۱۶۳۸مشاهدات

نبذة عن حياة الامام الحسن (ع)

رمز الخبر: ۲۹۱۴
تأريخ النشر: 03 February 2011
شبکة تابناک الأخبارية: صادفت أمس الاربعاء ذكري استشهاد السبط الاكبر للنبي الاعظم محمد (ص) وحفيده الغالي الامام الحسن بن علي بن ابي طالب (عليهم السلام).

هو الامام أبو محمد الحسن بن علي بن أبي طالب (ع) جده رسول الإسلام محمد بن عبد الله (ص) من ابنته فاطمة ولد في النصف من شهر رمضان سنة 3 للهجرة واستشهد في سنة 50 للهجرة ودفن في البقيع بالمدينة النبوية.

مع جده النبي
سبط النّبيّ، وأوّل ولد لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب وفاطمة، ولد في النّصف من شهر رمضان، في السّنة الثّالثة من الهجرة وقدم النّبيّ إلى بيت عليّ ليهنّئه، وسمّـاه «الحسن» من قبل الله ولم يكن أحد من قبله يحمل هذا الاسم. وأيضاً اسم الحسن على اسم ابن نبي الله هارون، الذي كان اسمه شبر، والحسن تعني شبر باللغة العبرية. وقد إستلم الخلافة بعد والده ولكن فقط لمدة 6 أشهر، حتى عقد صلح مع معاوية ليستلم الحكم. وأول من سماه هو رسول الله بأمر من رب العالمين، وقد أذن على إذنه اليمنى، وأقام في اليسرى، عاش معه 7 سنوات –وفي بعض الروايات 8 سنوات-.
و أمضى السّبط مع النّبيّ ما يناهز سبع سنوات من حياته وكان يحبّه الجدّ حبّاً جمّاً، شديداً، وكثيراً ما كان يحمله على كتفيه ويقول: « اللّهمَّ إنّي أُحبُّه فأحِبَّه » .
« من أحبّ الحسن والحسين فقد أحبّني، ومن أبغضهما فقد أبغضني » .
ويقول أيضاً: «الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة» .
ويقول أيضاً عنهما : « إبناي هذان إمامان، قاما أو قعدا .
ولما يملكه الإمام الحسن من سموّ في التّفكير، وشموخ روح، كان النّبيّ يتّخذه شاهداً على بعض عهوده، بالرّغم من صغر سنّه، وقد ذكر الواقدي، أنّ النّبيّ عقد عهداً مع ثقيف، وقد كتبه خالد بن سعيد، وإتّخذ الإمام الحسن والحسين شاهدين عليه .
و جاءت روايات معدودة بان آية التطهير نزلت في رسول الله وعليّ وفاطمة والحسن والحسين {انما يريدالله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا} كما نقرا الاية73 من سورة هود التي نزلت في حق سيدنا ابراهيم الخليل حيث بشرت الملائكة زوجته السيدة سارة بمولد النبي اسحاق{ قالوا اتعجبين من امر الله رحمت الله وبركاته عليكم اهل البيت انه حميد مجيد}.

بعد رحيل النبي (ص)
و شارك الامام الحسن (ع) في فتح شمال أفريقيا وطبرستان، ووقف مع أبيه في موقعة الجمل وصفين وحروبه ضد الخوارج.

فترة خلافته
و استلم الحكم بعد والده، وكان هذا في 6 شهور فقط وقيل 8 أشهر، وكان أول من بايع الحسن قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري فقال‏:‏ أبسط يدك على كتاب الله وسنة رسوله وقتال المخالفين فقال الحسن ‏:‏ "على كتاب الله وسنة رسوله فإنهما ثابتان"

صلحه مع معاوية
و كادت ان تندلع الحرب بين الامام الحسن (ع) ومعاوية وانصاره من الشام ؛ فقد سار الجيشان حتى التقيا في في موضع يقال له (مسكن) بناحية الأنبار ؛ كان حريصًا على المسلمين وعدم تفرقهم، فتنازل عن الرئاسة لما لتكون الرئاسة واحدة في المسلمين جميعاً، ولإنهاء الفتنة وإراقة الدماء.
و قيل كان تسليم حسن الأمر إِلى معاوية في ربيع الأول سنة إحدى وأربعين وقيل في ربيع الآخر وقيل في جمادى الأولى ؛ فلما تنازل عن الرئاسة أصلح الله بذلك بين الفئتين كما أخبر بذلك رسول الله حين قال: «ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين».
و سمي العام الذي تنازل فيه الحسن عن الرئاسة لمعاوية بعام الجماعة، وكان ذلك سنة (40هـ). وقد روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم انه قال‏ ‏ "الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم يعود ملكاً عضوضاً" ‏وكان آخر الثلاثين يوم انحرف الناس عن الامام الحسن وبويع معاوية.
و قد جاء في الكامل في التاريخ لابن الأثير أن الحسن (ع) سلم الأمر إلى معاوية، لأنه لما راسله معاوية في تسليم الخلافة إليه خطب الناس ،فحمد الله وأثنى عليه وقال: إنّا والله ما يثنينا عن أهل الشام شك ولا ندم، وإنما كنا نقاتل أهل الشام بالسلامة والصبر فشيبت السلامة بالعداوة، والصبر بالجزع، وكنتم في مسيركم إلى صفين ودينكم أمام دنياكم، وأصبحتم اليوم ودنياكم أمام دينكم، ألا وقد أصبحتم بين قتيلين : قتيل بصفين تبكون له، وقتيل بالنهروان تطلبون بثأره، وأما الباقي فخاذل، وأما الباكي فثائر، ألا وإن معاوية دعانا لأمر ليس فيه عزّ ولا نصفة، فإن أردتم الموت رددناه عليه وحاكمناه إلى الله عز وجل، بظُبي السيوف، وإن أردتم الحياة قبلناه وأخذنا لكم الرضى. فناداه الناس من كل جانب : البقية البقية! وأمضى الصلُح.

صفاته وخصاله

و كان أشبه الناس بجده رسول الله (ص) في وجهه فقد كان أبيض مشرب بالحمرة، فعن عقبة بن الحارث أن أبا بكر لقي الحسن بن علي فضمه إليه وقال بأبي شبيه النبي، وكان شديد الشبه بأبيه في هيئة جسمه حيث أنه لم يكن بالطويل ولا النحيف بل كان عريضا.

الكرم والعطاء
و سمع رجلاً إلى جنبه في المسجد الحرام يسأل الله أن يرزقه عشرة آلاف درهم، فانصرف إلى بيته وبعث إليه بعشرة آلاف درهم.
و حيّت جارية للحسن بطاقة ريحان، فقال لها: « أنت حرّة لوجه الله » فقيل له في ذلك، فقال أدّبنا الله فقال: « {وإذا حيّيتم بتحيّة فحيّوا بأحسن منها} وكان أحسن منها إعتاقها ».
و قد قسّم كلّ ما يملكه نصفين، ثلاث مرّات في حياته، وحتّى نعله، ثمّ وزّعه في سبيل الله كما يقول عنه الرّاوي مخاطباً إيّاه «وقد قاسمت ربّك مالك ثلاث مرّات حتّى النّعل والنّعل».
و يذكر أنه في أحد الأيام دخل فقير المسجد يسأل الناس فأرشده رجلا إلى الرجال الذين كانوا في ذلك الجانب من المسجد ليسألهم، وحين توجه إليهم فإذا بهم: الحسن والحسين، وعبد الله بن جعفر. فبادر الإمام الحسن بإعطاء الفقير 50 درهم، والإمام الحسين أعطاه 49 درهم، وعبد الله بن جعفر أعطاه 48 درهم.
وكان من ألقابه "الزكي"، و"كريم أهل البيت".
الحلم
و روي أنّ شاميّاً رأى الإمام راكباً فجعل يلعنه والحسن لا يردّ، فلمّا فرغ أقبل الحسن فسلّم عليه وضحك فقال: « أيّها الشّيخ أظنّك غريباً ولعلّك شبّهت، فلو استعتبتنا أعتبناك، ولو سألتنا أعطيناك، ولو استرشدتنا أرشدناك، ولو استحملتنا أحملناك، وإن كنت جائعاً أشبعناك، وإن كنت عرياناً كسوناك، وإن كنت محتاجاً أغنيناك، وإن كنت طريداً آويناك، وإن كان لك حاجة قضيناها لك، فلو حرّكت رحلك إلينا وكنت ضيفنا إلى وقت ارتحالك كان أعود عليك، لانّ لنا موضعاً رحباً وجاهاً عريضاً ومالاً كثيراً».فلمّا سمع الرّجل كلامه بكى، ثمّ قال: أشهد أنّك خليفة الله في أرضه، ألله أعلم حيث يجعل رسالته.
و مروان بن الحكم، لمّا استشهد الحسن (ع)، بكى مروان في جنازته، فقال له الحسين (ع)، أتبكيه وقد كنت تُجرَّعه ما تُجرّعه؟ فقال: إنّي كنت أفعل ذلك إلى أحلم من هذا، وأشار بيده إلى الجبل.
زوجاته
أحصى الذهبي للحسن تسع أزواج هن:

أم كلثوم بنت الفضل بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم
خولة بنت منظور بن زَبّان بن سيار بن عمرو
أم بشير بنت أبي مسعود، وهو عقبة بن عمرو بن ثعلبة
جعدة بنت الأشعث بن قيس بن معدي كرب الكندي
أم ولد تدعى بقيلة
أم ولد تدعى ظمياء
أم ولد تدعى صافية
أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله بن عثمان التيمي
زينب بنت سبيع بن عبد الله أخي جرير بن عبد الله البجلي
أبناؤه
محمد الأكبر
الحسن المثنى بن الحسن السبط
جعفر
حمزة
فاطمة
محمد الاصغر
زيد بن الحسن السبط
أم الحسن
أم الخير
إسماعيل
يعقوب
القاسم
عبد الله
حسين الاثرم
عبد الرحمن
أم سلمة
أم عبد الله
عبد الله الأصغر
وفاته
استشهد الامام في 27 صفر سنة 50 هـ ودفن بالبقيع مسموما على يد زوجته جعدة بنت الأشعث، ودفن في البقيع.
رایکم