۲۲۵مشاهدات
كما أنّه من غير المُستبعد بتاتًا، أضافت المصادر الأمنيّة في تل أبيب، أنْ يأتي الردّ من منطقة شمال هضبة الجولان العربيّة السوريّة، وهو الجزء الوحيد، الذي ما زال تحت سيطرة الجيش العربيّ السوريّ وحزب الله في تلك المنطقة.
رمز الخبر: ۲۷۶۱۲
تأريخ النشر: 29 April 2015
شبكة تابناك الاخبارية: يُكثّف المُحللون للشؤون الإستراتيجيّة والخبراء في المسائل الأمنيّة في إسرائيل في الآونة الأخيرة من مُحاولاتهم لسبر غور توجهّات حزب الله اللبنانيّ، وهل هو يعد العدّة لفتح حربٍ جديدةٍ مع إسرائيل، ويبدو من مواكبة ومتابعة التحليلات والدراسات أنّ الجميع في إسرائيل، حتى في دوائر صنع القرار من المستويين الأمنيّ والسياسيّ، باتوا على قناعةٍ تامّةٍ بأنّ السؤال ليس هل تنشب المواجهة القادمة، إنمّا متى؟

فعلى سبيل الذكر لا الحصر، نشر المُحلل للشؤون العسكريّة، ألون بن دافيد، مقالاً في صحيفة (معاريف) الإسرائيليّة شدّدّ فيه على أنّ قوّة الردع الإسرائيليّة مقابل حزب الله تآكلت بشكلٍ كبير منذ أنْ انتهى العدوان الأخير على قطاع غزّة، والذي استمرّ على مدار خمسين يومًا في الصيف الماضي من العام 2014، لافتًا إلى أنّ حزب الله، الذي امتنع على مدار 8 سنوات من الهجوم على إسرائيل، أيْ منذ أنْ وضعت حرب لبنان الثانيّة أوزارها في آب (أغسطس) من العام 2006، بات اليوم أكثر جرأة، ويُبادر إلى عمليات عسكريّة على المثلث الحدوديّ الإسرائيليّ-اللبنانيّ-السوريّ، كم أنّه بحسب المُحلل بن دافيد، لا يخشى بتاتًا من المُواجهة الشاملة مع الجيش الإسرائيليّ، حسبما ذكر.

ولفت بن دافيد، المُقرّب جدًا من المنظومة الأمنيّة في تل أبيب، إلى أنّ مَنْ قام بإطلاق ستة صواريخ مُضادّة للدبابات في مزارع شبعا لقتل ضباط وجنود إسرائيليين، كما فعل حزب الله مؤخرًا، ولم يخشَ من ردّ الفعل الإسرائيليّ التي كان من المتبّع أنْ تجيء، يؤكّد على أنّ قوّة الردع الإسرائيليّة بنظر حزب الله تآكلت، قال المُحلل.

مع ذلك شدّدّ المُحلل، نقلاً عن مصادره الأمنيّة الرفيعة في تل أبيب، أنّ السؤال ليس هو هل حزب الله معنيٌ بمواجهة إسرائيل عسكريًّا، بل على العكس، إنّ حزب الله هو اليوم ليس في وضعٍ للدخول في مواجهةٍ شاملةٍ مع إسرائيل في الوقت الراهن، ولكن مع ذلك، من خلال تصرّفاته في الفترة الأخيرة، أشار بن دافيد، فإنّه يُوجّه رسائل إستراتيجيّة لصنّاع القرار في إسرائيل مفادها أنّه على استعدادٍ لرفع مستوى التوتّر بين الطرفين، وأنّه على استعدادٍ أيضًا للوصول إلى مواجهة عسكريّة شاملة، على الرغم من أنّ إسرائيل وحزب الله، ليستا معنيتين بهذه الحرب، حسبما قال.

وتطرّق المُحلل إلى الهجوم الأخير المنسوب لإسرائيل أواخر الأسبوع الماضي، والذي تحدّثت التقارير الإعلاميّة أنّه استهدف صواريخ كاسرة للتوازن، كان الجيش العربيّ السوريّ يُحضّرها لنقلها إلى حزب الله في لبنان، فقال المُحلل إنّ الردّ أوْ عدمه على الاعتداءات المنسوبة لإسرائيل تتعلّق بالصدى الإعلاميّ لهذا الهجوم أوْ ذاك.

وتابع قائلاً إنّ الحكم على هجومٍ موثّقٍ ومُصورٍ في وضح النهار يختلف تمامًا عن هجومٍ يتّم في ساعات الليل، بعيدًا عن الكاميرات ووسائل الإعلام، الأمر الذي يسمح لكلّ من سوريّة وحزب الله أنْ يبقيا في ما أسماه مُحيط النفيّ.

مع ذلك، شدّدّ بن دافيد، على أنّه في حال قرر حزب الله الردّ على الاعتداء المنسوب لإسرائيل، والذي تمّ تنفيذه يوم السبت الفائت، فإنّ الردّ لن يأتي بصورةٍ سريعةٍ، ذلك أنّ الحزب بحاجةٍ إلى وقتٍ لتحضير عملية انتقاميّة، وعلاوة على ذلك، فإنّ الحزب ليس مُستعجلاً لردّ على الاعتداء المنسوب لإسرائيل، قال المُحلل.

وبحسب المصادر الأمنيّة في تل أبيب، أكّد بن دافيد، على أنّ المنطقة المُفضلّة لردّ حزب الله هي مزارع شبعا اللبنانيّة، حيث يشعر هناك أنّه يحظى بشرعيّةٍ كبيرةٍ للعمل بشكلٍ عسكريّ والردّ على أيّ هجومٍ من طرف الجيش الإسرائيليّ.

كما أنّه من غير المُستبعد بتاتًا، أضافت المصادر الأمنيّة في تل أبيب، أنْ يأتي الردّ من منطقة شمال هضبة الجولان العربيّة السوريّة، وهو الجزء الوحيد، الذي ما زال تحت سيطرة الجيش العربيّ السوريّ وحزب الله في تلك المنطقة.

ولفت المُحلل أيضًا إلى أنّه في الفترة القليلة القادمة يتحتّم على إسرائيل أنْ تتحرّك بشكل بطيء وغير مستفزٍ على الحدود الشماليّة، وتحديدًا في مزارع شبعا، حتى لا تسمح بإيجاد بنك أهداف لحزب الله، كما أنّه يجب على الجيش الإسرائيليّ الامتناع عن التحرّك في قوافل غير مُجديةٍ، كتلك التي تمّ الهجوم عليها من قبل عناصر حزب الله في أوائل السنة الحاليّة، أوْ القيام بأيّ عملية من طرف الجيش الإسرائيليّ تزيد من شهية حزب الله للقيام بعمليةٍ ثأريةٍ ضدّ الجيش الإسرائيليّ، حسبما قال المُحلل.

المصدر: أمجاد العرب
رایکم