۴۲۲مشاهدات

الأمن القوميّ الإسرائيليّ: الصراع الدمويّ بين حزب الله وسوريّة وإيران وبين إسرائيل سيتصاعد العام الجاري

ولفتت الدراسة إلى أنّ تصريحات كبار القادة في الحرس الثوريّ الإيرانيّ بموجبها ستقوم إيران بالردّ على عمليات إسرائيليّة ...
رمز الخبر: ۲۷۰۰۲
تأريخ النشر: 29 March 2015
شبكة تابناك الاخبارية: رأت دراسة إستراتيجيّة جديدة صادرة عن مركز أبحاث الأمن القوميّ الإسرائيليّ، التابع لجامعة تل أبيب، والمُرتبط عضويًا مع المؤسستين السياسيّة والأمنيّة في تل أبيب، رأت أنّ الصراع الدمويّ بين إسرائيل وحزب الله في لبنان وفي سوريّة، وأيضًا خارج منطقة الشرق الأوسط سيستمر بضراوة شديدةٍ، لا بلْ أكثر من ذلك، فإنّ الدراسة تتوقّع تصعيد الصراع بين الأطراف خلال العام الجاري 2015، وذلك على خلفية محاولات سوريّة والجمهورية الإسلاميّة الإيرانيّة توسيع سيطرتهما على الجنوب السوريّ، وتحديدًا في الجزء المُحرر من هضبة الجولان العربيّة السوريّة.

ولفتت الدراسة إلى أنّ تصريحات كبار القادة في الحرس الثوريّ الإيرانيّ بموجبها ستقوم إيران بالردّ على عمليات إسرائيليّة، من شأنها أنْ تجتاز زيادة الدعم الماديّ والمعنويّ لحزب الله اللبنانيّ، ولم يستبعد مُعّدو الدراسة من أنْ تقوم طهران بالردّ على الاعتداءات الإسرائيليّة بواسطة تنفيذ عملية فدائيّة كبيرة جدًا ضدّ أهداف إسرائيليّة ويهوديّة خارج منطقة الشرق الأوسط، والتي أسمتها الدراسة بعمليات (ميغا).

علاوة على ذلك، شدّدّت الدراسة أنّ التنسيق بين سوريّة وإيران وحزب الله في المعركة ضدّ إسرائيل وصل في الآونة الأخيرة إلى ذروته وأنّهم باتوا حلفًا صامدًا وقويّا على جميع الأصعدة، ولكنّ الدراسة استدركت قائلةً إنّه في هذه المرحلة بالذات، فإنّ هدف إسرائيل، وأيضًا على ما يبدو إيران وحزب الله، هو الصراع على التأثير في المنطقة، دون الانجرار إلى حربٍ شاملةٍ، على حدّ تعبير الدراسة الإسرائيليّة.

ولفتت الدراسة إلى أنّه في الفترة الأخيرة تمّ تسجيل حادثين في عائلة مغنية: الأوّل، اغتيال جهاد عماد مغنية، في عملية القنيطرة المنسوبة لإسرائيل، والثاني، التقرير الذي نشرته صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكيّة عن تنسيق بين إسرائيل وأمريكا في اغتيال الشهيد عماد مغنية بدمشق في شباط (فبراير) من العام 2008، موضحةً أنّه بحسب المعلومات العلنيّة فإنّ هدف إسرائيل من عملية القنيطرة كان المسّ بشكل كبير بالبنية التحتية الإرهابيّة لحزب الله، التي أقامها بالجولان، بمساعدة الحرس الثوريّ الإيرانيّ، وتابعت أنّه على الرغم من عملية الردّ المؤلمة التي نفذّها حزب الله في مزارع شبعا، فقد آثرت إسرائيل عدم المغالاة في الردّ، وبهذا تمّ إغلاق الملّف، على حدّ تعبير الدراسة الإسرائيليّة.

وشدّدّت الدراسة على أنّ استهداف عماد مغنية ونجله، يُبرز إستراتيجيّات إسرائيليّة مختلفة للتعامل مع التنظيمات الإرهابيّة، الطريقة الأولى، والتي تمّ تنفيذها في الجولان، هي استهداف من الجو بشكلٍ علنيٍّ، وهذا الاستهداف، بحسب مُعدّي الدراسة، يتّم في حال شعرت إسرائيل بتهديدٍ حقيقيٍّ على أمنها القوميّ، أوْ إذا أرادت إسرائيل توصيل رسالة إلى الطرف الثاني، دون أنْ تُعلن مسؤوليتها. أمّا الطريقة الثانية، فهي ضرب البنية التحتيّة للإرهاب بشكلٍ سريٍّ للغاية، دون ترك بصمات إسرائيليّة، الأمر الذي يُبقى أمام إسرائيل الفرصة لنفي المسؤولية، أوْ تدفع الخصم إلى الردّ المُخفف، لمنع التصعيد.

ووفقًا للدراسة، فإنّه في السنوات الأخيرة نجحت الطريقة الإسرائيليّة الثانية، وللتدليل على ذلك، فإنّ سوريّة وإيران وحزب الله لم يردّوا على عمليات لم تُعلن إسرائيل مسؤوليتها عنها. أمّا حول عملية حزب الله في مزارع شبعا ضدّ الجيش الإسرائيليّ، فقالت الدراسة، إنّ حزب الله أراد من وراء هذه العملية توجيه رسالةٍ حادةٍ كالموس، بأنّه عاقد العزم على الردّ على كلّ عملية إسرائيليّة تجري أيضًا على الأراضي السوريّة، بما في ذلك القصف الإسرائيليّ للشاحنات التي تنقل الأسلحة من سوريّة إلى الحزب بلبنان. ورأت الدراسة أيضًا أنّه من المُبكّر جدًا تقدير تأثير العمليات التي نُفذّت في الجولان مؤخرًا على تثبيت البنية التحتيّة لحزب الله في الهضبة العربيّة السوريّة، لافتةً إلى أنّ السؤال المطروح اليوم على صنّاع القرار في تل أبيب: هل العمليات ستؤخّر توسيع البنية التحتيّة لحزب الله في الجولان أمْ تحثه على مواصلة السعي من أجل تثبيت أقدامه في المنطقة.

وتابعت الدراسة قائلةً إنّه على الرغم من أنّ حزب الله وإسرائيل قررا عمليًا إنهاء المناوشات الأخيرة بينهما، فإنّه من المُهّم الإشارة إلى أنّه لا يُمكن التأكيد على أنّ إيران، مع أوْ بدون حزب الله، ستردّ على إسرائيل بقسوةٍ بالغةٍ، كما حذّر كبار القادة العسكريين في طهران. وعلى كلّ الأحوال، أوصت الدراسة بأنْ تُواصل إسرائيل انتهاج سياسة العمليات السريّة ضدّ حزب الله، هذه الطريقة التي تُقلّص إلى الحد الأدنى إمكانية اشتعال الجبهة وتحولّها إلى حربٍ شاملةٍ، علمًا بأنّ الطرفين ليسا معنيين بها، على حدّ قول مُعدّي الدراسة.

وبرأي مركز أبحاث الأمن القوميّ الإسرائيليّ فإنّ ما أسماه بمحور الشر، الذي يضّم كلاً من إيران وحزب الله وسوريّة، ليس معنيًا بحربٍ شاملةٍ ضدّ إسرائيل لخشيته من أنْ تقوم الأخيرة باستهداف نظام الرئيس السوريّ، د. بشّار الأسد، الأمر الذي قد يؤدّي لإسقاطه من سُدّة الحكم.

علاوة على ذلك، رأت الدراسة، أنّه من ناحية "محور الشر” فإنّ المُواجهة القادمة بين إسرائيل وحزب الله ستكون مُدمرّةً جدًا للبنان، في الوقت الذي يعمل فيه حزب الله على تكريس المقولة بأنّه حامي حماة بلاد الأرز. وبالمُقابل، فإنّ إسرائيل، شدّدّت الدراسة، ليست معنية بالانجرار إلى حربٍ شاملةٍ مع حزب الله، وبالتالي خلُصت الدراسة إلى القول إنّه يتحتّم على أقطاب إسرائيل إيجاد منظومات وساطة عربيّة وغربيّة، بهدف المُساعدة في تهدئة الوضع، وعدم السماح للطرفين بالولوج إلى حرب ستكون مدمرّةً للجانبين، حسبما قالت الدراسة.

المصدر: رأي اليوم
رایکم