
شبكة تابناك الاخبارية: إن النشاط النسوي في المملكة العربية السعودية وفي الخليج بشكل عام ليس طويل العهد و فتي مقارنة بالبلدان المجاورة التي كانت قد شهدت نشاط نسائي قوي وحضور لافت في جوانب الحياة السياسية والاجتماعية والفنية وما إلى ذلك.
إن المرأة في السعودية كانت ومازالت تعيش تحت وطئة نظام سياسي ديكتاتوري لا يرتقي تعامله مع المرأة أكثر من كونها عنصر للمتعة و سلعة تباع و تشترى لكن بأغطية شرعية و بشرعنة وتفاسيراً يقدمها رجال دين لأصحاب السلطة السياسية ليقودوا المجتمع وفق اهوائهم دون النظر الى ما وصلت به المرأة في العالم من مكانة عالية ومرموقة يتم إحترامها كإنسانة أولا ومواطنة لها كل الحقوق ندًا للرجل.
بالطبع ليس عن وضع المرأة في العالم العربي وإنما في البلدان المتقدمة. لكن ما يستوقفنا هنا هي تصريحات و آراء يطرحها بعض الذين يجعلون أنفسهم دعاة ومدافعين عن حقوق المرأة والانسان لكنهم لم يتخذوا ذلك الا ديكوراً وواجهة لهم، وحتی هذه الحالات لا يكتب لها الدوام حيث لا أصالة لها.
غردت الاميرة بسمة آل سعود وبحكم الموقع الذي تحب أن تضع نفسها فيه كإصلاحية ومدافعة عن حقوق المرأة السعودية وإنطلاقًا من العاصمة البريطانية لندن، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة على حسابها في "تويتر".
لكن تغريداتها كما هي دائمًا لا تخرج دون ملاحظة إنتمائها الى عائلة آل سعود وابناء عائلتها و تحاول دائما أن تراعي شعور اولئك الذين هم في الحقيقة في موقع الاتهام بإنتهاك حقوق الشعب عامة و لحقوق المرأة على وجه الخصوص.
بطبيعة الحال إن الاوضاع البائسة التي تعيشها المرأة السعودية من النواحي المختلفة والتعرض لحقوقها هي تعود الى ذات السلطة التي أميرتنا الاصلاحية صاحبة ما يسمى "مسار القانون الرابع" تنتمي لها من ناحية النسب لكن ينبغي لها أن تتخلص من هذا الامر كي لا يؤثرذلك على ما تدعيه في دفاعها عن المرأة السعودية وإنتهاكات حقوقها في ظل سلطات ديكتاتورية تمارسها عائلتها في السعودية.
غردت الاميرة على حسابها تقول "اليوم أقول لبناتي واولادي واخواتي في كل مكان، المرأة كرمت من الاسلام" ولم يُهنها الا كل لئيم" ولم يُسلب حقها الا كل منافق يدعي العلم ولا يعمل به".
إذن كل من يهينها لئيم ومنافق. ياترى هل الاميرة بسمة بنت سعود بإمكانها أن توجه هذا الكلام مباشرة دون اي ايحائات وتتخفي وراء الكلمات والعبارات وأن تضع النقاط على الحروف وتهاجم بقوة السلطات السعودية وابناء عمومتها ليغيروا من منهجهم تجاه المرأة السعودية؟
هل تمتلك هذه الشجاعة لتقول للملك سلمان أن يلغي قانون منع المرأة السعودية من قيادة السيارات؟ هل بإمكانها أن ترفع صوتها اعلى من ذلك بوجه السلطة و تطالب بإلغاء هذه القوانين والرفق بالمرأة السعودية؟ اسئلة متروكة للأميرة لتجيب عليها.
المصدر: أحرار الحجاز