۳۴۲مشاهدات

التصعيد التركي السعودي في المنطقة تحصيل لمكاسب سياسية ضمن التسوية

رأى المحلل السوري، معد محمد، أن هناك مجموعة من التصادمات في الرؤى والولايات المتحدة الأميركية لم تعد قادرة بعد فشل مجموعة من المشاريع لإسقاط المنطقة أن تستمر في هذا الفشل لذلك تبحث الآن عن مناخات ربما تؤدي إلى مجموعة من التسويات.
رمز الخبر: ۲۹۱۲۹
تأريخ النشر: 18 August 2015

شبكة تابناك الإخبارية : وتكون بمثابة مسافة زمنية آمنة لواشنطن لتنتقل بعدها لمزيد من السيناريوهات لأنها لن تكف عن ترتيب المخططات لإسقاط المنطقة مع معرفتنا استثمارها في الإرهاب للتقسيم أي أنها ليست مضطرة الآن لمزيد من التصعيد الذي تقوم به تركيا

وأوضح الدكتور محمد في حوار خاص مع مراسل وكالة فارس في سوريا أن تركيا لديها الآن مجموعة من المشاكل السياسية في الداخل إذ فشلت في تأليف الحكومة مع انهيارات اقتصادية وآراء مختلفة بين أحزابها وكانت هناك قوى مهمّشة أصبح لها وزن وتمثيل في البرلمان كل ذلك سينعكس على المشهد التركي والإقليمي بمعنى أن حزب الشعب الجمهوري والقوميين الأتراك مع الكرد لن يسمحوا باستمرار سياسات حزب العدالة والتنمية ليس لأنهم يريدون أن يستلموا السلطة في تركيا بل لأن تلك السياسات لم تجلب لتركيا سوى الانهيارات ومن ناحية أخرى ربما واشنطن قد تكون مستفيدة من تصعيدات معينة تقوم بها تركيا والسعودية لتحصيل مكاسب سياسية ضمن التسوية.

وتابع محمد: هناك مجموعة من الاختلافات والتباينات بين سياسة واشنطن وما يقوم به حزب العدالة ثم نأخذ بعين الاعتبار بين ما قبل توقيع الملف النووي الإيراني حيث كان عنوان الحرب  من قبل محور المقاومة حرب على البقاء والوجود وبلورة المقاومة كمفهوم في وجه قوى الاستكبار العالمي المتمثلة ب"إسرائيل" وأميركا وكان عنوان الحرب من قِبَل واشنطن إسقاط سوريا الجغرافيا والرئيس والرمز والدور والانتقال إلى العراق ثم إلى إيران ,والهام بعد توقيع الملف النووي أن أصبح عنوان الحرب للجميع هو عنوان الحرب على التسوية والتي نرى فيها نشاطا استخباراتيا سياسيا وليس عسكريا رغم بقاء الآلة العسكرية على الأرض .

وأكمل: ربما كانت مساحة الوقت الممنوحة لمثل هذه الأعمال تفوق السنة ونصف السنة لكن الواقع هو أن هناك حربا مركزية هي الحرب السورية وهناك حد جنوبي للحرب هو الحرب على اليمن وحد شمالي هو حرب أوكرانيا , ومن هنا نرى تنقل حدود الإرهاب ما بين أوروبا والمغرب العربي والخليج الفارسي وفي الشرق الأدنى والأقصى ومن هنا أصبحت الأمور مهيأة إما للذهاب إلى تسوية أو الذهاب إلى الصدام الكبير .

ورأى في الخطوة التركية ببناء جدار عازل أن كانت سابقتها "إسرائيل" فهذا يدلل على تطابق رؤى تقسيمية وعنصرية لجهة "إسرائيل" اليهودية ولجهة تركيا السلجوقية العثمانية وبالتالي هذا الجدار سيعزل تركيا لانها تلقّت الصفعة الأولى في انتخابات حزب العدالة والتنمية وكان هناك شدّة أذن من قبل أميركا وإيران أدت إلى تلك النتائج في الانتخابات وجاء بعد ذلك هذا التصعيد الهستيري لأن حزب العدالة يدرك تماماً أنه بعد الصفعة الأولى هناك صفعات قادمة لذلك هو يريد أن يقدم من جهة قاعدة "أنجرليك" إلى الناتو وطلعاته الجوية التي تخدم المشروع الأميركي ومن جهة أخرى يريد تقليص نفوذ قوى ربما ترتد عليه لذلك نراه الآن يحارب حزب العمال الكردستاني ويحاربه بشدة ومن جهة أخرى يريد أن يلقي مجموعة من التوازنات ربما تكون لصالحه.

وأردف إن ارتكاب مجموعة من الخروقات الدولية من قبل تركيا كالدخول إلى الحدود السورية إلى مسافات كيلو مترية متعددة تحت مسميات مختلفة كنقل رفات الشاه سليمان أو عند دخول الاستخبارات التركية لتقديم الدعم لتنظيم داعش وعندما تلقي القبض الشرطة التركية على عناصر كانت تنقل المواد الكيميائية ونشاهد عدد من التورطات الاستخباراتية كالتجارب على المواد الكيميائية الموثقة بالدليل الدامغ والتي اعتقدت تركيا حينها انها ستكون لصالحها إنما انعكست عليها سلباً وبالتالي لا أعتقد أن تركيا تستطيع ضم أي فضاء لصالحها في تسوية سياسية هي تريدها بل تريد مكاسب لصالحها في التسوية السياسية على حساب فضاءات أخرى لكنها لن تستطيع لأن السياق الدولي يسير في طريق التسوية ولا يمكن لتركيا الانفصال عن هذا السياق.


رایکم