شبكة تابناك الإخبارية : وقالت وزارة الدفاع الجزائریة، فی بیان لها، إن مفرزة للجیش الوطنی الشعبی بمنطقة 'عین قزام' علی الشریط الحدودی مع دولة مالی استرجعت، فی حدود الساعة السادسة من مساء یوم الثلاثاء، 4 مسدسات رشاشة من نوع کلاشنیکوف، و3 رشاشات، وبندقیة واحدة نصف آلیة من نوع سمونوف، و4 بنادق من نوع (44/91) وقنبلة یدویة وأربعة مخازن وکمیة معتبر من الذخیرة.
وکان الجیش الجزائری قد أحبط، فی 14 آب / أغسطس المنصرم بعین قزام دائما محاولة إدخال (4) مسدسات رشاشة من نوع کلاشنیکوف ورشاش (1) ثقیل من نوع (بی. کا. تی)، وبندقیة نصف آلیة من نوع سیمونوف وأربع (4) قذائف مضادة للدبابات و225 کلغ من المتفجرات وسبعة (7) مخازن وأربع (4) قنابل یدویة وکمیة معتبرة من مختلف أنواع الذخیرة وأغراض أخری.
وفی 7 آب / أغسطس الماضی أحبط الجیش الجزائری بمحافظة 'تندوف' بالجنوب الغربی للبلاد علی الحدود مع دولة موریتنایا محاولة مجموعة إرهابیة من 5 أشخاص، ثلاثة جزائریین وموریتانیین، لتهریب 19 مسدسا رشاشا من نوع کلاشنیکوف، و13 قذیفة 'أر. بی. جی' وحوالی 3500 رصاصة.
وبحسب حصیلة قدمتها وزارة الدفاع الجزائریة، فإن الجیش الجزائری استرجع، خلال الأشهر الستة الأولی من العام 2015، زهاء 150 قطعة سلاح حربیة، منها مسدسات رشاشة من نوع کلاشنیکوف وقاذفات صواریخ 'أر بی جی-7' و'أس بی جی-9' و بندقیات نصف آلیة من نوع سیمونوف وبندقیات قنص ومسدسات آلیة وبندقیات رشاشة من نوع 'أف. أم. بی. کا' و'بی. کا. تی' وبنقیات رشاشة 'أف. أم' وبنادق صید، إضافة إلی کمیات کبیرة من الذخیرة.
وبحسب الحصیلة نفسها، فقد تم تحیید 102 إرهابیا، قضی علی بعضهم وأوقف آخرون، وسلم آخرون أنفسهم. کما دمر الجیش 653 عبوة متفجرة.
وازدادت متاعب الجزائر وأجهزتها الأمنیة فی مراقبة الحدود الشاسعة، تحسبا لأیة محاولات تسلل للإرهابیین ومهربی السلاح والمخدرات والهجرة السریة، خاصة بعد المد الذی تعرفه الجماعات الإرهابیة التکفیریة، منذ ثورات ما اصطلح علی تسمیته 'الربیع العربی'، فی تونس ولیبیا وتحکم الجماعات الإرهابیة.
وقد أثقلت مهمة مراقبة الحدود کاهل الدولة، إذ انتقلت میزانیة الدفاع من 8.11 ملیار دولار سنة 2014 إلی 13.1 ملیار دولار فی 2015، أی بارتفاع 10 فی المائة.
وکانت وزارة الدفاع الجزائریة قد أکدت أن أحد أسس ضمان أمن الجزائر واستقرار المنطقة 'تأمین الحدود مع دول الجوار بنشر وحدات عسکریة وقوات أمنیة مدعمة بکل الوسائل والتجهیزات الضروریة'.
واستحدث جهاز الدرک الجزائری وحدات جدیدة خاصة للأمن والتدخل مهمتها تعزیز حدود البلاد لمواجهة خطر تسلل عناصر إرهابیة، خاصة من الحدود الشرقیة والجنوبیة للبلاد.
وجهاز الدرک جهاز أمنی عسکری تابع لوزارة الدفاع مهمته حفظ الأمن خارج المدن، علی عکس جهاز الشرطة التابع لوزارة الداخلیة الذی یدور نشاطه فی المدن.
وسطرت قیادة الدرک 'خطة مدروسة ضمن المخطط الخماسی 2015-2019 تشمل الحدود لاحتواء أی وضع طارئ أو استباق أی حالة'.
وتربط الجزائر بجارتها لیبیا حدود طولها 982 کیلومتر أصبحت أهم مشکل حدودی تواجهه الجزائر، منذ سقوط نظام العقید معمر القذافی. وقد أغلقتها فی مایو / أیار 2014، جراء التدهور الأمنی الذی عرفته لیبیا وسقوط السلاح فی ید الملیشیات المتطرفة الإرهابیة التکفیریة. کما اعتمدت 18 منطقة عسکریة مغلقة علی امتداد الحدود بین البلدین.
ولعل أهم ضربة تلقتها الجزائر من حدودها مع لیبیا کان الاعتداء الإرهابی علی المنشأة الغازیة 'تیقنتورین' بمنطقة 'إن أمیناس' بولایة إلیزی (1800 کیلومتر جنوب العاصمة الجزائریة)، فی 16 کانون الثانی / ینایر 2013 وخلف سقوط 37 رعیة أجنبیة کانت تعمل بالمنشأة ضمن مئات الرعایا الأجانب احتجزتهم جماعة إرهابیة (جماعة الموقعون بالدم التی یقودها الإرهابی الجزائر 'مختار بلمختار' المکنی 'لعور'.
وکانت هذه الجماعة الإرهابیة قد خططت لتنفیذ عملیاتهم فی لیبیا ومنها تسربت إلی داخل التراب الجزائری.
الهاجس نفسه تواجهه السلطات الأمنیة علی الحدود الجنوبیة مع مالی التی تبلغ 1376 کیلومتر. وقد أدی تدهور الوضع الأمنی فی الجارة الجنوبیة، منذ سیطرة الجماعات الإرهابیة المسلحة علی شمال مالی، بالحکومة الجزائریة إلی غلق حدودها معها، فی ینایر / شباط / 2013، قبیل التدخل العسکری الفرنسی ضدها فی عملیة 'سرفال'.
وقد أشارت تقاریر إعلامیة إلی أن السلطات الأمنیة الجزائریة شرعت فی إنشاء سیاج أمنی کهربائی بین مدینة 'برج باجی مختار' أقصی نقطة فی الجنوب الجزائری وبین مدینة 'الخلیل' فی أقصی شمال مالی علی طول 50 کیلومتر.
وتشکل الحدود المالیة بوابة لتدفق کل أنواع الجریمة علی الجزائر، حتی قبیل تدهور الوضع الأمنی بدول الساحل، من الإرهاب إلی تهریب السلاح والمخدرات وتهریب المواد الغذائیة والوقود وحتی شبکات الهجرة غیر الشرعیة من الدول الإفریقیة نحو الجزائر بغرض الوصول إلی الضفة الشمالیة من البحر الأبیض المتوسط.
وقد تحالفت عصابات تهریب السلاح والمخدرات والهجرة غیر الشرعیة مع الجماعات الإرهابیة المسلحة التی استغلت الطبیعة الاقتصادیة الصعبة فی المنطقة التی تعتمد علی المقایضة بالدرجة الأولی واستفادت من معرفة السکان بتضاریس المنطقة ومسالکها غیر المتعارف علیها.
بالإضافة إلی هذه المشاکل التی تعانیها الجزائر علی حدودها الجنوبیة، فتح بروز تیار أصولی متطرف فی تونس، بعد الثورة التونسیة، جبهة جدیدة علی الجزائر فی شمالها الشرقی الممتد علی مسافة 965 کیلومتر. فقد تمرکزت جماعات إرهابیة بجبال 'شعانبی' بین الغرب التونسی والشرق الجزائری، وتحولت المنطقة إلی نقطة عبور للإرهابیین دخولا وخروجا.