
شبكة تابناك الاخبارية: حضر وزير الخارجية الاميركي، جون كيري، يوم الاربعاء، امام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، للدفاع عن حجم الميزانية التي طالب بها لوزارته في السنة المالية 2016، مؤكدا ان ايران التزمت بكل تعهداتها وفق اتفاق جنيف.
ودافع جون كيري عن سعي الادارة الاميركية، برئاسة باراك اوباما، الى إبرام اتفاق نووي مع إيران في مواجهة تدقيق متصاعد من جانب مشرعي الحزبين الديمقراطي والجمهوري.
في البداية قال كيري بشأن ايران: اننا تقبلنا هذه المغامرة بأن نجلس ونتفاوض، لنرى هل يمكن حل هذه القضية دبلوماسي ام لا؟ والى الآن لا يمكنني ان أجيب على هذا السؤال.
واضاف بأن المفاوضات مع ايران تستحق أن نجربها قبل ان نتحرك نحو الاجراءات المشددة بما فيها ان نريد القول للشباب الاميركي بأن يعرضوا انفسهم للخطر.
وردا على سؤال اتهم ايران بانتهاك الاتفاق النووي المؤقت، رفض كيري هذا الموضوع، وقال: ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية أيدت ان ايران ملتزمة بتعهداتها.
وقال مخاطبا المنتقدين في الكونغرس: من يتراكض اليوم من مكان إلى أخر ويحترق جوفه ليقول بأنه لا يحب هذا الاتفاق، لا علاقة له بأي شيء وهو لا يعرف أي شيء عن هذا الاتفاق لأنه وبكل بساطة لا يوجد اتفاق حتى الآن لذلك اقترح على هؤلاء الأشخاص الانتظار لرؤية ما ستسفر عنه المفاوضات.
وردا على تقرير نيويورك تايمز والتي قالت ان القيود على البرنامج النووي الايراني سترفع على عدة مراحل، قال كيري: انتبهوا ان تخفيف القيود لن يكون بشكل تتمكن فيه ايران الحركة نحو انتاج القنبلة النووية، انها عضو في ان بي تي ولن يمكنهم التحرك نحو القنبلة النووية.
وتابع، ان الدول الاعضاء في ان بي تي، يمكنها ان يكون لها برنامج نووي سلمي، ويستخدموه لتوليد الطاقة.
واضاف: ان ايران سيطرت على دورة الوقود النووي، وذلك في عهد حكومة اخرى، فعندما كان جورج دبليو بوش رئيسا، كان لإيران 164 جهازا للطرد المركزي، الا ان عددها في زمن تلك الحكومة بلغ 19000 جهاز للطرد المركزي. فقد تعلم الايرانيون تخصيب اليورانيوم وقد منحتهم دولة اخرى هذه الفرصة ليتطوروا.
وبشأن ما يقال عن الفاصل الزمني المتوقع الذي يفصل ايران عن الوصول الى امكانية صنع القنبلة النووية، اوضح كيري انه قبل خطة العمل المشترك (اتفاق جنيف) كان هذا الفاصل يقدر بشهرين، وقد رفعنا هذا الفاصل الزمني، والآن وصل الى سنة، الا ان هذا لا يعني ان ايران ستتمكن من صنع قنبلة نووية بعد سنة، بل ان هذا الفاصل هو الحصول على مقدار من المواد الانفلاقية يكفي لصنع قنبلة نووية، الا انهم ليس لديهم لحد الآن تصميم صنع القنبلة.. لذلك هذه الفاصلة تقدر بعدة سنوات.
وتابع: اننا لم نرفع اي خيار من على الطاولة. ففي حال تحركت ايران نحو تلك الجهة، يمكن استخدام تلك الخيارات، فيمكن فرض الحظر او اذا اردتم يمكن الاستفادة من الخيار العسكري. اننا فقد زدنا من الفاصل الزمني، واليوم فإن اسرائيل أكثر امنها من وضعها ما قبل خطة العمل المشترك (اتفاق جنيف).
وردا على سؤال: هل ان الاسرائيليين على اطلاع بمسار المفاوضات، قال: بالتأكيد، بالتأكيد، اعتقد ان الوزارة اجرت هذا اليوم اتصالا مع مستشار الامن القومي الاسرائيلي بهذا الشأن.
وردا على سؤال بشأن القلق من ان يكون الاتفاق مع ايران سيئا، قال كيري ان الحذر واجب، ومع ذلك ينبغي ان نتحلى بالامل.. واضاف ان ايران التزمت بتعهداتها الى الآن، واوضح: عندما جئت الى هنا.. كان العديد يقولون ان الاتفاق (المؤقت) مع ايران فضيحة، ولن يؤدي الى نتيجة، وان الايرانيين لن يلتزموا بتعهداتهم واشياء اخرى. لكن خمنوا ماذا حصل؟ انهم (الايرانيون) عملوا بكل تعهداتهم، فقد وصلت احتياطي اليورانيوم المخصب بنسبة 20 بالمائة الى صفر.. وقد سمحوا بالاشراف، وسمحوا بالقيام بعمليات تفتيش في المناجم والمطاحن واماكن تصنيع اجهزة الطرد المركزي وأوقفوا العمل في مفاعل اراك.
كما انتقد جون كيري، رئيس الوزراء الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بشكل مباشر، وأشار الى ان نتنياهو وصف مرة الاتفاق المؤقت بأنه "اتفاق القرن" بالنسبة لإيران، ومع ذلك يؤكد رئيس الوزراء الاسرائيلي على انه لابد ان يستمر مفاد هذا الاتفاق، ثم قال كيري: لعله (نتنياهو) لديه تقييم غير صحيح.