۲۱۴مشاهدات
فالحشد والعراق كلهُ، رغم كل الأزمات والصعوبات، يتجه إلى ترسيخ جذور عمليتهِ الديمقراطية الفريدة، فهنا يقاتل، وهناك يَضغط بأتجاه محاسبة الفاسدين، وهنا وهناكَ يحاول إعادة الحياة والأمل، لنفوس أتعبها التأمر الخليجي.
رمز الخبر: ۳۲۷۸۳
تأريخ النشر: 23 August 2016
شبکة تابناک الاخبارية - شفقنا : منذُ تشكيل الحشد الشعبي في حزيران ٢٠١٤، بعدَ فتوى الإمام السيستاني (دامَ ظله الوارف)، والإعلام الخليجي يوجه سهامه ضد هذه المؤسسة العسكرية، التي خَدمت العراق بكلِ أطيافه، لا لغاية مقبولة، بل لتشويه الإنتصارات التي يحققها، ما يعطي دعماً معنوياً لداعش.

ولا شك إن الحشد الشعبي على طوال مدة تسيده الموقف الأمني، ألتزمَ بتوجيهات المرجعية الدينية، فكانَ أهل المناطق المُحررة من داعش، خيرُ شاهدٍ على الأخلاق التي يتمتع بها عناصر الحشد، فهم إضافة إلى تسطيرهم أروع ملاحم الشجاعة، سطروا أيضاً صوراً عظيمة لحسن التعامل والخلق الرفيع.

بل طوال الفترة السابقة ونتيجة تصاعد الإتهامات الخليجية للحشد الشعبي، لم تستقبل قيادة الحشد والحكومة الأمر بتعنت، ففتحت المجالس التحقيقية، وشُكلت اللجان، وتقصت الحقائق، وبالتالي حتى المؤسسات الحقوقية الدولية، لم تُسجل خرقاً واحداً ضد الحشد ورجالهِ.

ما حدث مؤخراً من تبني الإعلام الخليجي لشخصية مغمورة، تدعي أنها في قيادة الحشد الشعبي، يعتبر مصداق للأمرين أعلاه، فالخليج يريد تشويه صورة الحشد بأي طريقة، ويفضل أكثر أن تكون غير أخلاقية وبعيدة عن الحقائق، بينما تحرص قيادة الحشد على سمعة المؤسسة، والسعي لترصين تأريخها.

فالمدعو "باقري النجفي” لا يكاد يكون إلا مُندس، من جهات خارجية أو من نفسهِ، وهو ما جعل الحشد الشعبي يُصدر بياناً يوضح فيهِ كذب إدعاءه، ويطالب بمقاضاتهِ، بل ويحذر كل من يحاول الإساءة لهذه المؤسسة العسكرية، التي باتت مؤسسة حكومية تتمتع بكافة امتيازاتها المعنوية.

"الباقري النجفي” ليسَ البداية، ولا هو النهاية، إن الإعلام الذي يترك المسلمين تحتَ قبضة الإرهاب الداعشي، يشيع فيهم القتل والسبي والإعدامات والتعذيب، ويوجه رصاصاتهِ الى الحشد الشعبي، والقوى الحكومية الأخرى، ويشعل الأزمات، ويحاول تأجيج الطائفية، هو إعلام هزيل لن يكتفي بإعادة المحاولة مراراً وتكراراً، ظناً منهُ أنهُ سينجح، ولكن أحلامه بعيدة المنال..

فالحشد والعراق كلهُ، رغم كل الأزمات والصعوبات، يتجه إلى ترسيخ جذور عمليتهِ الديمقراطية الفريدة، فهنا يقاتل، وهناك يَضغط بأتجاه محاسبة الفاسدين، وهنا وهناكَ يحاول إعادة الحياة والأمل، لنفوس أتعبها التأمر الخليجي.

شخصيات مثل "الباقري النجفي” لا يمكن أن تكون نقطة سوداء، على تأريخ الحشد ناصع البياض، فكما أنهُ أستعارَ أسمهُ ظلماً، ظلمَ الحشد بنسب نفسهُ عليهم، ما يفسر محاولة الإعلام الخليجي اليائس، للنيل من الحشد الشعبي.
رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha:
آخرالاخبار