۴۴۱مشاهدات
قائد الثورة الاسلامية:

نحن مع مواصلة المفاوضات النووية والتوصل الى اتفاق جيد

وقال قائد الثورة الاسلامية، ان كل ابناء الشعب الايراني وجميع المتفانين متفقون على ان العزة الوطنية لبلد ما مهمة جدا لانه في حال غياب العزة الوطنية سوف لن يكون هنالك امن وتقدم.
رمز الخبر: ۲۶۱۹۰
تأريخ النشر: 09 February 2015
شبكة تابناك الاخبارية: اكد قائد الثورة الاسلامية تاييده لمواصلة المفاوضات النووية والتوصل الى اتفاق جيد، مشددا على ضرورة ان يكون الاتفاق المبرم واضحا لا لبس فيه وغير قابل للتاويل، مؤكدا ان يكون الاتفاق حول الخطوط العريضة والتفاصيل دفعة واحدة دون تجزئة.

واستعرض قائد الثورة الاسلامية خلال استقباله اليوم الاحد حشدا من قادة وكوادر القوة الجوية التابعة لجيش الجمهورية الاسلامية الايرانية، تزامنا مع ذكرى البيعة التاريخية لجمع من قادة وكوادر القوة الجوية لجيش الجمهورية الاسلامية الايرانية مع الامام الخميني الراحل (رض) في التاسع عشر من بهمن عام 1357 (8 شباط 1979)، استعرض اسباب عداء الادارات الاميركية المتواصل للجمهورية الاسلامية الايرانية على مدى 36 عاما وخطأ حساباتها لاركاع واهانة الشعب الايراني، واشار الى اداء ايران المنطقي في المفاوضات النووية وسلوك الطرف الاخر غير المنطقي والابتزازي وقال، ان الشعب الايراني سيثبت يوم 22 بهمن (11 شباط/ فبراير ذكرى انتصار الثورة الاسلامية في ايران) بانه سوف لن يخضع لمنطق القوة وسيرد على كل مسيء بضربة متبادلة.

واعتبر البيعة التاريخية من كوادر القوة الجوية للامام الخميني (رض) حدثا مهما وخالدا وقال، ان الخطوة الشجاعة لقادة وكوادر القوة الجوية (في 8 شباط 1979) يثبت كلمة الحق للثورة الاسلامية وخطابها الجذاب الذي تمكن من النفوذ الى اعماق قلوب كوادر القوة الجوية للجيش الشاهنشاهي الذي كان مدللا لدى اميركا.

واكد ضرورة معرفة وصون هذه الحقيقة المهمة ولفت الى بعض حقائق الساحة ومن ضمنها النفوذ الشامل للثورة الاسلامية واضاف، انه ومع انتصار الثورة الاسلامية تحمست وانجذبت الشعوب الى رسالة هذه الثورة حينما رات شجاعة وبسالة الشعب الايراني الذي وقف علنا امام الغطرسة الاميركية.

واوضح قائد الثورة الاسلامية، انه وفي الجانب الاخر لم تتوان قوى الغطرسة وعلى راسها اميركا منذ اليوم الاول للثورة عن القيام باي اجراء وممارسة اي ضغط لاخماد هذه الحركة العظيمة والمتنامية ومازال هذا العداء قائما حتى اليوم.

واوضح آية الله الخامنئي بان عداء اميركا وقوى الاستكبار ليس ضد الاشخاص بل انها تعادي اساس حركة وتوجهات الشعب الايراني المترافقة مع الصمود والمناداة بالاستقلال والعزة.

واشار سماحته الى تصريحات بعض المسؤولين الاميركيين خلال الاعوام الاخيرة والذين كشفوا صراحة عن حقدهم الدفين تجاه الشعب الايراني وقال، انهم غاضبون من صمود الشعب الايراني وان هدف اميركا ومواكبيها هو اركاع واهانة الشعب الايراني، وهم بطبيعة الحال مخطئون في تحليلاتهم.

واعتبر قائد الثورة الاسلامية السبب في الاخفاقات الاميركية المتتالية في قضايا المنطقة خاصة قضايا ايران بانه يعود الى خطأ الحسابات والاخطاء الاستراتيجية واضاف، ان احد نماذج هذه الاخطاء هو تصريحات احد المسؤولين الاميركيين الذي قال بان الايرانيين مكتوفي الايدي ويعانون من مازق في المفاوضات.

واكد سماحته قائلا: سترون يوم 22 بهمن (11 شباط /فبرير ذكرى انتصار الثورة الاسلامية) اي مشاركة ستكون للشعب الايراني وحينها سيتوضح هل ان هذا الشعب مكتوف الايدي ام لا؟.

وتابع بالقول: ان ايدي الشعب والمسؤولين الايرانيين لم تكن مكتوفة ابدا وقد اثبتوا ذلك عمليا وسيثبتونه من الان فصاعدا ايضا بابداعاتهم وشجاعتهم.

واضاف قائد الثورة الاسلامية: ان الطرف الذي يعاني الان حقيقة من مشكلة ومازق هو اميركا، وهو امر تثبته جميع حقائق المنطقة وخارجها.

واشار آية الله الخامنئي الى فشل سياسات اميركا في سوريا والعراق ولبنان وفلسطين وغزة وافغانستان وباكستان وكذلك في اوكرانيا وخاطب الاميركيين قائلا، انكم انتم الذي منيتم بهزائم متتالية على مدى اعوام طويلة الا ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تقدمت الى الامام ولا يمكن مقارنتها اطلاقا مع ما كانت عليه قبل 30 عاما ونيف.

واشار الى منجزات الجمهورية الاسلامية في العلوم والتكنولوجيا وفي مختلف القضايا الاجتماعية والقضايا الدولية وكذلك النفوذ الاقليمي الهائل وترسيخ مبادئ الثورة في قلوب الشباب واضاف، ان الجمهورية الاسلامية الايرانية بهذا الاحتياطي القيم من الخبرات تمضي الى الامام في طريق التقدم وان الاميركيين الذين لم يفلحوا في القضاء على الجمهورية الاسلامية الايرانية مضطرون اليوم لتحمل وجودها وان مخططاتهم السياسية والامنية والاقتصادية والثقافية لم تقف حائلا امام تقدمها.

ونوه قائد الثورة الاسلامية الى المفاوضات النووية ومحاولات الضامرين السوء والاعداء للايحاء بعجز ايران في هذه القضية، لافتا الى عدة نقاط حول المفاوضات النووية بين ايران ومجموعة "5+1".

النقطة الاولى التي اشار اليها سماحة القائد هي تاييد مبدأ الاتفاق وقال، انني اؤيد الاتفاق القابل للتنفيذ لكنني ارفض الاتفاق السيئ.

كما اشار الى تصريحات الاميركيين المكررة بقولهم "ان عدم الاتفاق افضل من الاتفاق السيئ" واضاف، اننا نحن ايضا نؤمن بهذا الامر ونعتقد بان عدم الاتفاق افضل من الاتفاق الذي يضر  المصالح الوطنية ويوفر الارضية لاهانة الشعب الايراني.

واشار قائد الثورة الاسلامية الى المساعي المتواصلة للمسؤولين والوفد المفاوض لاخراج اداة الحظر من يد الاعداء: حسنا لو حصل هذا الاتفاق وخرجت اداة الحظر من يد العدو، ولكن لو لم يحدث هذا الامر فليعلم الجميع بان هنالك الكثير من السبل داخل البلاد للتقليل من تاثير الحظر.

واكد آية الله الخامنئي بالقول، لو اولينا الاهتمام بما هو متوفر لدينا في ظل الجهد والمثابرة فاننا يمكننا الحد من تاثير اداة الحظر حتى لو لم نتمكن من اخراجها من يد العدو.

اما النقطة الثالثة التي اشار اليها قائد الثورة الاسلامية فتتعلق بالنهج المنطقي للجمهورية الاسلامية الايرانية في المفاوضات والسلوك غير المنطقي والمتغطرس للطرف الاخر.

واشار آية الله الخامنئي الى تصريح رئيس الجمهورية قبل ايام والذي قال بان التفاوض يعني وصول الطرفين الى نقطة مشتركة وقال، انه بناء عليه لا ينبغي ان يسعى طرف في المفاوضات بسلوكه غير المنطقي لتحقيق ما يتوقعه هو.

واوضح بان سلوك الاميركيين وعدد من الدول الاوروبية التابعة لهم في المفاوضات امر غير منطقي ويتوقعون ان تتحقق كل مطالبهم في حين ان هذا الامر ليس اسلوبا للتفاوض.

ووصف آية الله الخامنئي ثبات وصمود المسؤولين امام مطالب الطرف الاخر المبالغ بها بانه صائب تمام واشار الى اداء الجمهورية الاسلامية الايرانية الاستدلالي والمنطقي في مختلف المراحل ومن ضمنها مرحلة الدفاع المقدس والقبول بالقرار الاممي 598 وكذلك مختلف القضايا التي تلت الحرب المفروضة من قبل النظام العراقي البائد وقال، ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تعمل في المفاوضات النووية على اساس المنطق الا ان الطرف الاخر لا منطق له اطلاقا ويسعى بذلك اعتمادا على القوة والغطرسة.

واكد قائلا، ان الشعب الايراني لن يرضخ ابدا للغطرسة والمطالب المبالغ بها والسلوكيات اللامنطقية،

واضاف، انني اؤيد مواصلة وتقدم المفاوضات والوصول الى اتفاق "جيد" ومن المؤكد ان الشعب الايراني لن يعارض اي اتفاق يتضمن عزته واحترامه.

واكد قائد الثورة الاسلامية، انه ينبغي تكريم وصون حرمة وتقدم الشعب الايرني لانه شعب يرفض غطرسة الطرف الاخر سواء كان اميركا او الاخرون.

واشار كذلك الى بعض القضايا المطروحة بشان الاتفاق ثنائي المراحل، اي الاتفاق في البدء على الخطوط العريضة والاتفاق بعد فترة على التفاصيل واضاف، ان مثل هذا الاتفاق غير محبذ لاننا وفقا لما نعرفه من سلوك الطرف الاخر سيصبح الاتفاق الصرف في الخطوط العريضة وسيلة للذرائع المتتالية في التفاصيل.

واكد قائد الثورة الاسلامية بانه لو حصل اتفاق فانه ينبغي ان يجري في مرحلة واحدة وان يتضمن الخطوط العرضة والتفاصيل معا.

وشدد سماحته على ان نص هذا الاتفاق يجب ان يكون واضحا وغير قابل للتاويل وان لا يكون النص بحيث يوفر الارضية للطرف الاخر المعتاد على المساومة ليتذرع في مختلف المجالات واضاف، برعاية الله تعالى سيثبت الشعب الايراني في 22 بهمن بان من يحاول اهانته سيتلقى الضربة بالمقابل.

وقال قائد الثورة الاسلامية، ان كل ابناء الشعب الايراني وجميع المتفانين متفقون على ان العزة الوطنية لبلد ما مهمة جدا لانه في حال غياب العزة الوطنية سوف لن يكون هنالك امن وتقدم.

واكد سماحته في الختام، بفضل الله تعالى سيعمل الشعب الايراني بمشاركته القوية وعزمه الراسخ على اركاع العدو في 22 بهمن.
رایکم