لوموند: السيسي يقلد (نابليون) في الشرق.. ويريد بناء امبراطورية تتحكم في طرق الملاحة والتجارة العالمية..!
وأنهى الكاتب مقاله التحليلي إلى نتيجة مفادها أن توجه مصر شرقا سيضعف فرص الاستثمار الأمريكى فى القاهرة وسيعطى امتيازات أخرى أكبر لدول جنوب شرق آسيا أو النمور التي تسعى مصر إلى تقليد تجربتها التنموية في التقدم .
شبکة تابناک الاخبارية: قالت صحيفة "لوموند الفرنسية" إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والفرنسي فرانسوا هولاند يطبقان مبدأ نابليون الذي قال فى القرن الثامن عشر :"إن القارة الأوروبية لن تحقق المجد ولابد من التوجه شرقا إذا أردت أن تبنى إمبراطورية وتتحكم في طرق الملاحة والتجارة العالمية".
الصحيفة الفرنسية نشرت مقالا للكاتب التشادى عبد الرحمن وبرى، الذي أضاف في تحليله للعلاقات المصرية الفرنسية أن نابليون الذى احتل مصر منذ 1798 وحتى 1801 وقبل افتتاح قناة السويس بـ 68 عاما كان يعرف أن مستقبل التجارة العالمية سيكون من خلال آسيا وخصوصًا الصين والهند التي لم تكن قد اكتشفت كل إمكانياتها بعد، ومضى يقول، إن زمن الفتوحات العسكرية قد انتهى والمستقبل الآن للفتوحات الاقتصادية .
وأشار عبد الرحمن وبري الذى يعد من المتخصصين فى الشئون الاقتصادية لآسيا وإفريقيا، إلى أن أوروبا وأمريكا يهمهما فى المقام الأول حاليا المصالح الاقتصادية ومن أجل هذا يتم التغاضي عن حقوق الإنسان فى دول كثيرة مثل مصر والصين ودول الخليج ونيجيريا والسودان والجزائر .
وأكد أن المال يأتى قبل الديموقراطية وحقوق الإنسان، مشيرا إلى أن حضور هولاند حفل افتتاح قناة السويس واعتباره ضيف الشرف الرئيسي هو جزء من استراتيجية نابليون بامتلاك المنافذ التجارية الهامة ومفاصل الاقتصاد العالمى .
وأوضح وبري، أن الرحلة الأخيرة التى قام بها الرئيس السيسى للصين وسنغافورة وإندونيسيا هى للاستفادة التجارية وفتح أسواق أمام الصادرات المصرية الراكدة منذ أربعة أعوام وجلب استثمارات إلى محور قناة السويس .
ونوه إلى أن مصر وهى تتجه شرقا تسعى للإبتعاد عمن يربط الاستثمار فيها بحقوق الإنسان والديموقراطية مثل الولايات المتحدة، مشددا على أن العلاقات القوية التى ربطت الرئيس المصرى بالصين وروسيا ثم بعد ذلك بكوريا الجنوبية عند زيارته لها فى نوفمبر القادم تشير إلى أنه لن يضع فى خططه المستقبلية ربط السياسة بالاقتصاد ولن يقلد سلفه حسنى مبارك الذى كان يرى أن العالم منحصر فى الولايات المتحدة وإيطاليا وفرنسا وألمانيا.
وأنهى الكاتب مقاله التحليلي إلى نتيجة مفادها أن توجه مصر شرقا سيضعف فرص الاستثمار الأمريكى فى القاهرة وسيعطى امتيازات أخرى أكبر لدول جنوب شرق آسيا أو النمور التي تسعى مصر إلى تقليد تجربتها التنموية في التقدم .