۳۱۳مشاهدات

نيويورك تايمز: CIA اشترت أسلحة كيميائية من مخلفات جيش صدام!

وزادت الصحيفة الأميركية، أن ذلك "البائع كان يعلم محطةCIA في بغداد بين مدة وأخرى بأن لديه المزيد للبيع، حيث ترسل طائراتها الهليكوبتر إلى منطقة في جنوب شرق العراق للالتقاء بالرجل واتمام صفقة البيع".
رمز الخبر: ۲۶۳۲۳
تأريخ النشر: 17 February 2015
شبكة تابناك الاخبارية: كشفت صحيفة أميركية، يوم الاثنين، عن قيام المخابرات المركزية الأميركية CIA بشراء رؤوس حربية كيمياوية، من مخلفات الترسانة العسكرية للنظام العراقي السابق، ودمرتها، خلال المدة بين سنتي 2005 و2006، من مصدر محلي، لم تكشف هويته، في محافظة ميسان، عازية ذلك إلى الخشية من وقوعها بيد جماعات "إرهابية" أو مسلحة.

وقالت صحيفة النيويورك تايمز الأميركية في تقرير لها، إن "مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين، كشفوا لها عن قيام وكالة المخابرات المركزية CIA خلال عملها مع القوات الأميركية عند احتلال العراق، بشراء صواريخ تحتوي على غاز الأعصاب مراراً، من بائع عراقي كتوم، كجزء من عملية سرية سابقة لضمان عدم وقوع تلك الأسلحة الكيمياوية القديمة بيد إرهابيين أو مجاميع مسلحة".

وأضافت الصحيفة، أن "الخطة الاستثنائية لعملية شراء الأسلحة التي عرفت بعملية افارس Avarice أو الجشع، قد بدأت منذ سنة 2005، واستمرت على امتداد سنة 2006، حيث اعتبرها الجيش الأميركي وسيلة ناجحة لمنع انتشار الأسلحة الكيمياوية"، مشيرة إلى أن "الولايات المتحدة حصلت نتيجة ذلك على ما لا يقل عن 400 رأس حربي يسمى براق Borak يحوي عوامل كيمياوية، وقامت بتدميره، كونه يعتبر من الأسلحة المحرمة دولياً التي صنعها صدام حسين خلال حقبة الثمانينات من القرن الماضي، والتي لم تكن ضمن مهام فرق التفتيش التابعة للأمم المتحدة التي باشرت أعمالها في العراق عقب حرب الخليج الثانية سنة 1991".

ونقلت الصحيفة، عن مسؤولين ومحاربين قدماء في الوحدات العسكرية الأميركية، قولهم إن "محطة وكالة المخابرات المركزيةCIA في بغداد بدأت بتنفيذ الخطة بالتعاون مع كتيبة الاستخبارات العسكرية 203 التابعة للجيش الأميركي، وفرق من صنف الدفاعات الكيمياوية، وإبطال المواد المتفجرة"، مبينة أن أولئك "المسؤولين أكدوا أن الكثير من تلك الصواريخ كانت في وضعية بائسة، وبعضها كانت فارغة أو تحوي على سوائل غير مميتة، في حين احتوت الأخرى على عوامل غاز الأعصاب (السارين)، التي كانت أكثر نقاوة مما توقعته الوكالة الاستخبارية بسبب قدم السلاح".

وذكرت النيويورك تايمز، أنها "نشرت تحقيقا في تشرين الأول 2014 المنصرم، كشفت فيه عن وضع الجيش الأميركي يده على الآلاف من الرؤوس الحربية الكيمياوية القديمة في العراق، وعن تعرض الكثير من الجنود العراقيين والأميركيين للإصابة من جراء تلك الأسلحة، لكن الحكومة الأميركية أخفت ذلك عن الرأي العام والجيش على حد سواء".

وبينت الصحيفة، أن تلك "الذخيرة هي من بقايا برنامج الأسلحة الخاص الذي تم التخلي عنه منذ مدة طويلة قبل سنة 2003، وانتهت لتكون خلال الغزو الأميركي كأكداس حربية مدفونة يستخدم بعضها في صناعة العبوات الناسفة أو تباع في السوق السوداء على نحو متقطع".

وقال مسؤولون، وفقاً للنيو يورك تايمز، إن "صفقات شراء تلك الأسلحة تتم عن طريق مصدر عراقي واحد يرغب ببيع ما بحوزته"، مؤكدين أن "الأموال التي انفقتها الولايات المتحدة مقابل تلك الصواريخ، غير معروفة، وكذلك أي شيء يتعلق بالبائع أيضاً".

وتابعت الصحيفة، أن "المسؤولين والمحاربين الذين تحدثوا عن ذلك البرنامج، لم يكشفوا عن أسمائهم، متذرعين بسرية التفاصيل"، مستطردة أن "أول عملية شراء حصلت من ذلك النوع تمت في بدايات أيلول من سنة 2005 عندما تقدم شخص عراقي بقطعة واحدة من الرأس الحربي براق Borak الذي يبلغ طوله 40 انجاً فقط ليعرضه للبيع، حيث ارسلته المخابرات الأميركية للولايات المتحدة للفحص هناك".

وزادت الصحيفة الأميركية، أن ذلك "البائع كان يعلم محطةCIA في بغداد بين مدة وأخرى بأن لديه المزيد للبيع، حيث ترسل طائراتها الهليكوبتر إلى منطقة في جنوب شرق العراق للالتقاء بالرجل واتمام صفقة البيع".

النهاية
رایکم