۲۵۶مشاهدات

تفجيرا جبل محسن لإرباك الجيش ومُحاولة إحداث خرق عسكري مصادر أمنيّة: لم نخرج من دائرة الإرهاب ونتحسّب لكلّ السيناريوهات

تمكنت الدولة باجهزتها الرسمية والامنية ومعها التضامن الداخلي الشامل من اسقاط ما ارادته المجموعات الارهابية التي كانت وراء التفجير الانتحاري المزدوج في جبل محسن.
رمز الخبر: ۲۵۵۶۶
تأريخ النشر: 14 January 2015
شبكة تابناك الإخبارية : سواء كانت وراءه «جبهة النصرة» او «تنظيم داعش» حيث استهدافات التنظيمين الارهابيين هي نفسها، وان كانت معلومات المصادر الامنية تفيد الى ان «النصرة» هي المسؤولة عن التفجير المجرم في جبل محسن.

لذلك فالسؤال الاول، لماذا فشل المخططون لهذا التفجير الارهابي من تحقيق النتائج التي ارادوها من ورائه؟

وفي المعطيات التي تراها المصادر الامنية ان هناك اكثر من استهداف اراد الارهابيون الوصول اليه من وراء الجريمة وابرزها:

- اولا: السعي لاحداث فتنة في طرابلس تقضي الى اعادة المدينة الى الصراع الدموي الذي كان قائما في محافظة الشمال قبل الخطة الامنية بالتالي اسقاط هذه الخطة وإشعار المواطن بأن الدولة عاجزة عن حمايته وتأمين الاستقرار الداخلي.

- ثانيا: ان يمكّن اعادة الفلتان الى المدينة المجموعات الارهابية من اعادة تنظيم نفسها هناك، بعكس ما هو حاصل في طرابلس والشمال بعد ان نجح الجيش ومعه باقي الاجهزة الامنية من تفكيك وانهاء البنى التحتية للمجموعات المسلحة والخلايا التي كانت تعمل في المنطقة.

- ثالثا: ان يفضي اشعال الفتنة الى اعادة التوتير المذهبي والطائفي فيما يؤدي الى تعطيل حوار حزب الله المستقبل. وتوضح المصادر في هذا السياق ان مواقف رئيس تيار المستقبل سعد الحريري ومعه مواقف معظم فعاليات طرابلس اعاد مجددا رفع الغطاء السياسي والامني عن اي محاولة لنشر الفوضى والفلتان بحيث اسقطت هذه المواقف كل التبريرات الكاذبة التي يلجأ الارهابيون لاعمالهم الارهابية وبالاخص الادعاء ان هذه العمليات الارهابية هي رد على وجود حزب الله في سوريا.

- رابعا: لا يستبعد ان يكون الارهابيون ارادوا من هذا العمل الارهابي وبعد إشعال الفتنة في طرابلس وإلهاء القوى الامنية عن دورها في حفظ الامن القيام بخرق امني في احدى المناطق بهدف فك الحصار عن مئات العناصر الارهابية المحاصرة في جرود عرسال وجرود القلمون.

لذلك، فالسؤال الاخر، ما هي الاحتمالات المطروحة حول الوضع الامني وتحديدا حول امكان تكرار العمل الارهابي في مناطق اخرى، او محاولة القيام بخرق عسكري واسع في احدى المناطق؟

في المعلومات والتقديرات للمصادر الامنية ان المواجهة مع الارهاب لم تنته لثلاث اعتبارات اساسية هي:

- الاعتبار الاول ان المجموعات الارهابية من «داعش» الى «النصرة» يعتبرون لبنان جبهة مواجهة وليس جبهة مساندة فقط، وهو الامر الذي يطرح الكثير من التحديات امام الدولة في المرحلة المقبلة.

- الاعتبار الثاني ان استمرار الازمة السورية جعلت الجماعات الارهابية تحيط بمناطق واسعة بما في ذلك وجود المئات من اللبنانيين منتمين للمجموعات الارهابية يزيد من مخاطر تعرض الساحة الداخلية لمخاطر الاعمال الارهابية.

- الاعتبار الثالث وجود الكثير من الخلايا الارهابية النائمة على الرغم من الضربات الموجعة التي وجهها الجيش والاجهزة الامنية الاخرى لهذه المجموعات بحيث ان هذه الخلايا قد تتحرك في اللحظة التي يريدها المحركون لها، وهؤلاء موجودن في بعض المناطق وداخل سوريا.

انطلاقا من ذلك ترى المصادر ان الاجهزة المعنية تضع في حساباتها اكثر من سيناريو ومخطط قد يلجأ اليه الارهابيون وهو الاتي:

- ان تسعى هذه المجموعات لتكرار العمل الارهابي الذي حصل في جبل محسن وفي مناطق اخرى وان كانت هذه المجموعات تعرف مسبقا ان اي عمل ارهابي لن يستدعي ردات فعل بعد سقوط الفتنة التي اريد اشعالها من وراء تفجير جبل محسن، ولذلك تلاحظ المصادر ان المسلحين بعد ان فشلوا في تحقيق اهدافهم عادوا للتهديد بورقة العسكريين المخطوفين.

- ان تحاول المجموعات المسلحة تكرار الهجمات على مواقع الجيش وحزب الله في جرود عرسال او جرود بريتال ورأس بعلبك بهدف فتح ثغرة في الحصار المفروض عليهم داخل الجرود وبالتالي للخروج من ازمة الطقس والصقيع الذي يواجهونه هناك، وكذلك حاجاتهم الى التموين والاعتدة على مختلفها، خصوصاً ان اجراءات الجيش اللبناني تحول دون وصول التموين والامدادات لهم.

- من لا يستعبد ان يحاول المسلحون احداث خرق في مناطق اخرى، تتمتع بظروف افضل من جرود عرسال، من حيث المناخ والتزود بكل ما يحتاجونه ولذلك فهناك احتياطات في غير منطقة من البقاع الغربي الى الدبوسية، وربما في الداخل من خلال السعي لتدبير عملية عسكرية او امنية لترتيب خروج الموقوفين المتطرفين في سجن روميه، ولذلك فان العملية الامنية التي نفذت اول امس في سجن روميه، والتي كانت مطلوبة منذ فترة طويلة، تفترض استكمالها بخطة اخرى تضع حداً للخلل الامني في حراسة السجن بدليل انه لم يكن ممكنا ادخال اجهزة كمبيوتر واجهزة اتصالات حديثة وممنوعات ومخدرات الى الموقوفين لو لم يكن هناك «خلل ما» في التعاطي الامني، وتالياً حتى لا يتم من جديد اقامة غرفة العمليات للارهابيين من داخل السجن.

المصدر : الميادين
رایکم