورسوله ولو کانوا آباءهم او ابناءهم او اخوانهم او عشیرتهم اولئک کتب فی قلوبهم الایمان وایدهم بروح منه ویدخلهم جنات تجری من تحتها الانهار خالدین فیها رضی الله عنهم ورضوا عنه اولئک حزب الله الا ان حزب الله هم المفلحون)) فمالنا نری الیوم هذه الجاهلیة تسیطر علی مواقفنا السیاسیة وإتجاهاتنا الفکریة فالظالم ظالم وإن کان عضوا فی مجلس التعاون والمظلوم مظلوم وإن کان من شعب إحدی الدول الخلیجیة فهل معاییر الظلم فی شمال أفریقیا تختلف عن المعاییر فی الدول الخلیجیة فمالکم کیف تحکمون.
رایکم