
شبكة تابناك الاخبارية: بالرغم من أهمية الانتخابات لدى الشعب السوداني، كونها تحدد مصيره السياسي مستقبلاً، وذلك باختياره رئيسه وبرلمانه ومجالس ولاياته، إلا أنها مرت في يومها الأول دون أن يشعر بها أحد، وكأنها لم تمر من السودان.
فالانتخابات السودانية في بداية يومها الأول شهدت إقبالا ضعيفا من المقترعين، في حين اقتصرت وسائل الإعلام المحلية والعالمية بالإشارة عن الانتخابات بعكس ما كان متوقعًا وفق توقعات المفوضية القومية للانتخابات.
ولاحظ المتابعون خلو بعض المراكز في العاصمة الخرطوم إلا من الموظفين والعاملين فيها، بينما ينتظر أن يشهد نهاية اليوم أو اليوم الثاني إقبالاً جماهيريًا كما حدث في انتخابات سابقة بالبلاد.
وتتوقع مديرة أحد المراكز- فضلت عدم ذكر اسمها- إقبالاً جماهيرياً في الفترة المسائية، مشيرة إلى ضعف الحملات الانتخابية التي قالت إنها لم تبصر المواطنين بحقوقهم كاملة.
وقطعت في تعليقها بأن الساعات المقبلة ستشهد ازدحاماً على صناديق الاقتراع "رغم الحملة التي تقودها المعارضة لتحريض المواطنين على عدم المشاركة في الانتخابات"، حسب قولها، وفقاً للجزيرة.
وفي العاصمة الخرطوم نشطت وسط الأحياء حملات التعبئة الخاصة بالحزب الحاكم حيث وفرت سيارات لحشد أنصاره وسط غياب شبه تام لأي حملات مناوئة من فصائل المعارضة الرئيسية التي تقاطع العملية التي تستمر 3 أيام.
ومن بين 9 مراكز بالعاصمة فإن الإقبال كان محدوداً في 4 منها مقابل 5 مراكز شهدت مستويات إقبال ملحوظة.
ففي مركز مدرسة بدر الكبرى كان الإقبال خصوصاً في أوساط النساء، وكذلك في مركز الحارة 29 بحي الثورة، بينما خلا مركز الاقتراع في مدرسة النور خضر بحي الديم وسط الخرطوم.
وفي مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور (غرب) تواصلت عملية الاقتراع وسط إجراءات أمنية مشددة، شهدت مراكز الاقتراع إقبالاً ما بين ضعيف ومتوسط في مراكز أخرى غلبت عليها المشاركة النسائية أيضاً ونشطت لجان التعبئة الخاصة بحزب المؤتمر الوطني الحاكم وحملات أخرى خاصة بمرشحين مستقلين ومن أحزاب مشاركة في العملية.
وكان ضعف المشاركة ظاهراً في مركزي حي الرياض وحي السلام وكلاهما شمال المدينة فيما لم تشهد العملية في كل بلديات الولاية مشاكل عطلت سيرها، وكذلك في مدينة الفاشر أكبر مدن إقليم دارفور المضطرب غربي البلاد، لم يكن إقبال الناخبين على التصويت كبيراً كما كان متوقعاً، خلال الساعات الماضية من بدء الاقتراع.
ونصب أنصار حزب المؤتمر الوطني الحاكم، خيمة خارج مركز الاقتراع لاستقبال الناخبين، بجانب توقف سيارات لترحيل الناخبين من داخل الأحياء، للإدلاء بأصواتهم، مع غياب أي حملات لفصائل المعارضة الداعية لمقاطعة الانتخابات.
المصدر: الراكوبه