شبكة تابناك الاخبارية : هو الشهيد هاني عبد العزيز – 33 عاماً -موظف في شركة خدمات عامة ومسقط رأسه قرية البلاد القديم متزوج وله أبناء كان مشاركاً في مسيرات التكبير الليلية الرافضة والمنددة للغزو السعودي وببقاء الإحتلال الخليفي، كانت حينها أصوات التكبير من فوق السطوح وكعادة قوات الخليفيين والسعوديين المنتشرة في كل مناطق البحرين خصوصاً تلك التي يقطنها الغالبية من الشيعة، تتبعت مصدر التكبيرات وهجمت بغتة على قرية البلاد القديم عند الساعه التاسعة والنصف ليلاً، لجأ الشهيد هاني الى احد المباني قيد الانشاء، عندما دخل الشهيد هاني المبنى كان يخرج رأسه خارج المبنى ليرى إذا كانت القوات متجهةً نحوه أم لا، فشاهد احد شباب الثورة المطاردون وهو تائهاً فناداه الشهيد ليدخل للمبنى ودخل بالفعل، ظل الشهيد هاني يراقب خارج المبنى فأخرج رأسه ورجله ويده اليسرى ليراقب المكان وهو يشاهد جهة اليسار، فإذا بالقوات الإجرامية تأتيه من جهة اليمين و تطلق عليه بسلاح الشوزن الإنشطاري وتصيبه في رجله فيدخل الشهيد هاني لداخل المبنى ليتحصن من بطش وإجرام الخليفيين والسعوديين.
دخل الشهيد هاني وهو في حالة مزرية من الدماء فتفاجأ بسرعة الهجوم عليه لداخل المبنى، على الرغم من إصابة الشهيد إلا أن حقد الخليفيين والسعوديين لا يبلغه حد فأنهالت عليه مع رفيقه بالمبنى بالضرب المبرح وأطلقت عليه رصاصات متفجرة من مسافة متر بترت ذراع ورجله فوراً بسببها، نجا رفيق الشهيد من الموت بعد إنسحاب المجرمين فأوصاه الشهيد بالرحيل فوراً فأمتنع رفيقه قائلاً بانه من غير الممكن تركه على هذ الحال فقال الشهيد كلمته الأخيرة : أسرع واحد يموت ولا أثنين.
حاول رفيق الشهيد المصاب الهروب ودخل منزلا مغشياً عليه فجاء صاحب المنزل ليسعفه فإذا به يقول له إتركني و اذهب لمن بداخل المبنى لأنه سوف يموت، هرع صاحب المنزل لنجدة الشهيد هاني ولكنه لم يجده فرجع للمصاب و قال له انه لم يراه في المبنى!
أصر المصاب على أن الشهيد هاني في المبنى لأنه يستحيل أن يتحرك، وقال له بأنه في آخر غرفة بالمبنى وهي مظلمة، فذهب صاحب المنزل مرة أخرى فسمع صوت هاني يأن من الألم فحاول أن يرفعه فلم يستطع لأنه كان مقطّعاً.
إستنجد صاحب المنزل بشخص آخر ووضعوا هاني في قطعة سجاد وأخذوه للمستشفى الدولي، نقلوا هاني متأخراً للمستشفى العسكري حيث تلفظ آخر أنفاسه ولم يعلموا أهله بإرتقائه، وُجد مسرح الجريمة الخليفية ملطخاً بالدماء وقطع من عظمة ركبة الشهيد هاني وبقايا أسنانه ونسجة بشرية كانت عالقة في السقف نتيجة قوة الطلق فالأمر إغدام شوارع بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
أستشهد الشهيد هاني عبد العزيز في ٢٠١١/٣/١٩ في الساعة ١١:١٥ ليلا في المستشفى العسكري تاركاً ولده "حسين” و إبنته "زهراء” وهما توأم، خضع الشهيد للعلاج بمشاكل صحية في الإنجاب وبعد سنة واحدة من الشفاء وإنجابه لتوأمه لم يهنأ معهما بسبب إجرام ووحشية الخليفيين والسعوديين الذين قتلوه شر قتله فقط بسبب لأنه كبّر الخالق عز وجل، ولم يعلم ذويه بشهادته إلا بعد 6 أيام من يوم الجريمة المروعة.