۲۸۵مشاهدات
مقال فاضح لنظامنا، لإعلامنا، للقائمين على الصحيفة، فهو في كل سطوره لم يذكر “مثلبة” واحدة على سليماني غير العنوان الدخيل على المقال، واكيداً ان الكاتب غلبهُ ضميره، وإلا لو كتب بعقله “الذي يتأثر بأفيون مناهج التكفير”، لكفّر سليماني.
رمز الخبر: ۳۲۳۸۴
تأريخ النشر: 01 June 2016
شبکة تابناک الاخبارية : کتب الکاتب السعودي ماجد عبدالله الهاجري في مقال له تحت عنوان «رداً على عُكاظ؛ سليماني والشيطان الاكبر» نشر في موقع الوعي نيوز جاء فيه: نَشرت صحيفة عُكاظ المحلية مقالاً بعنوان؛ "قاسم سليماني؛ الشيطان الإرهابي الأكبر”، ومعَ إنهُ عنوان مُلفت، إلا أن المقال ماتَ حيثُ أنتهى العنوان، وربما كانَ القصد مِنه تسليط الضوء على الصحيفة فقط، في محاولة لكسب رِضا السلطات السعودية.

بدايةً؛ شاركناهم حلم التخلص من الشيوعية، دفعنا الأموال والبترول من أجل إسقاط الاتحاد السوفيتي في افغانستان، وكانت الحصيلة؛ تشكيل تنظيم القاعدة [حالياً داعش]، هذا التنظيم الذي اصبحَ لهُ دور كبير، في احداث ما بعد تغيير الحكام العرب "الربيع العربي”، والذي دخلت على أساس وجوده إيران في ساحة المعركة، حالها كحال بقية الدول تواجه الارهاب.

يبالغ الكاتب بكتابة السيرة العسكرية للجنرال الإيراني الأشهر؛ عدد كل مناصبه السابقة التي تنقلَ فيها وصولاً، لقيادة فيلق القدس الإيراني، ولا ادري هل الكاتب يحسد إيران على هذه النعمة، أم قصده يوبخنا على النقمة! ففي نظامنا العتيد، أصبحَ المراهق وزيراً للدفاع فقط برتبة (قرابته بالملك)!

وينتقل الكاتب "الكبير” والناقد "الأكبر” لضرب سليماني في الخاصرة! حيث قال إن سليماني حارب تجار المخدرات! ويحكَ يا صنديد عكاظ، هل تريد أن يتركهم وشأنهم يمولون شباب المسلمين بالأفيون والحشيش!

مقال فاضح لنظامنا، لإعلامنا، للقائمين على الصحيفة، فهو في كل سطوره لم يذكر "مثلبة” واحدة على سليماني غير العنوان الدخيل على المقال، واكيداً ان الكاتب غلبهُ ضميره، وإلا لو كتب بعقله "الذي يتأثر بأفيون مناهج التكفير”، لكفّر سليماني.

في عام ١٩٩١، أستقدمنا القوات الغربية لأراضينا، ليسَ خوفاً من طهران، بل كنا خائفين من صدام حسين [قائد الأمة الذي صنعناه]، ومن ذاكَ التاريخ، ونحنُ مجبولون على تقبيل أقدام الولايات المتحدة، ونحنُ نعلم جيداً؛ إن لأمريكا الدور الأكبر في مشكلات المنطقة، فمن هو شيطان المنطقة الأكبر؟!

وبقينا في غياهب الجهل والتخلف السياسي؛ دعمنا بقواتنا [العربية، الجزيرة] كل حركات الربيع العربي، ليسَ لتحرير شعوبهم من حاكم ظالم، بل لتوسيع قاعدة تنظيماتنا المتطرفة، التي نجحت بتحويل قبلة الجهاد من فلسطين، فدمرنا العراق، حرقنا سوريا، نخرنا ليبيا وأوجعنا مصر، ورغم كل ذلك نتهم سليماني!

لم يكن سليماني من طبلَ لوجود القاعدة في اليمن، كنا نحنُ المطبلين، كنا نحاول خلق جماعة توازي قوة الحوثيين، ومعَ ذلك نتهم سليماني بدعمه لتنظيم القاعدة، ولا ندري لماذا يدعمها وهو يساند قوة شعبية تُعد الاكبر في اليمن؟!

ولا شأن لسليماني في ليبيا، نحنُ وتحديداً مع قطر، تنافسنا لتأجيج الصراع هناكَ بعدَ أن أطحنا بالقذافي، وكرسنا كلانا كل جهودنا لإعادة الصراع القديم [الوهابية_الأخوان]، ومعَ ذلك نتهم سليماني!

وفي لبنان؛ حزب الله ظلَّ طويلاً مؤمناً بالعملية السياسية، هذا هو طرف إيران القوي هناك، من كان طرفنا؟! لقد زرعنا احمد الأسير وتنظيم القاعدة، وخربنا بيروت فيروز الجميلة، وقطعنا كل اوتار التقارب الشعبي بينهم، ايضاً لنتهم سليماني ونرضي تل أبيب!

عكاظ لم تكن يوماً صحيفة مميزة إلا بأسمها، حالها حال مقالها ضد سليماني، الذي يقاتل داعش جنباً الى جنب مع كل شعوب المنطقة، وهو بذلك يشكل جيفارا الاسلام، ثائراً على عروبتنا الفاشية الرثة، ليقود المعارك ضد اعتى دولة غلبت المغول بوحشيتها.

النهاية
رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: