شبكة تابناك الاخبارية : قال "افیغاد" حینها، إن هذا قد یکون بمثابة نظرة أولى على الصك التاریخی الذی تم استخدامه فی الهیکل، وانعکست المشاعر بعد ست سنوات على قرار بنك «إسرائیل» وضع القیثارة على عملة النصف شیقل- عام 1985.
وتقول صحیفة "هآرتس" «الإسرائیلیة»، إنّ تحقیقا استمر لمدة عامین ونصف ونشرته المجلة الأمریکیة "نیو ریبابلیك" یؤکد ما کان أکده علماء موسیقى وآثار «إسرائیلیین» فی الماضی، أن القیثارة التی تم عرضها وکأنها تاریخیة هی مزیفة. وبالرغم من أنه أثیرت الشکوك حول مصداقیة الختم قبل إصدار العملة، لکن بنك «إسرائیل» تجاهل الأمر.
ونصف الشیقل لیست عملة فریدة من نوعها، فجمیع النقود «الإسرائیلیة» غیر الورقیة تم طباعة صور قدیمة علیها مستمدة من العملات القدیمة والطوابع.
وأفاد الصحفی "دانیال ایسترن" الذی نشر التحقیق: "هذه رسالة واضحة جدا، وهذا هو ربط واضح بین «إسرائیل» القدیمة و«إسرائیل» المعاصرة، هذا الختم یقول بکلمات أخرى إنّ الیهود کانوا هنا ولهم الحق فی أن یکونوا هنا".
وتم نشر ختم "لمعدانا بنت الملک" بواسطة د. روبن هخت فی سوق الآثار، ومثل العدید من المعادن القدیمة، التی تسارع سلطة الأثار «الإسرائیلیة» على نشرها على الملأ لتأکید الجذور الیهودیة فی فلسطین، فهذا الختم مشکوک فیه.
وتبرع هخت بالختم لمتحف «إسرائیل»، حیث تم عرضه هناك حتى عام 1993 - ومن ثم بهدوء تام تم إخفاؤه من المعرض، بسبب زیادة الشکوک حول صحته.
وأوضح الصحفی أن "افیغاد"، وهو أحد أهم علماء الآثار «الإسرائیلیین»، لم یشکك فی مصداقیة الختم، وساهم فی قرار بنک «إسرائیل» الاستمرار فی نشر العملة بالرغم من الشکوک التی حامت حوله.
وأوضح التقریر أن أول من أعربت عن شکوکها کانت عالمة الموسیقى "باتیا بایار"، من الجامعة العبریة والخبیرة فی الآلات الموسیقیة القدیمة، حیث قالت: "إنّ تشکیلة القیثارة غیر معقولة، واذا حاول أحد العازفین استعمالها- فستنهار من أول لمسة".
وتحدث "إیسترن" مع العدید من الخبراء الذین أکدوا أنه لا وجود لأختام بنات ملوک فی تلک الفترة.
وحسب التقریر قال البروفیسور کریستوفر رولستون، من جامعة جورج واشنطن فی الولایات المتحدة، إن "الختم والحفر علیه لا یمکن أن یکون ملائما للآلات الموسیقیة قبل 2700 عام فی القدس".
ویقول استیرن إنه "کان لبنك «إسرائیل» فترة 30 عاما، لرفع القضیة علنا ومناقشتها على الملأ، ولکن بدلا من ذلك حاولوا دفنه، فی الوقت الذی یشتبه بأحد الصور الأکثر شیوعا فی «إسرائیل» الموجود على العملة النقدیة، یمکن للشخص أن یسأل نفسه، ماذا أیضا یشتبه به؟ هذا لا یعنی أنه لا یوجد «لإسرائیل» جذور فی المنطقة، ولکن عندما یتجنبون النقاش أتساءل لماذا؟".
وقال بنك «إسرائیل» فی رده: "لیس هناك أی دلیل على أن توقیع إبنة الملك غیر صحیح، ولو فرضنا أنه غیر حقیقی، فهذا لا یهم الجمهور بعد کل هذه الأعوام".
أما "متحف «إسرائیل»" فاعترف أنه "لا تزال هناك أسئلة مفتوحة حول الختم، لم تحسم بعد".
واستعرض استیرن الشعارات الیهودیة المتواجدة على العملات النقدیة، ویتم تبادلها بین الفلسطینیین أیضا فی الضفة والقطاع: "10 أغورات" مستخدمة فی «إسرائیل» ولا تستخدم فی الضفة الغربیة وقطاع غزة، تظهر علیها خریطة «إسرائیل الکبرى» مع الشمعدان الیهودی.
واضاف التقریر أن "نصف شیقل" التی تظهر علیها صورة قیثارة، بالإضافة إلى شعار «إسرائیل» داخل مربع صغیر، و"شیقل جدید" یظهر علیه صورة للزنبق بالإضافة إلى شعار «إسرائیل»، "2 شیقل" یظهر علیها صورتین متماثلتین لرمز النماء والوفرة، بالإضافة لظهور شعار «إسرائیل»، "5 شواقل" یظهر علیها تاج العمود بالإضافة لشعار «إسرائیل».