۳۲۷مشاهدات

نجل الشهيد النمر: السعودية فشلت في اظهار الشيخ النمر كارهابي، ويجب اقتلاع الوهابية من الجذور

وكانت هذه الجملة الشهيرة لوالدي حيث كان يقول انه يجب التحلي برحابة صدر، لاننا نصبح اقوى من خلال الكلمة لا السلاح. لقد كان هذا نهج والدي الذي كانت الكلمات اقوى لديه.
رمز الخبر: ۳۰۸۳۱
تأريخ النشر: 13 February 2016
شبکة تابناک الاخبارية - شفقنا: في الثاني من كانون الثاني/يناير الماضي اعدم عالم الديني الشيعي السعودي البارز الشيخ نمر باقر النمر ضربا بالسيف بصورة جائرة بتهمة تهديد الامن القومي السعودي.

ولم يكن الشهيد النمر يدعو الى العنف، واقرت جميع المنظمات الداعمة لحقوق الانسان بان نهجه كان مبنيا على التقيد بالهدوء والوحدة الاجتماعية.

وتقول السيدة سارى ليا وايتسون مديرة شؤون الشرق الاوسط براصد حقوق الانسان، ان النظام السعودي بدا العام 2016 بطريقة مخزية، من خلال اعدامه 47 شخصا في يوم واحد. وكانت السعودية قد سجلت في العام الماضي رقما قياسيا في عدد الاعدامات، ان هذه الاعدامات تشكل وصمة عار اخرى على سجل العربية السعودية في مجال حقوق الانسان.

وبهذه المناسبة اجرى موقع "شفقنا” حوارا مع محمد النمر، نجل الشهيد اية الله النمر.

وعن موقفه من تخرصات النظام السعودي الذي اراد ربط الشيخ النمر باعضاء القاعدة وداعش حيث اعدهم جميعا في اليوم ذاته، بينما لم يكن الشهيد النمر يدعو للحرب ولم يحمل السلاح بوجه الحكم السعودي، بل كان ناشطا سياسيا ومعلما ويدعو للاحتمال الديني والسلام لا الى العنف، قال نجل الشهيد النمر، انهم ارادوا الايحاء بان والدي ارهابي، لكنهم فشلوا فعلا في ذلك. استطيع القول بتجرؤ انهم فشلوا فشلا ذريعا في اظهار اية الله النمر بانه ارهابي، لاني اتابع وسائل الاعلام المختلفة التي تناولت بعد اعدامه كلماته ومحاضراته وتاليفاته وشاهدت بانه لم يكن ينادي بالعنف ومن انه لم يطلب من الناس في يوم من الايام حمل السلاح ضد القوات الحكومية والشرطة. لقد كان والدي يدعو المتظاهرين والمعارضين الشيعة الى الصبر حتى وان تعرضوا لاطلاق النار، وكان يقول للناس، حتى ان اقدمت الشرطة على اعمال عنف فلا يجب عليكم اللجوء الى العنف والممارسات التخريبية.

وكانت هذه الجملة الشهيرة لوالدي حيث كان يقول انه يجب التحلي برحابة صدر، لاننا نصبح اقوى من خلال الكلمة لا السلاح. لقد كان هذا نهج والدي الذي كانت الكلمات اقوى لديه.

وردا على سؤال حول محاولات النظام السعودي لربط اسم الشهيد النمر بالشيعة وبالتالي زرع الفرقة والانقسام بين الشيعة والسنة، وماذا عن الحرمان الذي تعاني منه القطيف التي تنام على بحيرة من النفط والثروة قال محمد النمر ان المشكلة ليست الشيعة او السنة، استطيع التحدث لساعات عن مشاكلنا في القطيف وشرق السعودية، لكن المشكة الرئيسية هي النظام ذاته، المشكلة ان النظام يتحرك ضد الشيعة والسنة في آن معا. اننا هنا في شرق السعودية نعاني من مشاكل عديدة ومن القمع، وكل هذا ناتج عن الفكر الوهابي، لان الوهابية هي المصدر الرئيسي لمعاناتنا، ان النظام السعودي يستمد مشروعيته في الحقيقة من الفكر الوهابي.

وعن محاولات الوهابية التي تسعى لتغيير الحقائق وبث الكرهابية بين الناس حتى وان كانوا على دين واحد، قال نجل الشهيد النمر، ان سافرنا الى مختلف مناطق العالم سنرى بان الشيعة والسنة والاخرين، يعيشون بوئام وبدون تناحر وانشقاق، بل ان الوهابية وحدها التي لا تحتمل الاخر، انها لا تحتمل اي شخص اخر وان لم يكن شيعيا، ولا تقبل باحد ما سواها. ان القاعدة وداعش يفكرون هكذا. ان جذور هذا الفكر ينبع من هنا من العربية السعودية، ان هؤلاء هم فروع لشجرة واحدة والسعودية هي جذرها الرئيسي.

ان جذور هذه الشجرة هي البترودولارات واموال النفط التي تتدفق على وسائل الاعلام. في السعودية ليست هناك اي مشكلة بين الشيعة والسنة، بل المشكلة الرئيسية تكمن بين الوهابية وبقية المسلمين، ان مشكلتهم تبدا من الشيعة وعندما تنتهي الشيعة يتوجهون نحو اهل السنة وباقي المذاهب، وعندما ينتهي هؤلاء، يحاربون بعضهم بعضا. ان مشكلة ايديولوجيا الوهابية هي انهم يقولون نحن فقط المسلمون الحقيقيون والبقية كفرة، وباقي المسلمين الذين هم ليسوا وهابيين، ليسوا بمسلمين.

وعن الموقف الخجول وردة فعل الغرب الباهتة والذي يعطي دروسا في حرية التعبير والدين والحضارة والديمقراطية والمساواة، تجاه اعدام الشيخ النمر، قال محمد النمر ان امريكا وبريطانيا هما الحليفان الرئيسيان للنظام السعودي، وقد اسسوا معا مجموعة طالبان لمحاربة الاتحاد السوفيتي، وبعد الاتحاد السوفيتي، انفصل عدد من طالبان واسسوا القاعدة، وانتقل هذا الفكر لاحقا الى سورية، وقام بسفك الدماء وتفجير الحرب في هذا البلد، وولدت داعش في النهاية. وعندما نتحدث عن امريكا وبريطانيا بوصفهما حليفين رئيسيين للسعودية، يجب ان نقول ان لم يكونا يدعمان الفكر الوهابي، فمن يدعمه؟ ان اول من تضرر من الايديولوجية الوهابية هم الشعوب الغربية، من نفذ حادث 11 سبتمبر؟ واين تلقى هؤلاء التدريب؟ لقد كانوا كلهم ينتمون الى الفكر الوهابي. واينما نشاهد حربا وسفكا للدماء، فان الوهابية لها موطئ قدم هناك. فهل يمكن ان نمر مرور الكرام على هذه الاحداث؟ وهل يمكن تجاهل هذا الفكر أو عدم التنديد به؟

على الغرب ان كان يريد الامن والامان وان اراد ان يعيش ويكبر ابناؤه بامان، عليه ان يبدا من الان، يجب ان ينددوا بالوهابية ويتحركوا ضدها، لا ان يغمضوا اعينهم على جرائمها، لا ان يكتفوا بقصف داعش في سورية والعراق، لان هذا القصف لا يجدي، بل يجب اقتلاع الوهابية من الجذور.

وردا على سؤال عن وجود ابن عمه علي محمد النمر في السجن، وقد يطبق عليه الاعدام في اي لحظة، وما العمل في هذا الخصوص؟ قال نجل الشهيد النمر، ان التشهير ضد النظام السعودي هو افضل السبل، حتى وان تحدثنا باقل الكلمات فهذا افضل من الصمت. وان اردنا اتخاذ ادنى اجراء بشان ابن عمي، فيجب ان نعمل في جميع ارجاء العالم لاظهار ما يجري هنا في السعودية، وكيف يتصرف النظام مع المتظاهرين السلميين، يجب الاحتجاج على الدول التي تورد السلاح للسعودية. ان الصمت يلحق بنا الاذى ويجب علينا تادية دورنا.

وردا على سؤال من ان البعض يرى انه لا يجب الحديث كثيرا عن ابن عمك، لكنك ترى انه يجب التحدث من اجل اقرار الحق والعدل، قال محمد النمر، اننا لجانا الى الصمت لاربع سنوات تقريبا، فماذا جنينا؟ فهل اصغوا لنا واطلقوا سراح والدي؟ كلا انهم لم يفعلوا اي شئ، هذا رايي، يجب الحديث من اجل التشهير بالنظام السعودي.
رایکم