۲۳۹مشاهدات
کما أن تحسین العلاقات بين إيران و مصر سيضع العديد من الفرص أمام البلدين إقليمياً و دولياً، و البلدان من خلال حل الأزمات الإقليمية، يمكن أن یخلقا منطقةً آمنةً لشعوب العالم العربي والمنطقة.
رمز الخبر: ۳۱۱۸۹
تأريخ النشر: 10 March 2016
شبکة تابناک الاخبارية: علی مدى نصف القرن الماضي، كانت العلاقات بين إيران ومصر قد شهدت تقلبات كبيرة، وفي هذه الأثناء شهدنا في السنوات القليلة الماضية زيارة رئيسي جمهورية كلا البلدين (محمد مرسي إلی إيران ومحمود أحمدي نجاد إلی مصر) في مناسبات مختلفة، ولكن هذه الزیارات لم تؤد أبداً إلی مرحلة تحسين وتطبيع العلاقات بين البلدين.

في هذا الشأن، اعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في المنتدى الروسي-العربي والذي عقد في موسكو في الأيام الأخيرة، عن وساطة روسية بين إيران ومصر في محاولة لتحسين العلاقات الثنائية بین البلدین، لحل الأزمات الإقليمية بما في ذلك مسألتي سوريا و اليمن.

لقد حاولت إيران في العدید من المناسبات اعادة العلاقات مع مصر، لتحقیق توازنات جديدة في المنطقة وکذلك الاستفادة من القدرات السياسية والاقتصادية العالیة للبلدين، لحل القضايا الإقليمية، وفي الوقت نفسه دعت عدداً من السياسيين ورجال الفکر والإعلام للسفر إلى إيران. ولكن الأمر الذي منع توسيع وتحسين العلاقات بين إيران ومصر، کان العراقیل التي وضعتها بلدان مثل السعودية وأمريكا والكيان الإسرائيلي في هذا الطریق.

وفي هذا الصدد، تجدر الإشارة إلى أن وجهات نظر طهران ومصر تتماشي مع بعضها البعض حول عدد من الملفات الإقليمية؛ فعلى سبيل المثال، فإن مواقف القاهرة وطهران متطابقةٌ في معارضة أي عملية عسكرية بریة من قبل القوات الغربية و العربية ضد سوريا، و كذلك في الموافقة على التدخل الروسي في الشؤون الداخلية لسوريا، من أجل حل الأزمة في هذا البلد. وإن كان هناك تحالف غير مكتوب بين مصر و محور إيران و روسيا و سوريا.

وفقاً لذلك، يمكن اعتبار اعتزام روسيا للتوسط بين إيران ومصر لتحسين العلاقات الثنائية بین البلدین، تمهيداً لتسوية الأزمات الإقليمية وعودة مصر لدورها الريادي بين الدول العربية، ذلك أن غياب مصر عن الكثير من الملفات الإقليمية، قد فتح الباب أمام الأمراء السعوديين للولوج في الملفات الإقليمية، بحيث أن السياسات التغامرية للأمراء السعوديين، قد خلقت تحديات خطيرة للمنطقة.

بشكل عام، يمكن الاستنتاج أن تحسين و استئناف العلاقات بين إيران ومصر، سيؤدي إلی زيادة قوة ونفوذ مصر في الشرق الأوسط وعلی الصعيد الدولي، وسوف يكون البلدان قادرين معاً على حل القضايا الإقليمية، بعيداً عن النظرة العرقية والطائفية لبعض الأطراف الإقليمية مثل السعودية.

کما أن تحسین العلاقات بين إيران و مصر سيضع العديد من الفرص أمام البلدين إقليمياً و دولياً، و البلدان من خلال حل الأزمات الإقليمية، يمكن أن یخلقا منطقةً آمنةً لشعوب العالم العربي والمنطقة.

وبالنظر إلى أن الأوضاع في المنطقة و سوريا والعراق واليمن وليبيا و...، تشهد توترات واشتباكات مع الجماعات التكفيرية والمتطرفة، والتطورات في المنطقة تسیر نحو التوتّر، فبإمکان إيران و مصر عبر استئناف العلاقات بینهما، الحد من شدة وانتشار الأزمات الإقليمية ومنع نمو التطرف الطائفي والعرقي في المنطقة.

وبالنظر إلى أن جمهورية إيران الإسلامية ومصر هما من المؤسسين لمنظمة المؤتمر الإسلامي، فالبلدان وعبر تعميق العلاقات بینهما، يمكن أن يؤثرا علی منظمة المؤتمر الإسلامي، لتلعب هذه المنظمة دوراً هاماً في حل الأزمات الإقليمية.

المصدر: مؤسسة أبحاث "انديشة سازان نور الإیرانية"
رایکم
آخرالاخبار