۴۴۹مشاهدات

حسن التُرابي؛ الأفذاذ يَعيشون مَرتين..!

عبد المنعم سواري
رمز الخبر: ۳۱۱۷۷
تأريخ النشر: 08 March 2016
شبکة تابناک الاخبارية: الطريق نحو المُعارضة طويل، الطريق في المُعارضة أطول، حَتى نجوم السماء حَفظت وجوه الأحرار، وإن تنكرت لهم، وإن أبتعدت عنهم، لكنهم هُم فقط الثُوار، مَن يسّلون النُجوم..

بهذه العبارة بدأ الکاتب الصحفي السوداني عبد المنعم سواري مقالته حول السياسي حسن التُرابي نشرت في موقع الوعي نيوز جاء فيها: طويت صفحة جديدة، على مايبد إن التأريخ بدأ يشتاق لرجالٍ أفذاذ، فصفحاته باتت قديمة، التُرابي مات، ماتت معهُ أخِر مُحاولة لتخليص السودان، من دنس البشير.

قضى الشيخ حسن الترابي، حياتهُ مُعارِضاً، مرةً يعارض الظلم وأخرى التفرد والفساد، مُنذ حقبة جعفر النميري (رئيس السودان السابق)، إلى عمر البشير (الرئيس الحالي)، بقي التُرابي تُرابياً بالمبدأ، جُذوره القديمة في خانة (القرآن الكريم)، طغت على "السربون" الجامعة الفرنسية التي تخرج منها، وهذا هو سبب الخِلاف والإختلاف..

واجه التُرابي طغاة الأمة، نوعاً ما أصبح عدواً لمشاريع الغرب في الشرق، فمن يعارض الغزو الأمريكي للخليج عام ١٩٩١، يقيناً يعارض سياسات البشير الدكتاتورية في السودان، ومهادنته للمخططات الصهيونية الغربية في المنطقة، وتالياً حصل إنقسام السودان، وكان البشير أول من عَرف طعم المرارة.

أُعتقل الشيخ حسن ثلاث مرات، واحدة منها رفيقاً لطريق البشير، وأخرتين كافئه رفيق دربه بحبسه مرتين، كُلها لإنه يعارض توجه الحكومة الساعي لتغريب السودان، ولإضعاف بُنيتها العامة، وقتل روح المواطنة والوطنية، السياسة هذه بحذافيرها هي التي ينتهجها البشير.

ما تخوف منه التُرابي أصبحَ واقعاً، السودان بعد الإتحاد أصبحت دويلات مستقلة، متناحرة فيما بينها، تستنزف شبابها وأموالها، وقد أغرقها البشير بفتن مذهبية وقومية ودينية، لا تعرف للخلاص طريقاً.. وهو مااثبت تخوف الترابي من نهايات مُظلمة.

الأفذاذ يعيشون مَرتين، والأنذال والعُملاء يموتون الاف المرات، سيسجل التأريخ إن التُرابي كان مُعارضاً، لباطلٍ أسمهُ عُمر حسن البشير، وسيبقى البشير ملعوناً بلعنة تُراب السودان، وسماءه، ومياهه، وترابيه..

النهاية
رایکم